عاود الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، عمليات القصف والتوغل في ريفي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، بالتوازي مع توغل بري انتهى دون مواجهات، في انتهاك جديد لسيادة البلاد، بينما أعلنت السلطات توقيف ضابط سوري سابق أشرف على عمليات القصف الجوي في عهد النظام السابق.
وقصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي وللمرة الثانية خلال ساعات أراضي زراعية في محيط بلدة الرفيد بريف القنيطرة جنوب سوريا. وأفادت مصادر محلية بأن مدفعية الجيش الإسرائيلي عاودت القصف بعد استهداف طال أراضي زراعية تقع بين بلدتي الرويحينة وحرش بئر العجم، غربي قرية زبيدة في ريف القنيطرة.
ويأتي القصف الإسرائيلي متزامناً مع تصعيد ميداني يقوم به الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الجنوب السوري وخاصة في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق وسط مخاوف من إقدامه على البقاء كقوة احتلال دائم في هذه المناطق.
وأفادت مصادر أهلية في القنيطرة بقيام قوة عسكرية إسرائيلية أمس الأحد بالتوغل في منطقة تل أبو قبيس بريف القنيطرة. ووفقاً للمصادر فإن القوة المؤلفة من 7 سيارات عسكرية استقرت لفترة وجيزة في المنطقة قبل أن تعود أدراجها عبر طريق عين زيوان – كودنا، دون تسجيل أي حالة اعتقال بحق المواطنين السوريين هناك. وبالتوازي مع التحركات الميدانية، قام الطيران الإسرائيلي المسير بالتحليق على نحو مكثف في سماء الريف الشمالي لمحافظة درعا وسط تخوف الأهالي من استمرار التصعيد الإسرائيلي الذي يتهددهم في حياتهم وفي أرزاقهم.
وخلال الآونة الأخيرة كثف الجيش الإسرائيلي من توغلاته العسكرية في مناطق عديدة من الجنوب السوري وخصوصاً في مثلث القنيطرة ودرعا وريف دمشق. واتسمت التحركات الميدانية الأخيرة بدخول الآليات العسكرية الإسرائيلية إلى الأحياء السكنية في هذه المناطق على نحو لم يكن مألوفاً بشكل كبير في السابق.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية، الأحد توقيف العميد الركن الطيار السابق زكريا محمد سنون، الذي أشرف على العمليات الجوية في ثلاثة مطارات عسكرية رئيسية خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد، وذلك غداة اعتقال قيادي سابق في الحرس الجمهوري.
وقالت الوزارة، في بيان، إن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على سنون خلال «عملية أمنية نوعية ومحكمة»، موضحة أنه «شغل منصب رئيس فرع العمليات في الفرقة 22 بين عامي 2012 و2020، وهي الفرقة التي كانت تشرف على العمليات الجوية في مطارات حماة والتيفور والشعيرات بريف حمص».
وتكتسب هذه القضية أهمية إضافية بالنظر إلى موقع سنون في سلسلة القيادة الجوية السابقة، في وقت تتسع فيه الإجراءات الأمنية لتشمل ضباطاً ارتبطت مواقعهم السابقة بإدارة وتنفيذ الغارات الجوية.
على صعيد آخر، وقعت دمشق وكييف، الأحد، اتفاقية تهدف إلى تسريع إزالة الألغام في سوريا، وإعادة تأهيل المناطق الزراعية. وقالت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية: «توقيع اتفاقية تعاون بين المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، والمركز الإنساني لمكافحة الألغام ومخلفات الحرب التابع لوزارة الاقتصاد والبيئة الأوكرانية»، دون تحديد مكان التوقيع أو أسماء المسؤولين الذين أبرموا الاتفاقية.
وأوضحت القناة أن «الاتفاقية تهدف إلى الاستفادة من الخبرات الأوكرانية في نزع الألغام والمسح التقني للأراضي الملوثة، ولاسيما المناطق الزراعية».
وأضافت أن «الاتفاقية تؤسس لتنظيم زيارات ميدانية لفرق وخبراء أوكرانيين إلى سوريا، للاطلاع على المناطق ذات التلوث المرتفع بالألغام ومخلفات الحرب».
وأكدت أن «الاتفاقية تهدف إلى تسريع إزالة الألغام، وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية، ودعم التعافي وإعادة الإعمار». (وكالات)