أكدت خولة المهيري، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية والاتصال الحكومي في هيئة كهرباء ومياه دبي، أن الاستدامة أصبحت أولوية استراتيجية عالمية تمتد آثارها إلى الاقتصاد والمجتمع وأمن الموارد وجودة الحياة ومستقبل الأجيال.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة «الاتصال الحكومي في عصر الاستدامة» ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي 2026، إلى جانب الدكتور محمد إبراهيم الظاهري، نائب مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وأدارتها الإعلامية ميساء القلا.
أوضحت خولة المهيري، أن التحدي لم يعد في شرح مفهوم الاستدامة للجمهور، بل في تحويله إلى ثقافة وسلوك يومي. وأشارت إلى أن مؤشر ثقافة الاستدامة بين موظفي هيئة كهرباء ومياه دبي تجاوز 92% في عام 2025، فيما أسهم موظفو الهيئة في إعادة تدوير نحو 1.5 مليون عبوة خلال السنوات الثلاث الماضية. وأضافت أن الهيئة تمكّن المتعاملين من اتخاذ قرارات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة والمياه عبر مبادرات وخدمات رقمية، من أبرزها مبادرة «الحياة الذكية» وخدمة إشعار باستهلاك مرتفع للمياه، التي ساهمت في إرسال أكثر من 3 ملايين إشعار استباقي، وتفادي هدر أكثر من 61 مليون متر مكعب من المياه، وتحقيق وفورات تُقدَّر بنحو 743 مليون درهم.
بدوره، أكّد الدكتور محمد الظاهري أن الاتصال الحكومي يسهم في ترسيخ الاستدامة بوصفها مسؤولية مشتركة وثقافة مؤسسية تنعكس في القرارات والممارسات اليومية، وقال: «تبدأ استدامة الأثر بالاستثمار في الإنسان، وبناء كفاءات قادرة على تحويل الرؤى إلى ممارسات تعزز ثقة المجتمع وتجسّد قيم الدولة. وهذا ما نحرص عليه في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية من خلال تأهيل دبلوماسيين يجمعون بين المعرفة والقدرة على الحوار والتواصل مع مختلف الثقافات، ويسهمون في بناء شراكات تدعم الأولويات الوطنية. فعندما تتسق رسائل المؤسسات مع أدائها، تصبح إنجازاتها مصدراً للمصداقية وقوة ناعمة تعزز حضور الدولة وتأثيرها عالمياً».
وحول تحويل الاستدامة من خطط واستراتيجيات إلى ممارسة يومية، أوضحت خولة المهيري أن التحدي يكمن في ترجمة الرؤى إلى نتائج ملموسة يشعر بها المجتمع. وأكدت أن دولة الإمارات نجحت في ترسيخ نموذج قائم على الإنجاز الفعلي المدعوم بالمشاريع والمبادرات، مشيرة إلى مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية كنموذج لتحويل الطموحات إلى إنجازات قابلة للقياس، إلى جانب منصات عالمية مثل ويتيكس والقمة العالمية للاقتصاد الأخضر.