أكد الدكتور طارق نجيب المصعبي، المبتعث إلى ألمانيا لدراسة تخصص جراحة العظام والحوادث، ل «الخليج» أن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، له أثناء التقاط صورة مع سموه، «بنحتاجكم.. عشان جي أتصور وياك» خلال زيارة سموه إلى ألمانيا واستقبال الطلبة المبتعثين، جعلته يشعر بأن سنوات الدراسة والغربة والتحديات التي مر بها تحمل معنى أكبر، وأن كلمات سموه تعني له الكثير وأكبر تحفيز للطلبة الإماراتيين المبتعثين.
وأوضح أن عبارة سموه لم يشعر بأنها موجهة إليه وحده، وإنما إلى كل طالب إماراتي مبتعث لتلقي العلم وصقل الخبرات ويستعد للعودة إلى الوطن وخدمته، قائلاً إن أول ما فكر فيه بعد سماع هذه العبارة من سموه، هو العودة إلى الوطن ورد جزء من الجميل من خلال ما حصل عليه من علم وخبرات خلال فترة ابتعاثه وتطبيقها في الإمارات لخدمة أفراد المجتمع.
وأضاف أن كلمات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، تعني له الكثير، لأنها جاءت من قائد يتابع أبناءه ويؤمن بالاستثمار في الإنسان الإماراتي، مؤكداً أنها بالنسبة إليه ليست مجرد تشجيع، وإنما أمانة ومسؤولية، وبأن الوطن ينتظر أبناءه الدارسين في الخارج ما يمنحهم دافعاً أكبر لمواصلة الدراسة والتميز.
محمد بن زايد وطارق المصعبي خلال اللقاء
وقال إن طلبه التقاط صورة مع صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، جاء بشكل عفوي، وإنه قال لسموه: «طويل العمر، نحن نفرح يوم حد من الإمارات يزورنا، لكن اليوم ما شاء الله الإمارات كلها جتنا»، موضحاً أن وجود سموه بينهم في برلين جعلهم يشعرون وكأن الإمارات جاءت إليهم، وأن الصورة ستبقى من الذكريات المهمة والخالدة في حياته. وأشار إلى أنه وزملاءه الطلبة المواطنين كانوا في قمة السعادة بالسلام على سموه، واستقبال سموه لهم والاستماع لهم وتوجيههم لمواصلة تحصيل العلم والعودة إلى أرض الوطن الذي يحتاج لهم، مؤكداً أن الحديث الذي دار مع سموه سيبقى من أجمل ذكريات رحلته.
وأضاف الدكتور طارق، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حث الطلبة على الاجتهاد والتميز في طلب العلم، والاستفادة من فرص الابتعاث لاكتساب العلم والخبرة والعودة بها إلى أرض الوطن، مع الحرص على تمثيل دولة الإمارات بصورة مشرّفة، مشيراً إلى أن «الناس في الخارج لا يعرفون تفاصيل الشخص، ولكن يعرفون أنه إماراتي».
وأوضح أن الزيارة الكريمة لسموه كان لها أثر بالغ في نفوس الطلبة، وأسهمت في رفع معنوياتهم وسقف طموحاتهم، ومنحتهم دافعاً أكبر لمواصلة مسيرتهم العلمية والمهنية بكل جد واجتهاد، مؤكداً أن كلمات سموه واهتمامه بهم ستبقى حافزاً لهم لبذل المزيد، والعودة بما اكتسبوه من علم وخبرة لخدمة الوطن ورد جزء من جميله.
وأكد أن لقاء صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، خلال دراسته وتدريبه في ألمانيا شكّل دعماً معنوياً كبيراً له، مشيراً إلى أن سموه سأله عن تخصصه ثم قال له سموه «بنحتاجكم.. علشان جي أتصور وياك» جعله يشعر بأن ما يقوم به يتجاوز النجاح الشخصي، وأن هذه العبارة دفعته إلى مواصلة جهوده التعليمية والتدريبية للعودة إلى الإمارات بأكبر قدر ممكن من العلم والخبرة، وأن عليه العودة بما تعلمه لخدمة الإمارات، وأن يكون على قدر ثقة القيادة والوطن.
وأوضح الدكتور طارق أنه درس الطب في جامعة الإمارات في مدينة العين، وتخرج في كلية الطب عام 2018، ليبدأ في عام 2019 مسيرته التخصصية في جراحة العظام والإصابات بمستشفى راشد في دبي، قبل أن يحصل على بعثة لاستكمال تعليمه وتدريبه التخصصي في مستشفى شاريتيه الجامعي في برلين بألمانيا، مشيراً إلى أنه حالياً في السنة الأخيرة من التخصص.
ووجّه الدكتور طارق رسالة إلى الطلبة الإماراتيين المبتعثين في الخارج، دعاهم فيها إلى تذكر سبب وجودهم والاستفادة من كل فرصة للتعلم، مؤكداً أن الابتعاث استثمار وطني في أبناء الإمارات، وأن النجاح الحقيقي هو العودة بالعلم والخبرة ووضعهما في خدمة الوطن.
وقال إن طموحه بعد العودة يتمثل في الإسهام في بناء وتطوير مركز متخصص ومتميز للأمراض وجراحات العظام المعقدة في الإمارات.
وأوضح أنه عقب انتشار فيديو وصور اللقاء مع صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، تلقى كماً هائلاً من الاتصالات والتهاني غير المسبوقة من القريب والبعيد.