كشف علماء آثار من هيئة الإشراف على التراث الثقافي في العاصمة الإيطالية روما، للجمهور عن فسيفساء جدارية رومانية هي الأكبر من نوعها عل الإطلاق، بعد نحو ألفي عام على إنشائها، في موقع مدفون تحت تل أوبيان قرب الكولوسيوم.
ويبلغ ارتفاع الفسيفساء أكثر من 10 أمتار، وتمتد 16 متراً على جدار لا يزال جزء منه مدفوناً. ورغم فقدان أجزاء منها بفعل الزمن، تظهر شخصيات بالحجم الطبيعي بين أعمدة، بينها فيلسوفاً، وشاعراً يتسلم تاجاً تقديراً لأعماله.
وقال أنطونيو بليشيا، أمين الآثار في الهيئة: «إنها أكبر فسيفساء جدارية رومانية على الإطلاق، من حيث القيمة الفنية والحجم، ومن المرجح أن العمل يعود إلى القرن الأول الميلادي، وربما كان جزءاً من منزل خاص أو من «دوموس أوريا»، مجمع القصر الذي بناه الإمبراطور نيرون بعد حريق روما عام 64 ميلادية».
جزء من الجدارية
وعثر الباحثون أسفل الفسيفساء على بقايا ألواح رخامية وغرفة مزينة بالرخام، ما يرجح وجود أجزاء أخرى لم تكتشف بعد.
ويضم الموقع أيضاً لوحة جدارية تعرف باسم «المدينة المرسومة»، تصور مدينة ساحلية بأسوار وأبراج وبوابات ومسرح وتماثيل. ولا يزال العلماء يبحثون ما إذا كانت تمثل مدينة حقيقية أم مشهداً من خيال الفنان.