كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، «انفتاحه» على التعامل مع إيران بهدف وضع حد للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير على الجمهورية الإسلامية، فيما قال مصدر باكستاني مطلع على مسار الاتصالات والجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران، إن تصريحات ترامب بشأن إمكانية انتهاء الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها مباشرة، تعكس وجود حسابات سياسية وعسكرية متداخلة داخل واشنطن، لكنها لا تعني بالضرورة أن اتفاقاً شاملاً مع طهران بات وشيكاً، في حين تواصلت الاتصالات والمشاورات الخليجية المكثفة في أعقاب إعلان سلطنة عمان تأجيل اجتماع خليجي إيراني بمشاركة العراق كان مقرراً، أمس الاثنين، لتعزيز الأمن والاستقرار بحث أزمة مضيق هرمز.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال أن «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى اتفاق، سريعاً وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحاً حياله».
ولم تُجرِ واشنطن وطهران أي محادثات سلام ذات مغزى منذ توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو، قبل أن ينهار اتفاق وقف إطلاق النار بعد أقل من شهر. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعلن فيها ترامب أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران بات قريباً.
وفي سياق ذي صلة، قال ترامب إن الولايات المتحدة تنتج أسلحة متطورة أكثر من أي وقت في تاريخها، وأنها تمتلك مخزونات كبيرة بالفعل.
ولفت إلى أن الإنتاج يركز على منظومات «باتريوت» و«ثاد» وصواريخ «توماهوك» و«ستاندارد»، مؤكداً امتلاك مخزونات كبيرة منها بالفعل.
من جهة أخرى، قال مصدر باكستاني مطلع على مسار الاتصالات والجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إن تصريحات الرئيس ترامب بشأن إمكانية انتهاء الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها مباشرة، تعكس وجود حسابات سياسية وعسكرية متداخلة داخل واشنطن، لكنها لا تعني بالضرورة أن اتفاقاً شاملاً مع طهران بات وشيكاً.
وأضاف المصدر، في تصريحات، أن الإدارة الأمريكية تبدو حريصة على الإبقاء على مستوى مرتفع من الضغط العسكري والاقتصادي على إيران، بالتوازي مع إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، بما يسمح بالانتقال إلى تفاهمات مرحلية إذا تعذر التوصل سريعاً إلى تسوية شاملة.
وأوضح أن المسار الأكثر واقعية خلال المرحلة المقبلة قد يتمثل في بناء اتفاق تدريجي يبدأ بالملفات التي يمكن احتواؤها سريعاً، وفي مقدمتها أمن الملاحة ومنع اتساع نطاق المواجهة، قبل الانتقال إلى القضايا الأكثر تعقيداً، مثل الملف النووي والقدرات الصاروخية والدور الإقليمي لطهران.
في غضون ذلك، تواصلت الاتصالات والمشاورات الخليجية المكثفة في أعقاب إعلان سلطنة عمان تأجيل اجتماع خليجي إيراني بمشاركة العراق كان مقرراً، أمس الاثنين لبحث أزمة مضيق هرمز.
وبحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس الأول الأحد، مع وزراء خارجية السعودية وسلطنة عمان والكويت، جهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضحت الخارجية القطرية أن الاتصالات استعرضت آخر المستجدات الإقليمية، لاسيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد آل ثاني، خلال الاتصالات، دعم قطر لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
إلى جانب ذلك، نددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الاثنين ب«الهجمات المتواصلة» التي يشنها «وكلاء لإيران» في منطقة الخليج، وذلك إثر الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون اليمنيون على السعودية.
وكتبت فون دير لايين على منصة إكس: «نتضامن مع شركائنا في الخليج في مواجهة الهجمات المتواصلة التي يشنها وكلاء لإيران نشعر جميعاً بالقلق».
وقال مصدران أمنيان إن هجمات صاروخية استهدفت ثلاثة معسكرات تابعة لجماعات المعارضة الكردية الإيرانية شرقي السليمانية في إقليم كردستان العراق، أمس الاثنين، مضيفين أنه لم يتم تسجيل وقوع إصابات. (وكالات)