خلال مشاركته في قمة الإعلام العربي 2026، أكد الكاتب والروائي الدكتور أسامة الشاذلي أن الذكاء الاصطناعي لن يمثل عقبة أمام العلم أو الرواية، طالما تعامل معه الكاتب باعتباره أداة ووسيلة للتطوير والتجويد، مشدداً على أن التحدي الأهم في المرحلة المقبلة يتمثل في تغيير الوعي وتعزيزه لدى القراء، في ظل تسارع التطور العلمي والتكنولوجي.
جاء ذلك خلال جلسة نظّمها نادي دبي للصحافة على منصته في إطار القمة، وحملت عنوان «السرد والتأثير في الرواية العربية»، وأدارتها الإعلامية هند خليفات، حيث تناول د. الشاذلي دور الرواية في طرح الأسئلة ومناقشة التحولات العلمية والفكرية، وقدرتها على الوصول إلى المتلقي من خلال بناء سردي يمس اهتماماته ويحفزه على التفكير.
وقال الشاذلي إن الفكرة تمثل الركيزة الأساسية في العمل الروائي، إلا أن أهميتها لا تكتمل من دون القدرة على إيصالها إلى المتلقي من خلال بنية روائية متماسكة وجاذبة، موضحاً أن الكاتب لا يكتفي بطرح الفكرة، وإنما يسعى إلى تقديمها ضمن سياق سردي قادر على ملامسة اهتمامات القارئ وفتح مساحات للتساؤل والتأمل.
وأشار إلى أنه حرص في روايته «نبي أرض الشمال» على تناول فكرة المزج بين العلم والإيمان، انطلاقاً من أهمية مواكبة التحولات التي يشهدها العالم في عصر التطور العلمي المتسارع، مؤكداً أن الأدب قادر على أن يكون مساحة للحوار بين المعرفة العلمية والأسئلة الإنسانية والفكرية.
ومن واقع عمله طبيباً في مجال جراحة العظام، أوضح أنه يحرص كذلك على تعزيز وعي الطلبة بأثر التكنولوجيا في مستقبل الإنسان، لافتاً إلى أن التطورات العلمية قد تقود إلى تقليل معدلات الإصابة بالكثير من الأمراض، وربما الوصول إلى مراحل يصبح فيها الإنسان معدلاً جينياً، أو ظهور أجيال أقل عرضة للإصابة بالأمراض.
وفي ختام الجلسة، قام الدكتور أسامة الشاذلي بتوقيع نسخ من كتابه «نبي أرض الشمال» وإهدائها إلى زوار القمة والمشاركين فيها، وسط تفاعل واهتمام من الحضور، الذين حرصوا على اقتناء الكتاب والتعرف إلى تجربة الكاتب وأبرز أفكاره التي يطرحها من خلال أعماله الأدبية.