لا تحتاج العناية بالصحة النفسية وتحسين المزاج إلى جلسات طويلة من التأمل أو تمارين شاقة، إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض الممارسات البسيطة والسريعة يمكن أن تساعد في تحسين الحالة المزاجية، وتقليل التوتر، حتى عندما لا تتجاوز مدة بعضها 20 أو 30 ثانية.
1- الضحك لدقائق قصيرة يغيّر المزاج
يُعد «يوجا الضحك» من الممارسات التي يمكن تجربتها في وقت قصير، وتعتمد فكرته على بدء الضحك بشكل متعمد، حتى لو لم يكن هناك موقف مضحك يدعو إليه.
وقد يبدو الأمر غريباً في البداية، لكن الضحك المصطنع قد يتحول تدريجياً إلى ضحك حقيقي، ما قد يساعد في الشعور بمزيد من البهجة والاسترخاء.
وأشارت مراجعة بحثية واسعة إلى أن الضحك غير المرتبط بالفكاهة ارتبط بانخفاض أعراض الاكتئاب والقلق، مع الإشارة إلى أن طبيعة الدراسات ونتائجها لا تعني أن الضحك بديل عن العلاج المتخصص، بحسب تقرير BBC.
2- تمدّد سريع يكسر وضعية الجلوس
إذا كنت تقضي ساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف، فقد يكون التمدد القصير وسيلة بسيطة للخروج من وضعية الجلوس الثابتة التي قد تزيد الشعور بالتوتر، والإجهاد الجسدي.
وكشفت إحدى الدراسات أن أخذ فترات قصيرة للتمدّد تتراوح بين 15 و30 ثانية كل 15 دقيقة ارتبط بتحسن في الإنتاجية، بينما تشير أبحاث أخرى إلى أن الجمع بين التمدّد والتنفس العميق والانتباه للحركة قد يساعد في تخفيف الضيق النفسي.
3- ثلاثة أنفاس قد تهدئ العقل
عند الشعور بالتوتر أو تسارع الأفكار، قد يكون التنفس البطيء أحد أبسط الأساليب التي يمكن تجربتها خلال اليوم.
وفي دراسة حديثة، ارتبط أخذ ثلاثة أنفاس عميقة وبطيئة لمدة 30 ثانية بزيادة موجات ألفا في الدماغ، وهي مرتبطة بالهدوء والانتباه، إلى جانب موجات ثيتا المرتبطة بالاسترخاء العميق.
ويشير الباحثون إلى إمكانية استخدام هذه الطريقة في مواقف مختلفة، مثل قبل اجتماع مهم، أو عند الشعور بأن الأفكار أصبحت متسارعة.
4- لمسة بسيطة تساعد في تهدئة النفس
لا يقتصر تأثير اللمس المهدئ على التواصل مع الآخرين، إذ تشير أبحاث إلى أن اللمس الذاتي المطمئن قد يكون له تأثير مفيد أيضاً.
وفي إحدى الدراسات، وضع المشاركون أيديهم على منطقة القلب والبطن، بالتزامن مع توجيه أفكار لطيفة وإيجابية إلى أنفسهم، واستمر التمرين نحو 20 ثانية فقط.
وأظهر المشاركون الذين مارسوا هذا التمرين انخفاضاً ملحوظاً في مستوى هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر مقارنة بالمجموعة الضابطة.
اختر عادة واحدة تناسب يومك
لا يعني نجاح هذه الممارسات أن الجميع بحاجة إلى تجربتها كلها، فالأهم هو العثور على نشاط بسيط يمكن إدخاله بسهولة في الروتين اليومي.
فقد تناسب تمارين التنفس شخصاً يشعر بالتوتر أثناء العمل، بينما قد يكون التمدد القصير أكثر فائدة لمن يقضي ساعات طويلة أمام الشاشة، في حين قد يجد آخرون أن الضحك أو اللمس المطمئن يساعدهم في تغيير حالتهم المزاجية.