الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عالم مصري يفوز بميدالية ماري كوري.. كيف طور جسيمات نانوية لاستهداف السرطان؟

20 سبتمبر 2026 22:28 مساء | آخر تحديث: 20 سبتمبر 22:51 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
عالم مصري يفوز بميدالية ماري كوري.. كيف طور جسيمات نانوية لاستهداف السرطان؟
icon الخلاصة icon
العالم المصري أحمد الجندي يفوز بميدالية ماري كوري 2026 لتطوير جسيمات نانوية مغناطيسية تستهدف الأورام بالحرارة أو التأثير الميكانيكي
حصد العالم المصري أحمد الجندي، الأستاذ المشارك بقسم الفيزياء في جامعة تكساس الأمريكية، ميدالية ماري كوري لعام 2026 في مجال طب النانو لعلاج السرطان، تقديراً لإسهاماته البحثية في المواد النانوية المغناطيسية وتطبيقاتها الطبية المحتملة في استهداف الأورام.
ويأتي هذا التكريم بالتزامن مع أبحاث حديثة لفريقه تبحث في تطوير طرق جديدة للتعامل مع الخلايا السرطانية.

أحمد الجندي يحصد جائزة ماري كوري

منحت الجمعية الدولية للمواد المتقدمة، ومقرها السويد، أحمد الجندي ميدالية ماري كوري لعام 2026 في مجال طب النانو لعلاج السرطان، وهي جائزة ترتبط بإسهاماته في مجال المواد المتقدمة، وخاصة المواد النانوية المغناطيسية وتطبيقاتها الطبية.
ويأتي التكريم بعد حصوله عام 2024 على جائزة المواد المتقدمة من الجمعية نفسها، ما يعكس استمرار مسيرته البحثية في مجال المواد المغناطيسية وتطبيقاتها في الطب.

طرق جديدة لمواجهة الأورام السرطانية

يركز العالم المصري في أبحاثه على الجسيمات النانوية المغناطيسية وإمكانية توظيفها في التعامل مع الأورام، من بينها العلاج الحراري المغناطيسي، الذي يعتمد على استخدام مجال مغناطيسي متناوب لتحفيز الجسيمات النانوية وتوليد تأثير يمكن توجيهه إلى منطقة الورم.
وفي دراسة نشرها فريق من جامعة تكساس بالتعاون مع جامعة الإسكندرية في دورية «ساينتفك ريبورتس» خلال يوليو 2026، جرى اختبار عدة أنواع من الجسيمات النانوية لمعرفة قدرتها على توليد الحرارة، وبرزت جسيمات فيريت المنجنيز بقدرة أعلى على توليد الحرارة مقارنة بفيريت الكوبالت في ظروف التجربة.

ماذا تفعل الجسيمات النانوية داخل الورم؟

تقوم الفكرة العلمية على استخدام جسيمات بالغة الصغر يمكن الاستجابة لها من خلال مجال مغناطيسي خارجي، بما يفتح المجال أمام توجيه تأثيرها إلى الأنسجة المستهدفة.
وفي العلاج الحراري المغناطيسي، يمكن أن تؤدي استجابة الجسيمات للمجال المغناطيسي إلى توليد حرارة موضعية، وهو ما تتم دراسته كوسيلة محتملة لإيذاء الخلايا السرطانية مع الحد من التأثير على الأنسجة السليمة المحيطة.
لكن الدراسة الخاصة بفيريت المنجنيز ما زالت في مرحلة تجريبية، إذ أُجريت الاختبارات على الجسيمات في ظروف مخبرية ولم تكن تجربة علاجية على مرضى أو اختباراً سريرياً على البشر.

الانتقال من الحرارة إلى القوة المغناطيسية

ولم تتوقف أبحاث فريق الجندي عند فكرة التسخين، إذ تناولت دراسة أخرى نُشرت في دورية «أكتا بيو ماتيرياليا» خلال أغسطس 2026 استخدام جسيمات نانوية من الحديد والكربون مع مجال مغناطيسي متناوب لاستهداف أورام الثدي والبروستاتا في نماذج حيوانية.
وأظهرت الدراسة انخفاضاً ملحوظاً في الأورام في النماذج المستخدمة، مع مؤشرات إلى أن التأثير لم يعتمد على تسخين كتلة الورم بصورة واضحة، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة تأثيرات مغناطيسية ميكانيكية ناتجة عن حركة الجسيمات داخل الخلايا.

من جامعة الإسكندرية إلى العالمية

بدأ أحمد الجندي رحلته العلمية في مصر، قبل مواصلة مسيرته البحثية في الخارج، والعمل أستاذاً مشاركاً في الفيزياء بجامعة تكساس.
ويجمع مساره البحثي بين الفيزياء وعلوم المواد والطب النانوي، مع التركيز على تطوير مواد مغناطيسية يمكن أن تفتح مسارات جديدة لاستهداف الأورام.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة