استضاف مجلس الهواشم في منطقة الباهية بأبوظبي، أُمسية فن «المالد»، الذي يعد من أبرز الفنون التقليدية الأصيلة وهو من الممارسات التراثية التي ارتبطت بالمجتمع الإماراتي، ويقوم على ترديد الأناشيد والمدائح النبوية بصورة جماعية، في مشهد يجسّد روح المشاركة والألفة والتآخي، ويعكس جانباً من العادات والممارسات التي حافظ عليها المجتمع ونقلها من جيل إلى آخر.
ينطلق الاهتمام ب«المالد» من كونه من التراث الثقافي، ويمثل جزءاً أصيلاً من التراث الشعبي الذي عرفه الآباء والأجداد، ولما للفنون الشعبية من أهمية في تعزيز الهوية الثقافية.
وتعزز هذه الأمسيات الثقافية والتراثية التفاعل والتواصل بين أفراد المجتمع، يتميز «المالد» بأن له جانبا اجتماعياً وروحانياً، فهو يؤدى في شهر رمضان الفضيل، كما يؤدى في الأعراس والمناسبات الاجتماعية الأخرى. وحظي فن «المالد» باهتمام الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وتأتي إقامة هذه الفعالية في المجالس تأكيداً لأهمية المجالس باعتبارها مساحة حيوية للتواصل ونقل المعرفة والخبرات بين الأجيال، إذ تتيح مثل هذه اللقاءات للناشئة والشباب فرصة التعرّف عن قرب إلى الفنون والممارسات التراثية، وفهم مكانتها في تاريخ المجتمع الإماراتي. كما تسهم الفعاليات التراثية في تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الموروث الوطني واستمراريته، من خلال تقديمه بأساليب تفاعلية تواكب الحاضر، وتربط الأجيال الجديدة بإرث الآباء والأجداد، بما يعزز مشاعر الاعتزاز بالهوية الوطنية والانتماء للمجتمع.
وتواصل المجالس تنظيم الفعاليات والبرامج التي تحتفي بالموروث الإماراتي بمختلف أشكاله، وتوفر بيئة تجمع أفراد المجتمع حول القيم الإماراتية الأصيلة، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز التواصل والتلاحم المجتمعي.