نفت إيران وجود أي أنشطة في موقع «جبل الفأس» (بيكاكس ماونتن)، فيما دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمس الاثنين، طهران إلى استئناف التعاون مع الوكالة، مؤكداً أن معالجة المسائل المتعلقة ببرنامجها النووي وتحقيق الثقة والاستقرار لن يتما إلا من خلال العمل المشترك، في حين أكدت مصادر رسمية أن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، مُنع من دخول النمسا بفعل ضغوط أمريكية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في تصريح نقلته وكالة «رويترز»، إن التقارير التي تتحدث عن وجود أنشطة في موقع «جبل الفأس» لا أساس لها من الصحة.
ويأتي هذا النفي عقب تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، أشار فيها إلى أن واشنطن تراقب من كثب الأنشطة في الموقع، محذراً من احتمال تعرضه لضربات أمريكية وحاثاً طهران على توخي الحذر.
من جهة أخرى، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمس الاثنين، طهران إلى استئناف التعاون مع الوكالة، مؤكداً أن معالجة المسائل المتعلقة ببرنامجها النووي وتحقيق الثقة والاستقرار لن يتما إلا من خلال العمل المشترك.
وقال غروسي: «نمد يدنا لإيران مجدداً للعمل معنا لتوضيح المسائل المتعلقة ببرنامجها النووي»، مؤكداً أن الوكالة ستأخذ «شواغلها الأمنية» في الاعتبار عند استئناف عملها في إيران.
وأضاف: «ندرك صعوبة الأوضاع بسبب استمرار النزاع في منطقة الشرق الأوسط»، مشدداً على أن «الثقة والاستقرار لن يتحققا إلا إذا عملنا معاً مجدداً».
وحذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن «العالم لن يكون أكثر أماناً مع استمرار وجود 30 دولة نووية».
وفي تطور دبلوماسي متصل، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، أمس الاثنين، بأن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، ووفده المرافق، منعوا من الدخول إلى العاصمة النمساوية فيينا، حيث كان من المقرر أن يشاركوا في اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضح التلفزيون أن الوفد استقل رحلة طيران عادية متجها إلى فيينا يوم السبت، لكنه قــــوبل بالاعتراض في الطريق بسبب «عقبات وضــــعتها الولايات المتحدة»، ما اضطره إلــــى العودة أدراجه إلى طهـــران، وفـــقاً لما نقلتـــه وكالة الصحــافة الفرنسية.
ولاحقاً، أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، صحة هذه المعلومات، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة رفضت منح إسلامي إعفاء من العقوبات المفروضة عليه، وهو الإجراء الذي حال دون حصوله على تأشيرة دخول إلى النمسا لحضور اجتماعات الوكالة الدولية، في ظل تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن حول الملف النووي.
وأعلنت إيران، أمس الاثنين أنها استدعت القائم بالأعمال النمساوي.
واعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن رفض فيينا «إصدار تأشيرات لوفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قرار لا مبرر له على الإطلاق». وأضاف «من الواضح لنا أن هذا الحادث وقع تحت الضغط الأمريكي، لكن ذلك لا يعفي الحكومة النمساوية من المسؤولية».(وكالات)