كشفت أعمال حفر في العاصمة الإستونية تالين، أجراها باحثون من المتحف البحري الإستوني وجامعة تارتو، عن حطام سفينة شحن تعود إلى القرن الرابع عشر، على عمق نحو 1.5 متر تحت مستوى الشارع الحالي، في منطقة كانت ساحلاً بحرياً ضحلاً، بعدما اصطدمت بها حفارة كانت تجهز أرضاً لبناء مبنى مكاتب في شارع لوتسي.
وأسفرت عمليات التنقيب عن العثور على أكثر من 20 حذاءً جلدياً، وفواكه وأسماك محفوظة وأدوات وأسلحة وملعقة خشبية يعود تاريخها إلى عام 1300، إضافة إلى فأرين محفوظين في قطران انسكب من برميل ممزق، وبوصلة ملاحية يرجح الباحثون أنها أقدم بوصلة جافة عاملة يعثر عليها في أوروبا حتى الآن.
حذاء جلدي
البوصلة
وأظهرت الدراسة أن أخشاب السفينة جاءت أساساً من الغابات الساحلية في ليتوانيا. وفحص الفريق 97 عينة خشبية، أمكن تحديد تاريخ 87 منها، وتبين أن بناء السفينة امتد بين عامي 1370 و1374.
وكشف التحليل وجود عيوب طبيعية في بعض الأخشاب، لكن صانعي السفينة عززوا الألواح الضعيفة لمنع انهيار الهيكل، ما يعكس خبرة متقدمة في صناعة السفن.
الحطام
أثناء عمليات التنقيب
كانت الشحنة الأخيرة للسفينة قبل الحطام عبارة عن حمولة من خشب البلوط الكبير وبلاط السقف الخزفي، وكلها مخصصة للبناء.
ويرجح الباحثون أن السفينة تعرضت لحادث أجبر طاقمها على مغادرتها على عجل، تاركين مقتنياتهم وحمولتها، ويواصل المتحف البحري الإستوني ترميم الحطام ودراسة عيناته.