دعت البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، أمس السبت، مجلس الأمن الدولي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
وذكرت البعثة في بيان عبر حسابها على منصة «إكس»، أن الإمارات تؤكد أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان وأن الطريق الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام دائم هو انتقال مستقل بقيادة مدنية بعيداً عن نفوذ الأطراف المتحاربة والجماعات المتطرفة.
وأضاف البيان «تحيط دولة الإمارات علماً بقرار مجلس الأمن تمديد نظام العقوبات المفروضة على السودان لمدة شهر واحد. ويجب على المجلس استغلال هذا الوقت للتوصل إلى اتفاق بشأن تدابير ذات مغزى تستجيب لواقع الصراع وتسهم في إنهائه».
وحثت الإمارات المجلس على توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان، وليطبق على جميع الأطراف المتحاربة والشبكات التي تزودها، موضحة أن من شأن مثل هذا التدبير أن يساعد في حماية المدنيين، ودعم الجهود المبذولة لإنهاء الصراع.
وأكدت أن هناك حاجة إلى إجراء دولي عاجل لإجبار كلاً من الأطراف المتحاربة والميليشيات التابعة لها على إنهاء الأعمال العدائية وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق.
وأكد البيان أن دولة الإمارات ستظل ملتزمة بالعمل من كثب مع شركائها في المجموعة الرباعية (Quad) ودعم جهود الخماسية (Quintet) وغيرها من الشركاء الدوليين والإقليميين لدعم حل سياسي يضع حداً لهذه الحرب الأهلية.
ووافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع، أمس الأول الجمعة، على مشروع قرار بتمديد نظام العقوبات المفروض على السودان لمدة شهر واحد، وذلك بعد تعثر مفاوضات استمرت أسابيع بشأن توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء البلاد بدلاً من اقتصاره على دارفور. ونص القرار على تمديد العقوبات الأممية المفروضة على السودان لمدة شهر حتى 9 تشرين الأول المقبل، وتمديد ولاية فريق الخبراء الأمميين حتى 9 تشرين الثاني المقبل.
وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في منشور على «إكس» إنه «عقب مشاورات مع حلفائنا وأطراف أخرى، فإننا نؤيد تمديداً فنياً قصير الأجل لقرار مجلس الأمن الدولي بشأن حظر الأسلحة المفروض على السودان».
ورحّب ممثل الإدارة الأمريكية لدى الأمم المتحدة المعني بالإدارة والإصلاح، جيفري بارتوس، باعتماد التمديد التقني قصير الأجل، مؤكداً أن المفاوضات أظهرت تأييداً قوياً من مجموعة واسعة من أعضاء المجلس لتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل أراضي السودان.
وقال بارتوس «خلال المفاوضات بشأن هذا النص، لمسنا تأييداً قوياً من جانب مجموعة واسعة من الأعضاء لتوسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان. كما استمعنا إلى رغبة بعض الأعضاء في الإبقاء على الوضع الراهن وعدم اتخاذ أي إجراء على الإطلاق».
وأضاف أن التمديد التقني طويل الأجل للتفويض ليس خياراً مطروحاً، موضحاً أن الولايات المتحدة اقترحت النص قصير الأجل لمنح أعضاء المجلس الوقت والمساحة اللازمين لإجراء تغييرات جوهرية على نظام العقوبات.
وقال المندوب الأمريكي إن نظام العقوبات الحالي «عفا عليه الزمن بأكثر من عشرين عاماً»، ولم يعد كافياً للتعامل مع حقائق الحرب الراهنة، مؤكداً ضرورة توسيع حظر السلاح ليشمل كامل أراضي السودان. (وكالات)