كشفت حفريات جديدة في صالة الألعاب الرياضية الملكية بمدينة ميزا القديمة شمالي اليونان التي يعود تاريخها إلى القرن الرابع قبل الميلاد، عن تفاصيل تعزز ارتباط الموقع بالمكان الذي تلقى فيه الإسكندر المقدوني تعليمه على يد الفيلسوف أرسطو.
وقالت أنجيليكي كوتاريدي، عالمة الآثار بوزارة الثقافة اليونانية والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن أعمال التنقيب تغطي مساحة قدرها نحو 30 فداناً، وتضم بقايا قصر وملعباً وممرات مغطاة وغرفاً للتدريس ومنشآت للمياه، وإنهم عثروا على أربعة أقلام للكتابة، وفخاريات وعملات وقطع معمارية.
وأضافت: "ركزنا في بحثنا على الجزء الشرقي من المجمع، حيث تتصل الباليسترا بمبنى التدريس المعروف باسم «ديداسكاليون». وتضم بعض الغرف مقاعد حجرية يعتقد أنها كانت مخصصة للطلاب خلال الدروس والمحاضرات. وكشف التنقيب أيضاً عن مبنى مساحته أكثر من 160 متراً مربعاً، يضم غرفتين استخدمتا للتجمعات والولائم، بأرضيات فسيفسائية تشبه تلك الموجودة في القصر الملكي بمدينة أيجاي".
يرى الباحثون أن المكتشفات الجديدة تقدم أدلة إضافية على طبيعة التعليم الذي تلقاه أبناء النخبة المقدونية؛ إذ جمعت الصالات الرياضية آنذاك بين التدريب البدني والتعليم والحياة الاجتماعية.
ودمر جزء كبير من المجمع بعد الغزو الروماني لمقدونيا، لكن طبقات الدمار حفظت جدراناً وأرضيات وبقايا معمارية ساعدت الباحثين على إعادة رسم ملامح الموقع ودوره التعليمي.