الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الابتعاث.. استثمار في الإنسان وصناعة المستقبل

20 سبتمبر 2026 23:17 مساء | آخر تحديث: 21 سبتمبر 00:09 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
لطالما شكّل الاستثمار في الإنسان جوهر مسيرة التنمية في دولة الإمارات، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن بناء المستقبل يبدأ من الإنسان، وتمكينه بالعلم والمعرفة والمهارات التي تؤهله ليكون عنصراً مساهماً وفاعلاً في مسيرة تقدم وطنه.
ومن هذا المنطلق، يمثل برنامج الابتعاث للدراسة خارج الدولة أحد أهم الاستثمارات الوطنية في إعداد الكفاءات الوطنية، وإتاحة الفرصة أمام الطلبة للدراسة في أفضل مؤسسات التعليم العالي في العالم، واكتساب خبرات أكاديمية وعلمية وثقافية تثري مسيرتهم، وتعود بالنفع على وطنهم ومجتمعهم.
وقد تطور نهج الابتعاث في دولة الإمارات بالتوازي مع التطور المستمر والمتسارع الذي تشهده الدولة، وتماشياً مع طموحاتها المستقبلية. فلم يعد نجاح تجربة الابتعاث يقاس بمجرد حصول الطالب على مؤهل أكاديمي من الخارج، وإنما بقيمة التجربة التعليمية التي يخوضها الطلبة المبتعثون، وجودة المؤسسة التعليمية التي يدرسون فيها، وأهمية التخصصات التي يختارونها، والمعارف والمهارات التي يكتسبونها، والأثر الذي يمكنهم تحقيقه بعد عودتهم إلى أرض الوطن.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، تعمل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تطوير منظومة الابتعاث، بما يعزز مواءمة مخرجاتها مع أولويات التنمية الوطنية واحتياجات سوق العمل، ويوجه الطلبة نحو التخصصات ذات الأولوية، مع توفير منظومة متكاملة من الدعم الأكاديمي والإداري والاجتماعي، ترافقهم منذ مرحلة القبول حتى التخرج والعودة إلى أرض الوطن.
ووفق منظومة الابتعاث المحدثة، تواصل الوزارة تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع جهات التوظيف الوطنية، بما يسهم في ربط الابتعاث بالمسارات المهنية المستقبلية، ويدعم جاهزية الطلبة للانتقال من الدراسة إلى سوق العمل. وقد أبرمت الوزارة اتفاقيات مع 11 جهة وطنية لتوفير 160 فرصة ابتعاث ضمن التخصصات ذات الأولوية.
وتؤكد المؤشرات الإقبال المتزايد من الطلبة المواطنين على برنامج الابتعاث، إذ استقبلت الوزارة خلال العام الجاري نحو 2767 طلب ابتعاث، فيما حصل 244 طالباً وطالبة على بعثات دراسية خلال العام الأكاديمي 2026-2027 حتى الآن، ليصل عدد المستفيدين من البعثات إلى 596 طالباً وطالبةً، يدرسون في أفضل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في 22 دولة حول العالم. كما تخرج 116 طالباً مبتعثاً منذ بداية عام 2026.
وننظر إلى كل الطلبة المبتعثين باعتبارهم استثماراً في مستقبل الإمارات، فالمبتعث لا يمثل نفسه فحسب، بل يحمل معه قيم وطنه وهويته وطموحاته. ومن هنا ندعو أبناءنا وبناتنا إلى الاستفادة القصوى من رحلتهم الأكاديمية واكتساب المعرفة والخبرات والمهارات التي تمكنهم من العودة إلى الوطن والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية.
فنجاح طلابنا هو نجاح للوطن، وما يعودون به من علم وخبرة وطموح هو استثمار مستدام في مستقبل وطنهم الإمارات وأجياله القادمة.
* الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة، وقطاع عمليات التعليم العالي بالإنابة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة