انهارت عمارة تعرضت لقصف إسرائيلي خلال الحرب على غزة، أمس الأربعاء، وأُمكن انتشال 21 جثة، و20 شخصاً أحياء، فيما لا يزال 100 شخص تحت الأنقاض، فيما أطلقت الأمم المتحدة نداء عاجلاً لإنقاذ العالقين.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن 11 عائلة تضم 100 شخص، كانوا يقطنون في العمارة المكونة من ست طبقات، والتي انهارت على رؤوس السكان. وكانت أصوات بعضهم تسمع من تحت الأنقاض. وأكد مسؤول الشؤون الإنسانية في الدفاع المدني بغزة، محمد المغير، أن ما يجري أسفل ركام «بناية السعادة» المنهارة في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة، كارثة إنسانية غير مسبوقة. وأعلن انقطاع أصوات وأنفاس عدد من العالقين تحت الأنقاض تماماً أثناء عمليات الحفر المضنية، بعد تواصل مباشر وميداني معهم في الساعات الأولى للانهيار.
وأشار المغير إلى أن فرق الإنقاذ تصارع الزمن للوصول إلى محاصرين آخرين لا تزال أصواتهم تُسمع من تحت ثقل الأسقف الخرسانية المنهارة. وأوضح أن انعدام المعدات الثقيلة والآليات، والاعتماد الصرف على أدوات بدائية يعيق عمليات الإنقاذ، ويُبدّد فرص نجاة المحاصرين. وأضاف: «الدفاع المدني عاجز عن تحديد أيّ مدى زمني لانتهاء عملية الانتشال، أو جزم المصير النهائي لعشرات المفقودين قبل إتمام البحث كلياً».
وفي حصيلة أولية لضحايا البناية المنهارة، انتشلت 21 جثة، بينها 8 لأطفال، و6 نساء، وانتشل 20 أحياء، فيما يعتقد أن نحو 100 شخص عالقون تحت الركام.
ودعا منسق الشؤون الإنسانية للأرض الفلسطينية المحتلة، الدكتور رامز الاكبروف، إلى بذل كل جهد ممكن لإنقاذ عشرات الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى في غزة، مشيراً إلى أن حياتهم لا تزال معرّضة للخطر. وعبّر في بيان عاجل وزعه، أمس الأربعاء، في مقر الأمم المتحدة عن صدمته لوجود أكثر من 100 شخص، بينهم 50 طفلاً، بين أنقاض المبنى الذي انهار، أمس الأربعاء، في غزة، مشيداً بسرعة تحرك المجتمع الإنساني لدعم جهود الاستجابة الطارئة.
وأغارت مسيرات إسرائيلية على نازحين ومقهى الشريف في مخيم البريج وسط غزة، أثناء تعبئة المياه، وأداء طلاب امتحانات إلكترونية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. ومعظم ضحايا الغارة على نقطة تعبئة المياه من الأطفال. وقتل صياد بنيران زوارق حربية إسرائيلية قبالة ساحل بحر مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة. وقتل فلسطيني وأصيب عدد من الناس جراء قصف منزل لعائلة الصن في شارع السكة بحي التفاح، شرقي مدينة غزة. وارتقى فلسطينيان متأثرين بجروح أصيبا بها خلال الأسبوع الجاري، في استهدافات بمدينة غزة. وأصيب شخصان بقصف إسرائيلي استهدف خيمة في بلدة القرارة شمال خان يونس، فيما أصيب ثالث جراء استهدافه عند مدخل بلدة الزوايدة وسط القطاع.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات إسرائيلية، فجر أمس الأربعاء، مدينة يطا جنوب الخليل بأعداد كبيرة، بالتزامن مع تنفيذ عملية إنزال جوي لعدد من جنودها في المنطقة. وشهدت مناطق محيطة عدة اعتداءات، شملت نقل معدات بناء إلى بؤرة استيطانية واقتحام مسكن مواطن، إلى جانب قطع كابل كهرباء وإحراقه.
وأفادت مصادر محلية بأن «جيش الاحتلال أبلغ عدداً من العائلات بأن الاقتحام يأتي في إطار تدريبات عسكرية في المنطقة».
(وكالات)