الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«هجوم الأطباق الطائرة».. «البنتاغون» يرفع السرية عن وثائق الثقوب الدودية

18 سبتمبر 2026 20:44 مساء | آخر تحديث: 18 سبتمبر 21:03 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
الثقوب
الثقوب
icon الخلاصة icon
"البنتاغون" يكشف 71 ملفاً عن الظواهر الغامضة: AAWSAP، ثقوب دودية ومضادات جاذبية، فيديوهات وأدلة إصابات، وحوادث الشرق الأوسط وكولورادو وتنازل إفصاح
في خطوة تعيد فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في التاريخ الحديث، كشف البنتاغون عن دفعة جديدة من الملفات السرية المتعلقة بالظواهر الفضائية الغريبة، ضمّت عشرات الوثائق التي توضح بالتفصيل برنامجاً عسكرياً كُلف بإجراء دراسات حول الثقوب الدودية، والإصابات التي ربطها الباحثون بمواجهات محتملة مع مركبات فضائية مجهولة المصدر.

71 ملفاً... بينها وثائق محجوبة

يُعدّ هذا الكشف هو السادس من نوعه بشأن أسرار الظواهر الفضائية الغريبة، وتضمّن 71 ملفاً، 67 منها مقدمة من البنتاغون، وأربعة من جهات إنفاذ القانون المحلية في كولورادو. وتشمل هذه الملفات 15 فيديو، وملفاً صوتياً واحداً، وإن كان معظمها يحتوي على أجزاء محجوبة، فيما تتراوح تواريخ الوثائق بين عامي 1952 و2025.

برنامج «أنظمة الأسلحة الفضائية المتقدمة»

تتناول أبرز الوثائق مبادرة عسكرية سرية تُعرف باسم «برنامج تطبيقات أنظمة الأسلحة الفضائية المتقدمة» (AAWSAP). وقد أنشأت وكالة استخبارات الدفاع هذا البرنامج عام 2008 لدراسة مختلف التهديدات الفضائية على مدى عقود قادمة، وانتهت المبادرة عام 2012.
وتصف إحدى الوثائق أهداف البرنامج ومتطلبات المتعاقدين الذين سيعملون عليه بالقول: «يتضمن أحد جوانب بيئة التهديدات المستقبلية تطبيقات أنظمة الأسلحة الفضائية المتقدمة. ويهدف هذا البرنامج إلى فهم فيزياء وهندسة هذه التطبيقات وكيفية استخدامها ضد التهديدات الخارجية على المدى البعيد، وتحديداً حتى عام 2050. وينصب التركيز الأساسي على التقنيات والتطبيقات الرائدة التي تُحدث تحولات جذرية في اتجاهات التكنولوجيا المتطورة حالياً».

الثقوب الدودية ومضادات الجاذبية وتقنية التخفي

ويتضمن الإصدار 37 وثيقة مرجعية للاستخبارات الدفاعية (DIRDs)، أُنتجت في إطار برنامج AAWSAP، وتتناول مواضيع مثل الثقوب الدودية، ومضادات الجاذبية، وتقنية التخفي.
وبينما تتناول معظم التقارير أفكاراً تندرج عادةً ضمن مجال الخيال العلمي، فإن أحدها عبارة عن دراسة تقنية للغاية من 38 صفحة تعود إلى عام 2010 تحلل «أدلة على إصابة غير مقصودة لمراقبين جويين بواسطة أنظمة الفضاء الجوي المتقدمة المجهولة».

إصابة ثلاثة مهندسي هوائيات

ويذكر الباحثون في الوثيقة أن: «ثلاثة أفراد يتمتعون بصحة جيدة ونشاط بدني عالٍ تعرضوا لحادثة غريبة متعلقة بالفضاء الجوي»، وعانوا مجموعة من الأعراض الطبية في أعقابها، بما في ذلك احمرار الجلد وسخونته وتساقط الشعر. وقد ظهرت على أحد هؤلاء الأفراد «علامات إصابة بالإشعاع وتطورت لديه على مدى عدة سنوات تحولات خبيثة».
ولم تحدد الوثيقة مصدر التعرض الذي أدى إلى ظهور الأعراض، لكنها ذكرت أن الأفراد الثلاثة كانوا «مهندسي هوائيات». وقارن الكاتب الحالات ب42 حادثة منشورة ونحو 300 حادثة غير منشورة لإصابات الترددات الراديوية التقليدية حيث كان مصدر الإشعاع معروفاً.
ويرى كاتب التقرير أنه: «تم الإبلاغ بدقة عن عدد كافٍ من الحوادث، وتم الحصول على بيانات طبية، لدعم فرضية مفادها أن بعض الأنظمة المتقدمة قد تم نشرها بالفعل، وهي غير واضحة للفهم الكامل من قبل الولايات المتحدة».

ستة أجسام كروية غامضة في الشرق الأوسط

ومعظم مقاطع الفيديو التي نُشرت تتضمن لقطات غير واضحة التقطتها كاميرات عسكرية لأجسام غامضة تتحرك بسرعة عالية عبر الشاشة. ويُظهر أحد الحوادث الغامضة التي وقعت عام 2022 جسماً طائراً مجهولاً «يتحرك بسرعات متفاوتة تتراوح بين 80 و180 ميلاً في الساعة».
ويُظهر تقريرٌ مُصاحبٌ عن الحادثة أن الطيارين كانوا يُنفّذون مهمةً في الشرق الأوسط عندما رصدوا أجساماً مُختلفةً على ارتفاعات غير معروفة. وأفاد الطاقم بأن حجم الأجسام يتراوح بين مترٍ ومترين، وأنها كانت «تحلق بشكلٍ مُتقطعٍ داخل منطقة الهدف».
ويُظهر مقطع فيديو آخر تم تصويره فوق الشرق الأوسط نحو ستة أجسام تحلق في مسار واحد. ويشير التقرير إلى وجود «ستة أجسام كروية صغيرة» بدت «سريعة الحركة» و«تغير اتجاهها باستمرار». ولا يزال الحادث غامضاً.

واقعة أضواء كولورادو

أُخذت أربعة من مقاطع الفيديو من جهات إنفاذ القانون المحلية في كولورادو، والتي قدمت تقارير إلى مكتب البنتاغون المختص بالتحقيق في الأجسام الطائرة المجهولة.
وأفاد البنتاغون بأن اللقطات غير الواضحة جزئياً التُقطت بواسطة كاميرات الهواتف المحمولة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وذكر الجيش الأمريكي في ملاحظات مصاحبة لأحد المقاطع أن الضابط الذي أبلغ عن الظاهرة وصفها بأنها «صامتة» وأنها تتميز ب«أضواء حمراء وزرقاء وخضراء وامضة».

تسجيل صوتي يعود ل1952

وتتضمن الملفات التاريخية تسجيلاً صوتياً مدته ساعة كاملة ونصاً مكتوباً لتصريحات ضابط القوات الجوية الأمريكية السابق إدوارد روبيلت يعود إلى عام 1952، ويشرح تحقيق القوات الجوية في حوادث الأجسام الطائرة المجهولة.
وكشف روبيلت في عرضه أن حوالي 20% من 800 بلاغ عن أجسام طائرة مجهولة حققت فيها القوات الجوية لا تزال غامضة.
ويضيف: «لقد راجعنا هذه التقارير وتوصلنا إلى حقيقة أن حوالي 20% منها تقارير جيدة جداً مقدمة من أشخاص موثوق بهم للغاية ولا يمكن استخلاص أي استنتاجات على الإطلاق».
وتولى روبيلت إدارة مشروع «الكتاب الأزرق»، وهو برنامج تابع لسلاح الجو قام بالتحقيق في الأجسام الطائرة المجهولة من عام 1952 إلى 1969. كما تم تضمين العديد من الملفات الأخرى المتعلقة بمشروع الكتاب الأزرق في الكشف الذي تم يوم الجمعة.

تسهيل الإفصاح... وإعادة فتح الملف

وأعلن البنتاغون الاثنين إنشاء تنازل قانوني يسمح للموظفين الحاليين والسابقين الذين كانوا ملتزمين سابقاً باتفاقيات عدم الإفصاح بمشاركة المعلومات المتعلقة بالظواهر الجوية غير المصحوبة بطائرات مع الحكومة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه الضغوط من الكونغرس والرأي العام لرفع السرية عن ملفات الظواهر الفضائية الغريبة، وسط تساؤلات متزايدة عن طبيعة الأنظمة التي تشير إليها الوثائق، وما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك فهماً كاملاً لها.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة