الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
أنشطة نووية مشبوهة تحرك مجلس الأمن.. وواشنطن تتوعد بالقصف

«جبل الفأس».. ينذر بتصعيد دولي ضد إيران

11 سبتمبر 2026 00:59 صباحًا | آخر تحديث: 11 سبتمبر 01:37 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«جبل الفأس».. ينذر بتصعيد دولي ضد إيران
icon الخلاصة icon
غروسي يرصد تحركات وبناء بموقع «جبل الفأس» قرب نطنز وسط عجز التفتيش وترامب يهدد بالقصف وانقسام بمجلس الأمن حول إيران
عاد «جبل الفأس»، أحد أكثر المواقع الإيرانية غموضاً وتحصيناً، إلى واجهة المواجهة بين واشنطن وطهران، بعدما لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدداً بإمكانية استهدافه، وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي رصد مؤشرات إلى تحركات جديدة في الموقع الإيراني شديد التحصين قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، في حين لا تزال الوكالة عاجزة عن الوصول إلى مجمع الأنفاق، في وقت شهدت جلسة لمجلس الأمن انقساماً حاداً بين الدول الدائمة العضوية حول الملف النووي.
وقال غروسي، إن الوكالة رصدت أعمال بناء في موقع «جبل الفأس» (جبل بيكاكس)، والذي يُشتبه في احتضانه أنشطة مرتبطة بالبرنامج النووي. وأضاف، في مقابلة مع «بلومبيرغ»، أن الوكالة لم تفتش بعد مجمع الأنفاق، لكن صوراً التُقطت عن بُعد تشير إلى تحركات جديدة في الموقع الواقع جنوب منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية قرب طهران.
وتابع غروسي: «هناك بعض المؤشرات على وجود تحركات حول موقع البناء»، لكنه شدد على أن الوكالة لا تملك معلومات مؤكدة بشأن طبيعة الأنشطة التي قد تجري هناك.
وقال الرئيس دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة ربما تقصف «جبل الفأس» في إيران، محذراً طهران من «التهور». وذكر ترامب، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس مساء الأربعاء: «نلاحظ وجود بعض النشاط في بيكاكس (جبل الفأس)، أنصح إيران بكل جدية لأننا سنضطر لضربها بقوة شديدة».
ويقع «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، على بعد نحو 225 كيلومتراً جنوب طهران، ويضم مجمعات أنفاق محفورة تحت جبل من الغرانيت. وتشير تحليلات الخبراء إلى أن العمل الذي كان يتركز سابقاً على الحفر تحت الجبل تحول هذا العام نحو تحصين مداخل الأنفاق وأعمال بناء داخلية.
وفي وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على طهران، عقد مجلس الأمن الدولي، أمس الخميس، جلسة لمناقشة الملف الإيراني، قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا إن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعا إيران أكثر من مرة للسماح بإدخال مفتشيه، مؤكدة أن بلادها ستواصل جهودها الدولية، لضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي. وقالت مندوبة بريطانيا إن إيران لم تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إشارة إلى الخلافات المستمرة بشأن عمليات التفتيش والتحقق من الأنشطة والمواد النووية الإيرانية
وقال مندوب فرنسا جيروم بونافون إن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً للأمن والاستقرار الدولي، وعلى إيران احترام التزاماتها الدولية بشأن برنامجها النووي.
أما مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا فأشار إلى أن بلاده لن تسمح بإعادة فرض العقوبات على إيران، مؤكِّداً أن روسيا ستواصل الدفاع عن القرارات السابقة بشأن إنهاء هذه العقوبات. وقال:هناك تشويه للحقائق حول برنامج إيران النووي.
ودعا مندوب الصين فو تسونغ إلى إنهاء الصراع الدائر، قائلاً:«الصراع في الشرق الأوسط يؤثر في شعوب العالم»، و«يجب العودة لتنفيذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران».
وشدَّد تسونغ على أن على الولايات المتحدة أن تتوقف عن استخدام القوة، وتعود إلى الدبلوماسية مع إيران.
من جهة أخرى، اعتبر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، أن الولايات المتحدة تملك خيارات عدة في حرب إيران، أبرزها الضغط الاقتصادي، معتبراً أن واشنطن بإمكانها إبرام اتفاق فقط إذا أراد ترامب ذلك.
وأضاف فانس، في مقابلة مع «فوكس نيوز» مساء الأربعاء:«لقد تعاملت كثيراً مع الإيرانيين خلال الأشهر الستة الماضية، وما تعلمته هو أن معظم ما يقولونه لا يمكن التعويل عليه، حتى وإن كان بعض الأشخاص داخل نظامهم يؤمنون بالفعل بما يقولونه»، مضيفاً أن هناك متطرفين داخل النظام الإيراني يريدون، في اعتقادي، استمرار العلاقة السيئة مع الولايات المتحدة.
وتابع قائلاً: تذكروا أن الإيرانيين يحاولون خنق سوق الطاقة العالمية، فهم يريدون أن يتمكنوا من تصدير نفطهم وغازهم إلى الأسواق، في حين يعجز بقية العالم عن ذلك، لكننا قلبنا هذه المعادلة رأساً على عقب. (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة