عاد نحو نصف مليون طالب إلى المدارس في قطاع غزة، أمس السبت، ليستأنفوا عاماً دراسياً بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، في ظروف استثنائية، بعد تجهيزها 700 موقع للتعليم، فيما قُتل أربعة فلسطينيين بينهم طفلة في قصف إسرائيلي في أنحاء من القطاع.
ومع ساعات الصباح، شق آلاف الطلبة طريقهم إلى مواقعهم التعليمية عبر أكوام من الركام، ووسط مخاطر استمرار الهجمات الإسرائيلية على القطاع، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي.
ولم يتمكن كثير من الطلبة هذا العام من ارتداء الزي المدرسي أو حمل الحقائب والأدوات الجديدة، كما اعتادوا مع بداية الأعوام الدراسية قبل العدوان الإسرائيلي غداة هجمات 7 أكتوبر 2023.
وقال مدير التربية والتعليم شرق غزة، منير أبو زعيتر، إن المديرية افتتحت العام الدراسي من مدرسة التفاح الحكومية المتاخمة ل«الخط الأصفر»، في رسالة تؤكد، بحسب قوله، التمسك بالتعليم وبقاء الأهالي في مناطقهم، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع. وأضاف أن افتتاح العام الدراسي يمثل عودة للحياة والعملية التعليمية في غزة، مشيراً إلى أن الحرب تسببت في تدمير عدد كبير من المدارس وحرمان الطلبة من الدراسة الحضورية لفترة طويلة.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم ومديرياتها لجأت إلى إنشاء مدارس بديلة، بعضها أقيم داخل الخيام، بهدف توفير أماكن مؤقتة لاستيعاب الطلبة وتعويض جزء من الفاقد التعليمي الذي نتج عن انقطاعهم عن الدراسة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» عدنان أبو حسنة، أن نحو نصف مليون طالب عادوا إلى مقاعد الدراسة، مشيراً إلى أن هذا العام قد يكون أفضل من العام الماضي بسبب نوع من الهدوء الأمني في القطاع.
وبحسب المعطيات المتداولة، لجأت الجهات التعليمية إلى تشغيل بعض المباني المتبقية بنظام الفترات المتعددة، بهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة في ظل محدودية الأماكن المتاحة.
وفي الأثناء، قتل أربعة فلسطينيين، بينهم طفلة، وأصيب آخرون في سلسلة من الخروقات الإسرائيلية بقطاع غزة. وقُتل بصير منير البرش، نجل وكيل وزارة الصحة بغزة، في غارة أمام منزل الأسرة في جباليا شمال القطاع، فيما أصيب آخر بجروح متوسطة. كما قتل رائد ناصر أبو عصر إثر غارة استهدفته في شارع مشتهى بحي الشجاعية شرق غزة. واستهدفت مسيّرة إسرائيلية مركبة في غزة، حيث احترقت تماماً ونقل قائدها جثة متفحمة إلى المشفى. وارتقت الطفلة ميس بظاظ، متأثرة بجروحها التي أُصيبت بها إثر إطلاق نار داخل مخيم 17 بمدينة الزهراء، وسط قطاع غزة الأحد الماضي.
وفي الضفة الغربية، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن المستوطنين نفذوا ما لا يقل عن 14 هجوماً في أربع محافظات بالضفة الغربية، وفق حصيلة أولية استندت إلى البلاغات الميدانية أمس السبت. وتوزعت الاعتداءات بواقع 6 في محافظة رام الله والبيرة، و3 في الخليل، و3 في نابلس، واعتداءين في بيت لحم.
وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات في محافظة رام الله والبيرة شملت إطلاق الرصاص صوب منازل المواطنين في قرية المغير، ومهاجمة المواطنين بغاز الفلفل وإلحاق أضرار بمركبة إسعاف، إلى جانب مهاجمة قرى برقا وأبو فلاح وأم صفا، ومحاولة إحراق منزل والاعتداء على مواطن وسرقة محصول الزيتون، فضلاً عن محاولة سرقة نحو 300 رأس من الأغنام وحصان من منطقة الحيان في دير دبوان.
(وكالات)