لم يستبعد الكرملين استئناف محادثات إنهاء الحرب في أوكرانيا في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وكشف أن الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الهندي عرضا المساعدة في محادثات لوقف حرب أوكرانيا، فيما نصح الرئيس الأمريكي نظيره الأوكراني بالكف عن استهداف مصافي النفط الروسية.
فقد تطرّق الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس الأحد، إلى احتمال استئناف المحادثات الثلاثية (الأمريكية الروسية الأوكرانية) لإنهاء الحرب في أوكرانيا خلال أكتوبر.
وقال المتحدث باسم الكرملين بيسكوف إن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جين بينغ عرضا في نيودلهي على هامش قمة مجموعة بريكس، التوسط للتوصل إلى تسوية سلمية بين روسيا وأوكرانيا. وقال بيسكوف إن بوتين أطلع مودي على الوضع «على الأرض» في أوكرانيا، وإن روسيا لم تستبعد استئناف المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة في أكتوبر.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس الأحد، أن قواتها شنت ضربات جماعية على المراكز اللوجستية ومنشآت الطاقة في أوكرانيا باستخدام أسلحة جوية عالية الدقة ومسيرات. وأكدت أن المركز اللوجستي «نوفا بوشتا» في بلدة نيروبايسكوي بمقاطعة أوديسا كان يُستخدم لتخزين وتوزيع العتاد العسكري. كما استهدفت الضربات محطّتي محوّل كهربائي في «أوساتوفو» بأوديسا و«نوفايا» في ميكولايف.
كما طالت الضربات منشآت البنية التحتية للسكك الحديدية في المناطق الغربية من أوكرانيا، والتي تُستخدم في نقل الشحنات العسكرية القادمة من دول أوروبا. وقالت أوكرانيا إن الضربة وقعت على بعد كيلومترين اثنين فقط من الحدود مع بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي، وألحقت أضراراً بجرار قطار الركاب، فيما أكد زيلينسكي أن موسكو استهدفت القطار «عمداً».
وأشارت شركة السكك الحديد البولندية «بي كا بي إنترسيتي» إلى أن القطار كان متجهاً من كييف إلى وارسو وعلى متنه 206 ركاب. وأفاد وزير الداخلية البولندي مارسين كيرفينسكي بأن طائرة مسيرة أصابت منطقة قرب معبر دوروهوسك-ياغودين الحدودي، فيما أصابت أخرى قطار الركاب.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على بلدة تشيرنياكوف في مقاطعة خاركيف وتكبيد العدو خسائر فادحة ومواصلة التقدم على كافة المحاور وتدمير عشرات الأسلحة والمدرعات الغربية خلال 24 ساعة. فيما تكبدت القوات الأوكرانية خسائر بلغت نحو 1405 عسكريين في منطقة العملية العسكرية الخاصة.
وقُتل مدنيان على الأقل في ضربات روسية على أوكرانيا الأحد.
وفي الشطر الخاضع لسيطر روسيا من منطقة زابوريجيا بجنوب شرق أوكرانيا، وجه رئيس شركة روس آتوم الروسية الحكومية للطاقة النووية اتهامات لكييف بقصف شاحنات وقود بالقرب من المحطة النووية، وهي الكبرى في أوروبا.
وقال الجيش لأوكراني الأحد إنه استهدف وحدة رئيسية لتكرير النفط ومجمع خزانات في مصفاة نفط في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، إنه يتعيّن على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «الكفّ» عن مهاجمة مصافي وقود الديزل في روسيا، لأن ذلك يسبّب شحاً.
ودعا ترامب زيلينسكي إلى انتقاء «أهداف أخرى، وليس وقود الديزل، لأنه يتسبب بشح» في المادة، مضيفاً «لا يحدث ذلك بفعل (النزاع) في الشرق الأوسط، بل بفعل ما يجري بين روسيا وأوكرانيا». (وكالات)