أدى قرابة 70 ألفاً صلاة الجمعة، أمس، في المسجد الأقصى المبارك، بينما استباح مستوطنون مقبرة باب الرحمة الملاصقة للأسبوع الثالث على التوالي، في حين حذرت الأمم المتحدة من زيادة هدم منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم في جنوب الضفة الغربية.
وقتل قائد عسكري بكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس إلى جانب اثنين من مساعديه، بينما ارتقى فلسطينيان على الأقل وأصيب آخرون في غارات وهجمات إسرائيلية على قطاع غزة.
وتوافد عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني لأداء صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى، رغم تشديدات الاحتلال وتضييقاته في محيط البلدة القديمة وبوابات المسجد. واستباح عشرات المستوطنين، الجمعة، مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى، وذلك عشية ما يعرف ب«رأس السنة العبرية». وأفادت محافظة القدس، بأن هذه الطقوس أقيمت من الجهة الخارجية للمقبرة، وذلك للأسبوع الثالث على التوالي.في محاولة لفرض أمر واقع جديد وتوسيع مظاهر التهويد من داخل المسجد إلى محيطه، واستهداف هويته الإسلامية ومكانة المقدسات والمعالم المحيطة به.
وأخطرت قوات الاحتلال بإخلاء منزلين في بيتا جنوب نابلس، وأقامت حاجزاً عسكرياً قرب بلدة زعترة شرق بيت لحم، واعتقلت 3 شباب من مخيم نور شمس وباقة الشرقية في طولكرم. ورفع مستوطنون أعلام الاحتلال على منزل غرب دير أبوضعيف في جنين، وشنوا اعتداء على بئر مياه تابع لتجمع بئر المسكوب البدوي شرق القدس، وسرق مستوطنون آخرون أغناماً من بيتا جنوب نابلس، وشن مستوطنون هجوماً على فلسطينيين باريحا ما تسبب بسقوط 3 جرحى، وتحطم مركبتين.
من جهة قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن السلطات الإسرائيلية هدمت، الثلاثاء الماضي، 20 منزلاً ومباني أخرى بما فيها خزان مياه وألواح طاقة شمسية في مجتمعين رعويين فلسطينيين في المنطقة. وأشار إلى هدم مجتمع ثالث يوم الأربعاء الماضي، ما أدى إلى تشريد ما يقرب من 60 شخصاً نصفهم من الأطفال وأثر على 30 آخرين ما زالوا باقين في المنطقة، لافتاً إلى أن الكثير من الممتلكات المدمرة، قد شُيدت بدعم من المانحين.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)،، أنه وبأنحاء الضفة الغربية، شُرد 1500 فلسطيني خلال العام الحالي، بسبب عمليات الهدم، كما شُرد أكثر من 2600 شخص بسبب عنف المستوطنين وما يرتبط بذلك من قيود.
وفي قطاع غزة، قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه قتل قيادياً بارزاً في حركة حماس في ضربة نفذها قبل يوم. وأشار إلى أن الضربة قتلت اثنين آخرين من قياديي الحركة. وأكدت كتائب القسام، في بيان أن محمد عبد السلام اليازوري الذي كان عضواً في المجلس القيادي الأعلى للحركة وقائداً للواء خان يونس التابع لها، قتل على يد إسرائيل، مساء الخميس.وشيع الفلسطينيون بمسيرة حاشدة جثمان اليازوري في خان يونس.
وقتل جهاد سميح محمود إسماعيل وأصيب 12 بقصف قرب مخيم الصمود بمواصي خان يونس جنوب القطاع.كما أصيب مواطن بالرصاص في المواصي بإطلاق نار من الرافعات الاسرائيلية. وتوفي محمد شمالي متأثراً بجروحه التي أصيب بها الخميس، إثر استهداف مجموعة من المواطنين في حي الدرج بمدينة غزة. وكان تسعة مواطنين استشهدوا خلال ال 24 ساعة الماضية.
على صعيد آخر، أمرت إسرائيل جنوداً بريطانيين كانوا يتابعون عنف المستوطنين في الضفة الغربية بالمغادرة، وذلك في وقت كانوا يستعدون فيه لتوسيع مهمتهم. وأوضحت صحيفة «التلغراف» أن الفريق منح سبعة أيام للإخلاء، إلى جانب مجموعة صغيرة من العسكريين والدبلوماسيين البريطانيين الذين يقدمون الدعم لوقف إطلاق النار في غزة في المقر الدولي في كريات غات.