حظيت زيارة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى ألمانيا باهتمام واسع من الصحافة والمواقع الألمانية والعالمية، التي رأت في الزيارة محطة بارزة لتعزيز العلاقات الإماراتية الألمانية، ليس على المستوى الاقتصادي فحسب، وإنما في مجالات التكنولوجيا والطاقة والذكاء الاصطناعي والأمن والدفاع.
التغطية أبرزت شراكة الإمارات وألمانيا في قطاعات المستقبل
وركزت التغطية على طبيعة الشراكة المتنامية بين البلدين، في وقت تتجه فيه ألمانيا إلى توسيع علاقاتها مع شركاء موثوقين، بينما تواصل دولة الإمارات تنويع شراكاتها الدولية، وتعزيز حضورها في القطاعات المستقبلية.
«دي فيلت»
سلطت صحيفة «دي فيلت» الألمانية الضوء على استقبال الشيخ محمد بن زايد في ميونيخ من جانب رئيس وزراء ولاية بافاريا ماركوس زودر، ووصفت المشهد بأنه استقبال رسمي حافل بالتشريفات العسكرية والسجادة الحمراء.
وأشارت الصحيفة إلى توقيع رئيس الدولة في سجل ضيوف حكومة بافاريا، ولقائه زودر في قصر ميونيخ، قبل مشاركتهما في المنتدى الاقتصادي الذي استضافه «بايرشر هوف».
وركزت الصحيفة كذلك على الجانب الاقتصادي للزيارة، مشيرة إلى خطط الإمارات لضخ استثمارات إضافية بقيمة 40 مليار يورو في ألمانيا، بينها حصة مهمة مخصصة لبافاريا، التي تعد من أبرز المراكز الصناعية والتكنولوجية في البلاد.
«بيلد»
أما صحيفة «بيلد»، فاختارت الاستثمارات الإماراتية عنواناً رئيسياً لتغطيتها، ووصفت الإعلان عن ضخ 40 مليار يورو إضافية بأنه دفعة مهمة لألمانيا.
وأبرزت الصحيفة أن الاستثمارات تستهدف قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توفير وظائف عالية المهارة وتعزيز أمن الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد.
التغطية أبرزت شراكة الإمارات وألمانيا في قطاعات المستقبل
كما لفتت إلى أن الزيارة تحمل طابعاً تاريخياً باعتبارها أول زيارة دولة لرئيس إماراتي إلى ألمانيا، مشيرة إلى لقاء الشيخ محمد بن زايد مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ثم انتقاله إلى ميونيخ للقاء زودر والمشاركة في المنتدى الاقتصادي.
شراكة استراتيجية جديدة
أكد الموقع الرسمي للحكومة الألمانية أن زيارة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى برلين أسفرت عن اتفاق الجانبين على تعزيز التعاون في مجالات السياسة الخارجية والاقتصاد والطاقة والبيئة، من خلال إطلاق حوار استراتيجي جديد يهدف إلى إعطاء دفعة إضافية للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي تعود إلى عام 2004، مع تأكيد العمل المشترك لدعم السلام والأمن والازدهار الاقتصادي والتنمية المستدامة والنظام الدولي.
ورحبت برلين بإعلان الإمارات حزمة استثمارات بقيمة 40 مليار يورو في ألمانيا، تشمل البنية التحتية الرقمية المتقدمة وإنشاء مراكز بيانات حديثة، إلى جانب توقيع 29 مذكرة تفاهم واتفاقية بين الشركات الإماراتية والألمانية بقيمة تتجاوز 9.3 مليار يورو. كما أعلن الجانبان خططاً لإنشاء مجلس استثمار إماراتي ألماني لتعزيز الاستثمارات والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، واتفقا على توسيع التعاون في مجالات الدفاع والتكنولوجيا الدفاعية والطاقة. وأشارت الحكومة الألمانية إلى أن دولة الإمارات تعد أهم شريك تجاري لألمانيا في منطقة الخليج.
«رويترز»
وصفت وكالة «رويترز» التعهد الإماراتي بأنه خطوة لتعزيز العلاقات مع ألمانيا في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية.
وركزت الوكالة على حزمة الاستثمارات، والاتفاقيات التجارية بين الشركات، إضافة إلى موافقة ألمانيا على منح شركة «طيران الإمارات» حقوقاً إضافية لتشغيل رحلات منتظمة بين برلين ودبي، في خطوة تعزز الربط الجوي بين البلدين.
«إي يو ريبورتر»
من جانبها، رأت منصة «إي يو ريبورتر» أن أهمية التعهد الإماراتي لا تكمن في حجمه المالي فقط، بل في طبيعة القطاعات التي تستهدفها الاستثمارات.
وقالت إن الشراكة الجديدة تعكس انتقال العلاقة بين الإمارات وألمانيا إلى مرحلة تركز على الصناعات والتقنيات التي ستحدد القدرة التنافسية خلال العقود المقبلة، خصوصاً الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والتصنيع المتقدم والطاقة.
التغطية أبرزت شراكة الإمارات وألمانيا في قطاعات المستقبل
وأشارت المنصة إلى أن القدرات الاقتصادية للبلدين تبدو متكاملة، إذ توفر ألمانيا قاعدة صناعية وتكنولوجية عميقة، بينما تمتلك الإمارات رأس المال والخبرة في الطاقة والبنية التحتية الرقمية وشبكات تجارية تمتد إلى الخليج وآسيا وإفريقيا.
«فرانس 24»
ركزت «فرانس 24» على البعد التكنولوجي للزيارة، مشيرة إلى أن جزءاً من الاستثمارات الإماراتية سيخصص لتطوير مراكز بيانات بطاقة تصل إلى نحو غيغاواط واحد.
وأبرزت القناة إنشاء «مجلس استثمار» لتعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين، إلى جانب توقيع 29 اتفاقية بين الشركات الإماراتية والألمانية بقيمة تتجاوز 9.4 مليار يورو.
«ياهو نيوز»
تناول موقع «ياهو نيوز» الزيارة من زاوية العلاقات الاستراتيجية، مسلطة الضوء على تصريحات الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير خلال مأدبة الدولة التي أقيمت تكريماً لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد.
وأكد شتاينماير أن العالم أصبح أكثر اضطراباً وأن اليقينيات القديمة تتراجع، مشدداً على أهمية وجود شركاء موثوقين وعقلانيين، وموجهاً رسالة واضحة إلى رئيس الدولة بقوله إن ألمانيا شريك من هذا النوع للإمارات، وإن الإمارات كذلك شريك لألمانيا.
«فاست كومباني»
بدورها، ركزت منصة «فاست كومباني» الأمريكية على القطاعات التي ستستفيد من الشراكة، معتبرة أن الاستثمار الإماراتي يستهدف مجالات مرتبطة بالنمو المستقبلي، من مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي إلى الطاقة المتجددة والهيدروجين وكفاءة الطاقة. كما أشارت إلى الاتفاق على إقامة إطار مخصص للتعاون التكنولوجي يجمع الباحثين والمستثمرين والشركات لدعم الابتكار وتطوير تقنيات جديدة.
«إنتربرايز إيه إم»
أما «إنتربرايز إيه إم»، فركزت على استراتيجية الإمارات في توسيع استثمارات رأس المال السيادي خارجياً، معتبرة أن الاتفاق مع ألمانيا يأتي ضمن توجه أوسع لتعزيز الشراكات الاقتصادية في أوروبا.
وأشارت إلى أن الاتفاق يتضمن تطوير نحو غيغاواط واحد من قدرات مراكز البيانات في ألمانيا، إلى جانب الاتفاقيات الموقعة بين شركات البلدين، ومن بينها «أدنوك» و«مصدر» و«آر دبليو إي» و«كوفسترو».
«بلومبيرغ»: الإمارات تنوع شراكاتها العالمية
وكالة «بلومبيرغ» وضعت الزيارة ضمن توجه الإمارات نحو تنويع علاقاتها الاقتصادية والتجارية عالمياً، ونقلت عن الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، أن الإمارات حريصة على أن يكون اقتصادها وتجارتها واستثماراتها مرتبطة بالمراكز الاقتصادية حول العالم، مع التركيز على التنويع وفتح أسواق جديدة.
التغطية أبرزت شراكة الإمارات وألمانيا في قطاعات المستقبل
وأشارت الوكالة إلى أن نحو 10 مليارات يورو من الحزمة الجديدة ستذهب إلى بافاريا، بينما تشمل المجالات الأخرى الرقمنة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والتطوير الصناعي.
وربطت «بلومبيرغ» ذلك بتنامي أهمية الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في استراتيجية الإمارات لتنويع اقتصادها، إلى جانب توسيع التعاون الصناعي والتكنولوجي مع الاقتصادات المتقدمة.