اختتم د.علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية الجلسات التكريمية الخاصة بمبادرة «أعلام الإمارات» التي أطلقها المركز خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بجلسة حملت عنوان «من الرقة إلى الممزر والجداف.. تحولات المشهد الثقافي الإماراتي»، ألقت الضوء على القيمة الفكرية والمؤسسية للأديب محمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، بمشاركة الكاتب والإعلامي علي عبيد الهاملي.
وأكد د.علي بن تميم، خلال تقديمه للمر بوصفه الشخصية الوطنية الأولى المكرمة في هذه السلسلة المعرفية، أن التفرّد الحقيقي في مسيرته تتجلى في كونه لم يكتفِ بالإبداع السردي والأدبي الفردي، بل نهض بمسؤولية بناء الصروح والمؤسسات التي احتضنت المبدعين والمثقفين ورعتهم على مدار عقود.
وأوضح أن تجربة المره استندت إلى مرتكزات وقيم جوهرية تصدرها الشغف الحقيقي بالمعرفة، والتسامح الإداري، فضلاً عن الإخلاص العميق للوطن وقيادته.
بدوره أوضح علي عبيد الهاملي، أن المسافة بين شارع «الرقة» وشاطئ «الممزر» وصولاً إلى منطقة «الجداف»، تختزل تحولاً تاريخياً وثقافياً كبيراً في إمارة دبي ودولة الإمارات، حيث انتقل المشهد من البدايات الشغوفة، والجهود الأهلية، والمجالس الأدبية التي انطلقت منذ منتصف أربعينيات القرن الماضي، إلى مرحلة الانطلاق المؤسسي الراسخ والعمل المستدام.
واستحضر الهاملي تفاصيل تأسيس «ندوة الثقافة والعلوم»، مشيراً إلى أن معالي المر كان الوحيد الذي حضر الاجتماع التأسيسي حاملاً ورقة مكتوبة وتصوراً كاملاً وجاهزاً للتنفيذ، ما يعكس فكره المنظم وقدرته على تحويل الأفكار النامية إلى مشاريع قائمة.
واختتمت الجلسة الكاتبة فاطمة العامري، بمداخلة استعادت فيها شغفها المبكر بقراءة قصص المر، متخذةً من مسيرة محمد المر النموذج والقدوة للأجيال الجديدة.