الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض ولا نتائج بارزة متوقعة

17 سبتمبر 2026 11:36 صباحًا | آخر تحديث: 17 سبتمبر 12:08 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض ولا نتائج بارزة متوقعة
icon الخلاصة icon
قمة ترامب وشي بالبيت الأبيض دون اختراق متوقع؛ بحث تمديد الهدنة التجارية وخلافات بالذكاء الاصطناعي والتجارة وإيران وتايوان
يستضيف البيت الأبيض الأسبوع المقبل، قمة تجمع بين دونالد ترامب وشي جين بينغ، من دون توقع حدوث تقدم كبير أو مواجهة علنية، في ظل رغبة الرئيس الأمريكي، في أن تمر زيارة نظيره الصيني إلى واشنطن بسلاسة، رغم وجود نقاط خلاف تتعلق بالذكاء الاصطناعي والتجارة وإيران.
وتقول الخبيرة في الشؤون الصينية بجامعة «أمريكان يونيفرسيتي» جوديث شابيرو تعليقاً على هذه الزيارة الرسمية التي يوليها ترامب اهتماماً خاصاً لدرجة أنه سيقيم مأدبة عشاء فاخرة على شرف ضيفه، إن «الأهم هو أن الزيارة ستتم بالفعل».
في المقابل، يصف الباحث في معهد «بروكينغز» جوناثان زين اللقاء المقرر عقده في 24 سبتمبر/ أيلول المقبل، بأنه مجرد «مسرحية شكلية». ويقول، إنه لا يتوقع أي نتائج لافتة من زيارة شي التي كانت الاستعدادات لها مستمرة الأربعاء، بما في ذلك إجراء تمرين لجنود بالزي الرسمي الاحتفالي في الممر المؤدي إلى البيت الأبيض.
ويتوقع المحلل، أن تكون الزيارة «تكراراً لزيارة ترامب إلى بكين في مايو/أيار الماضي، حيث سيتم التركيز على العلاقة الظاهرية بين الرئيسين بدلاً من الجوهر».

تمديد الهدنة التجارية


مع ذلك، يتوقع زين تمديد الهدنة التجارية السارية بين البلدين المتنافسين، كما قد يسفر الاجتماع عن الإعلان عن لقاءات مستقبلية خلال قمة ستعقد في الصين في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وأخرى في فلوريدا في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
ويرى الأستاذ في جامعة بكين وانغ دونغ، أنه «لا يوجد اتفاق رئيسي يمكن تحقيقه سياسياً» في الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن أيا من البلدين لا يريد المخاطرة بفقدان الزخم في مجال الذكاء الاصطناعي، على سبيل المثال.
لكن في ما يتعلق بالتجارة، توضح الخبيرة في وحدة «إيكونوميست إنتليجنس يونيت» يو سو، أنّ «هناك مجالاً لإحراز تقدم بشأن الرسوم الجمركية والمشتريات الزراعية، وبعض القيود المفروضة على الصادرات».
وأظهر ترامب رغبة في مراعاة الزعيم الصيني عندما قلل من أهمية ما قالته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن تزويد بكين لإيران، حليفة الصين، بصور لقاعدة أمريكية في الأردن، حيث قُتل ثلاثة جنود أمريكيين جراء ضربة إيرانية.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي عقده الاثنين، على متن طائرته، بلهجة لا مبالية «في الواقع، إنهم يفعلون الشيء نفسه الذي نفعله»، مضيفاً أن الولايات المتحدة والصين تتجسسان على بعضهما. كما رأى أن شي «تصرف بشكل جيد إلى حد معقول».

موازين القوى


ومع شي، كما هي الحال مع القادة الأجانب، يعتمد ترامب على موازين القوى، أو العلاقات الشخصية أكثر من اعتماده على استراتيجية مدروسة بعناية. غير أن الخبراء يرون، أن العلاقة بين الرجلين غير متوازنة.
وتشير جوديث شابيرو إلى أن «ترامب ربما يكنّ إعجاباً كبيراً لشي»، في حين ينظر الأخير إليه باعتباره رئيساً لأمة تشهد تراجعاً في قوتها.
ومنذ زيارته للصين خلال الربيع الماضي، دأب ترامب، أحد أبرز الأسماء في مجال العقارات سابقاً، على الإشارة إلى مبنى صيني رسمي مهيب هو قصر الشعب في بكين، كلما تحدث عن قاعة احتفالات يجري بناؤها في البيت الأبيض.
وكان ترامب أشاد كثيراً بمضيفه خلال تلك الرحلة، بينما استغل شي الفرصة لتوجيه تحذير له بشأن تايوان.
وقد يطرح الرئيس الصيني مجدداً في واشنطن قضية الجزيرة التي تدعمها واشنطن، فيما تهدد الصين بالاستيلاء بالقوة عليها، وتعتبرها جزءاً من أراضيها.

«برود أعصاب»

من جانبه، يشير جوناثان زين إلى أن الرئيس الصيني الذي يتمتع بـ «برود أعصاب»، يُقيّم موازين القوى مع ترامب بأسلوب عملي للغاية، ويرى أنها تميل لغير صالح الملياردير البالغ 80 عاماً.ويرى أنه «عندما تكون شي، وتميل أصلاً إلى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة في حالة تراجع، وتجد في كل مرة تتحدث فيها إلى ترامب أن بلاده إما تعاني شللاً مالياً (كما كان الوضع خلال لقائهما في كوريا الجنوبية في أكتوبر/ تشرين الأول 2025)، أو تخوض حرباً تسير بشكل سيئ (كما حدث أثناء زيارة بكين في مايو/أيار على وقع الصراع في إيران)، أو تواجه انتخابات منتصف الولاية التي تبدو نتائجها غير مواتية له، فإن كل ذلك لا يؤدي إلا إلى تعزيز وجهة النظر هذه».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة