تحت رعاية الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، انطلق الثلاثاء، في أبوظبي مؤتمر «التعليم في خدمة الأسرة.. من الرؤية إلى الأثر»، الذي تنظمه منصة «واجهة التعليم» بالتعاون مع «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية».
يستمر ثلاثة أيام بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والأكاديميين وممثلي القطاعين الحكومي والخاص، لمناقشة مستقبل التعليم ودوره في خدمة الأسرة والمجتمع.
شهد اليوم الأول الذي جاء بعنوان «رؤى وطنية لبناء جيل واعٍ ومتمكن»، الكلمة الرئيسية لحصة بوحميد، المديرة العامة لهيئة تنمية المجتمع في دبي، بعنوان «الرفاه الرقمي لأبنائنا.. شراكة الأسرة والمدرسة في بناء جيل ذكي رقمياً واجتماعياً»، وتناولت أهمية تحقيق التوازن بين الاستخدام الواعي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية، وتعزيز الوعي والرفاه الرقمي لدى الأبناء.
وأكدت أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أصبحا جزءاً أساسياً من حياة الأبناء، مشددة على أهمية إعداد جيل ذكي رقمياً واجتماعياً وإنسانياً في الوقت نفسه.
وأكد الدكتور خليفة الظاهري، مدير الجامعة، في الكلمة الافتتاحية، أن المؤتمر يجسد اهتمام دولة الإمارات بالأسرة وتماسك المجتمع واستقرار أجياله، ويتسق مع توجهات «عام الأسرة 2026» و«الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031»، موضحاً أن التعليم والأسرة يلتقيان عند بناء الإنسان وتعزيز هويته وقيمه وانتمائه، وأن التعليم المؤثر لا يقتصر على نقل المعارف والمهارات؛ بل يسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على فهم المتغيرات والتفاعل معها بوعي، مع المحافظة على مرجعيتها الثقافية والوطنية.
وتضمنت أعمال اليوم الأول أيضاً جلسة «تكامل الأدوار الوطنية في تمكين الأسرة وبناء الأجيال»، وشارك فيها عبدالله النعيمي، الوكيل المساعد لقطاع الأسرة والطفل في وزارة الأسرة، والعميد الدكتور خلفان النقبي، ممثل وزارة الداخلية، والدكتورة وديمة الظاهري، نائبة رئيس معرض ومؤتمر واجهة التعليم، وعضو الهيئة التدريسية في جامعة محمد بن زايد، وسلطان الغيثي، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في مجموعة موانئ أبوظبي، وعبدالله الجنيبي، العضو المنتدب ومسؤول القطاع الحكومي والقطاع العام في «بنك أبوظبي الأول»، وأسماء المطوع، رئيسة صالون الملتقى الأدبي.
وأكد عبدالله النعيمي، أن تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية يسهم في غرس مبادئ المسؤولية والاحترام والانتماء لدى الأبناء، وتعزيز ارتباطهم بالمجتمع، وتمكينهم من الانفتاح على العالم بثقة والمشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية. والمؤتمر يكتسب أهمية نوعية بانعقاده خلال عام الأسرة، لما يمثله من منصة مؤسسية لتعزيز العلاقة بين المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور، وتكامل الجهات المعنية بالأسرة والتعليم.
وأكد العميد الدكتور خلفان النقبي، أن الاستقرار الأسري أساس للأمن، لأهمية الوقاية والتدخل المبكّر في معالجة التحديات الأسرية والسلوكية، وتعزيز حماية الأبناء من المخاطر الرقمية.
وقالت الدكتورة وديمة الظاهري، من المهم إعداد أجيال تمتلك المهارات الرقمية والمعرفية اللازمة للتعامل الواعي والمسؤول مع الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على القيم والهوية الوطنية.
وأوضح سلطان الغيثي، أن التعليم ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتمكين الشباب، مؤكداً أهمية تكامل الأسرة والمؤسسات التعليمية وجهات العمل لربط التعليم باحتياجات سوق العمل وتنمية المواهب الوطنية.