أدى ارتفاع درجات الحرارة القياسية التي شهدتها بريطانيا مؤخراً، إلى إلغاء أكثر من 1100 عملية جراحية في مستشفيات تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية.
وشملت العمليات الملغاة تخصصات مختلفة، بينها جراحات العظام واستبدال المفاصل، إضافة إلى عمليات القلب والعيون وأمراض النساء والمسالك البولية وأخرى ترتبط بالسرطان. كما أُلغيت 10 عمليات طارئة على الأقل، واضطر الأطباء إلى إيقاف 18 عملية كانت بدأت بالفعل.
وجاءت منطقة ساري وساسكس في صدارة المناطق المتضررة، بعدما سجلت مستشفياتها 140 حالة إلغاء، بالتزامن مع وصول الحرارة إلى نحو 36 درجة مئوية. كما سجلت مناطق في جنوب إسيكس وأجزاء من لندن وويلز أعداداً مرتفعة من العمليات المتأثرة.
وأوضحت مصادر طبية أن ارتفاع الحرارة والرطوبة داخل غرف العمليات يؤثر في أنظمة التهوية والتجهيزات الطبية، كما يزيد الإجهاد على المرضى والأطقم الطبية ويرفع مخاطر العدوى.
واعتمد التحقيق على ردود 59 جهة صحية قدمت بيانات تفصيلية، من أصل 140 مؤسسة طُلب منها تقديم المعلومات، ما يعني أن العدد الفعلي للعمليات المتأثرة قد يكون أعلى بكثير. وحذر خبراء من أن موجات الحر أصبحت تحدياً متزايداً أمام النظام الصحي البريطاني، خصوصاً مع تزايد فترات الحرارة الشديدة المرتبطة بتغير المناخ.