تتجه أنظار المواطنين في مصر إلى موعد المراجعة الجديدة لأسعار البنزين والسولار، وسط حالة من الترقب بشأن احتمالات تحريك أسعار المنتجات البترولية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع عودة العمل بآلية التسعير التلقائي للوقود.
ويكتسب الاجتماع أهميته في ظل التطورات التي تشهدها أسواق النفط العالمية، بعدما ارتفع متوسط سعر البرميل إلى نحو 100 دولار، متجاوزاً السعر المقدر في الموازنة المصرية للعام المالي الجاري عند 75 دولاراً، بفارق يقارب 33%.
هل ترتفع أسعار الوقود خلال سبتمبر؟
حسمت الحكومة الجدل بشأن وجود زيادة فورية في أسعار الوقود، مؤكدة أن عودة لجنة التسعير التلقائي لا تعني صدور قرار بزيادة الأسعار، وإنما تعني استئناف المراجعة الدورية لأسعار المنتجات البترولية وفقاً للمتغيرات والتكلفة الفعلية.
وأوضح مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن آلية التسعير التلقائي ستعود للعمل بصورة منتظمة كل ثلاثة أشهر، على أن تعتمد اللجنة في قراراتها على متوسطات الأسعار خلال فترة زمنية، وليس على تغيرات الأسعار في يوم واحد أو أسبوع محدد.
وبذلك، فإن الحديث عن زيادة جديدة في أسعار البنزين والسولار يظل مرتبطاً بقرار لجنة التسعير التلقائي بعد انتهاء المراجعة المحددة.
موعد مراجعة أسعار البنزين
أوضح رئيس الوزراء أن آلية التسعير التلقائي ستعود اعتباراً من الربع الأول من العام المالي 2026-2027، مع إجراء مراجعات دورية لأسعار المنتجات البترولية.
وتغطي المراجعة الأولى الفترة من يوليو وحتى سبتمبر 2026، على أن يتم تقييم مجموعة من العوامل المؤثرة في تكلفة الوقود أبرزها ارتفاع أسعار النفط عالمياً، قبل اتخاذ أي قرار، ومن المقرر أن تجتمع اللجنة في الأسبوع الأخير من سبتمبر الجاري.
وشدد مدبولي على أن الدولة حريصة على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية بصورة مفاجئة، موضحاً أن تحديد الأسعار لا يتم بناءً على حركة مؤقتة في أسعار النفط، وإنما وفق متوسطات وفترة زمنية محددة.
لماذا ارتفعت أسعار البنزين سابقاً؟
تحدث مصطفى مدبولي عن الضغوط التي تعرضت لها أسعار المنتجات البترولية خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن سعر برميل النفط قبل الحرب كان يدور حول 69 دولاراً، قبل أن يرتفع إلى نحو 93 دولاراً للبرميل عندما اتخذت الدولة إجراءات مرتبطة بأسعار الوقود.
وأضاف أن أسعار النفط وصلت خلال إبريل الماضي إلى نحو 125 دولاراً للبرميل على خلفية تداعيات الحرب في المنطقة، إلا أن الحكومة لم تتخذ وقتها إجراءً إضافياً لتحريك أسعار البنزين، رغم الارتفاع الكبير في تكلفة النفط.
لجنة التسعير التلقائي تعود للاجتماع
تمثل عودة لجنة التسعير التلقائي نقطة مهمة في تحديد مستقبل أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، بعدما شهدت أسعار الوقود فترات من التثبيت خلال المرحلة السابقة.
وتستند الآلية إلى مراجعة أسعار المنتجات البترولية وفق عدد من المتغيرات، من بينها أسعار النفط عالمياً وتكاليف الاستيراد والإنتاج وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الأسعار.
شعبة المواد البترولية تحذر من التكهنات
من جانبه، أكد حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، أن الحديث عن زيادة أسعار الوقود أو تثبيتها أو خفضها لا يمكن حسمه قبل صدور القرار الرسمي من لجنة التسعير التلقائي، بحسب ما نشرته صحف محلية.
وأوضح أن اللجنة لم تعلن موقفها النهائي بشأن تحريك أسعار المنتجات البترولية، مطالباً بعدم الانسياق وراء التكهنات أو الأسعار غير الرسمية المتداولة.
وشدد على أن تحديد الأسعار الجديدة يظل من اختصاص لجنة التسعير التلقائي، وأن أي تغيير في أسعار البنزين والسولار لا يصبح رسمياً إلا بعد صدور القرار المعتمد.