كلّف رئيس البرلمان السويدي أندرياس نورلين، الجمعة، زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون بتشكيل حكومة جديدة، وذلك عقب مشاورات أجراها مع قادة الأحزاب، بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية الأحد.
وتسعى أندرسون، التي أصبحت عام 2021 أول رئيسة وزراء في تاريخ السويد، إلى تأليف حكومة تضم الأحزاب اليسارية الثلاثة الأخرى، وهي حزب اليسار الاشتراكي، وحزب الوسط الليبرالي، وحزب الخضر، في مهمة يُرجح أن تكون صعبة، نظراً إلى الاختلافات الأيديولوجية بين هذه الأطراف.
وقالت أندرسون (59 عاماً) في بيان نشرته على إنستغرام: «إنها مهمة أتحملها بتواضع كبير، وسأعمل بروح بنّاءة لتشكيل حكومة جديدة». وأضافت: «أريد أن أقود حكومة تحقق التوجه الجديد الذي صوّت له الشعب السويدي، توجه يحرّك السويد إلى الأمام ويحافظ على وحدة بلدنا».
وأعلن حزب الوسط أنه لن يدعم أي حكومة تضم حزب اليسار، بينما أعلن الأخير أنه لن يؤيد أي حكومة لا يكون هو نفسه جزءاً منها، ما يشكل عقدة رئيسية أمام تأليف الحكومة سريعاً.
وفي الانتخابات التي جرت الأحد، فاز معسكر اليسار المكوّن من أربعة أحزاب بفارق ضئيل على اليمين (176 مقابل 173 مقعداً)، بقيادة رئيس الوزراء المحافظ المنتهية ولايته أولف كريسترسون، الذي ضم تكتله حزب «ديمقراطيو السويد» المناهض للهجرة.
وقال نورلين: إن على أندرسون أن تقدم تقريراً عن التقدم في مساعيها لتشكيل الحكومة بحلول 28 سبتمبر/ أيلول، عندما يجتمع البرلمان الجديد للمرة الأولى وينتخب رئيساً جديداً له.
والتقى رئيس البرلمان رئيس الوزراء المنتهية ولايته أولف كريسترسون الخميس، وهو اليوم نفسه الذي استقال فيه الأخير بعد خسارته في الانتخابات. وكان كريسترسون قد أقر بالهزيمة فور انتهاء فرز الأصوات.
وفي حال أخفقت أندرسون في تشكيل حكومة، سيكون كريسترسون، البالغ 62 عاماً، جاهزاً لمحاولة تشكيلها.
وعام 2022، استغرق تأليف الحكومة 37 يوماً بعد الانتخابات، فيما استغرقت تلك المهمة 134 يوماً عام 2018.