الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إسبانيا تنقل مئات المهاجرين من شواطئ سبتة

18 سبتمبر 2026 19:29 مساء | آخر تحديث: 18 سبتمبر 19:45 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
إسبانيا تنقل مئات المهاجرين من شواطئ سبتة
icon الخلاصة icon
إسبانيا تنقل مئات المهاجرين من شواطئ سبتة إلى مخيم يتسع لـ1700 وسط توتر واحتجاجات بعد تدفق قياسي وتوسع الإيواء إلى 6000 شخص
أجلت الشرطة مئات المهاجرين من شواطئ سبتة إلى مخيم في منطقة الميناء بالجيب الإسباني، بعد أسابيع من تدفق قياسي فاق قدرة الإقليم الصغير على الاستيعاب.
وخلال عملية النقل، واجهت الشرطة صعوبة في احتواء حشود من المهاجرين الذين تدافعوا لضمان مكان لهم في الموقع الجديد المخصص للمخيم، بعد أسابيع من العيش على الشواطئ. وتقول السلطات إن الخيام تكفي لاستيعاب 1700 شخص.
وتدفق أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة من المغرب في 30 و31 يوليو/ تموز الماضي، في موجة فوضوية غير مسبوقة، أسفرت عن مقتل العشرات، وأثارت خلافات أوروبية بشأن قضية الهجرة الحساسة.
وعاد معظمهم خلال الساعات التالية، لكن آلافاً بقوا في ظروف صعبة في المدينة الصغيرة التي فاق التدفق قدرتها على الاستيعاب، وباتوا يبيتون في الشوارع، أو في خيام بدائية.
وتصاعد التوتر مع السكان المحليين، مع تنظيم احتجاجات شبه يومية تطالب بعودة الحياة إلى طبيعتها، حظي بعضها بدعم جماعات من اليمين المتطرف. ويتهم كثيرون الحكومة بالتخلي عن المدينة التي تواجه أزمة إنسانية.
وبدأت الشرطة، الجمعة، جمع المهاجرين عند الساعة 6:30 صباحاً، وفق مصدر في الحكومة الإسبانية.
وبحلول الظهر، كانت الأماكن في المخيم الجديد امتلأت، وانتهت عملية النقل، وفق ما أفاد مصدر حكومي، لترتفع بذلك القدرة الإجمالية لمرافق الإيواء المؤقت في الجيب الإسباني إلى ستة آلاف شخص.
وتقدر سلطات سبتة، أن 13 ألف مهاجر بقوا في الجيب، البالغة مساحته 18.5 كيلومتر مربعاً، في حين تقول مدريد إن العدد أقل من ذلك. ومضت الحكومة الإسبانية قدماً في النقل، على الرغم من معارضة السلطات المحلية.
وقال وزير التحول الرقمي أوسكار لوبيز، الجمعة: «هذه خطوة أساسية»، معتبراً أن نقل المهاجرين من الشواطئ يساعد السلطات على النظر في ملفاتهم بسرعة أكبر، وتخفيف الضغط على الأماكن العامة.
وواجه رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، انتقادات شديدة بسبب طريقة تعامله مع الأزمة. كما دخل في خلاف مع إيطاليا، التي أعادت فرض ضوابط حدودية بشكل مؤقت.
واضطرت الحكومة إلى تحديد هويات آلاف المهاجرين الذين بقوا لأسابيع، للتحقق مما إذا كان يحق لهم طلب اللجوء، فيما لا يمكن ترحيل القاصرين غير المصحوبين بشكل فوري.
وقالت مدريد الأسبوع الماضي، إن أكثر من 5300 من المهاجرين الذين بقوا في سبتة بعد تدفق يوليو/ تموز الماضي، عادوا إلى المغرب خلال شهر.

«مدينة محتلة»

وطغت قضية تدفق المهاجرين على الخطاب السياسي لأسابيع. ومع عدم وجود مؤشرات إلى قرب انتهاء الأزمة، يتزايد القلق والغضب بين سكان سبتة البالغ عددهم 84 ألف نسمة، الذين يقولون إن الحكومة تخلت عنهم.
 ويعيش المهاجرون في مخيمات عشوائية ويتجولون في الشوارع، فيما تعمل الحكومة على توسيع مرافق الإيواء الطارئ المخصصة لهم.
وشهدت المدينة حوادث عنف متفرقة، بينها شجارات بين مهاجرين، ورشق دورية عسكرية بالحجارة، وبلاغات عن اعتداءات.
وباتت الأزمة جزءاً من الجدل السياسي الأوسع في إسبانيا بشأن الهجرة، قبيل انتخابات العام المقبل، إذ تتهم أحزاب المعارضة المحافظة واليمين المتطرف حكومة سانشيز بالفشل في حماية السيادة الإسبانية على سبتة.
واستغل زعيم حزب الشعب المحافظ ألبرتو نونييث فيخو، مشاهد الجمعة، معتبراً أن صور المهاجرين، وهم يركضون لحجز أماكن لهم في المخيم تظهر أن «فقدان السيطرة في سبتة، التي أصبحت الآن مدينة محتلة، بات كاملاً».
وقال زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال، على منصة إكس: «هكذا يجب أن يغادروا. ركضاً. وكلما كان ذلك أسرع، كان أفضل».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة