الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
في اليوم الدولي للسلام

مؤسسة خالد الإنسانية تضيء على حماة الأطفال في الأزمات

22 سبتمبر 2026 00:20 صباحًا | آخر تحديث: 22 سبتمبر 00:23 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مؤسسة خالد الإنسانية تضيء على حماة الأطفال في الأزمات
icon الخلاصة icon
مؤسسة خالد الإنسانية تبرز دور حماة الأطفال في الأزمات عالمياً: بناء الثقة، توفير مساحات آمنة، ومكافحة عمالة الأطفال ضمن شعار استثمروا في السلام
في اليوم الدولي للسلام، تضيء «مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية»، على العاملين الميدانيين والمنسقين والمتخصصين الذين يقفون خلف برامج حماية الأطفال التي تدعمها في العالم، والدور الذي يؤدونه يومياً في مساعدة الأطفال على استعادة الأمان والثقة والوصول إلى حقوقهم الأساسية.
بالنسبة إلى طفل يواجه الخطر، قد تبدأ الحماية بشخص واحد، عامل ميداني يبادر بالتواصل معه، أو أخصائي يساعد أسرته على الوصول إلى الخدمات، أو معلّم يلاحظ أنه يمر بصعوبة ويقرر التدخل.
ويكتسب هذا العمل أهمية متزايدة، في ظل اتساع نطاق النزاعات والأزمات في العالم. فقد بلغت الكلفة الاقتصادية للعنف والنزاعات نحو 21.81 تريليون دولار خلال العام الماضي، بما يعادل 10.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فيما تنخرط 103 دول حالياً في نزاعات خارجية أو دولية الطابع، ما يقارب ضعف العدد المسجل منذ عام 2008.
لوجان مراد
لوجان مراد
ويأتي اليوم الدولي للسلام هذا العام، الذي يُحتفى به في 21 سبتمبر، تحت شعار الأمم المتحدة «استثمروا في السلام – للجميع، في كل مكان، كل يوم»، مضيئاً على الدور الذي يمكن للأفراد والمجتمعات أن يؤدوه في بناء السلام، بالعمل اليومي. وهو ما تعكسه تجارب العاملين ضمن البرامج التي تدعمها المؤسسة.

الثقة نقطة البداية

في المغرب، تدعم المؤسسة، جهود جمعية «بيتي» للوصول إلى الأطفال الأكثر ضعفاً وتوفير الدعم اللازم لهم.
وتقول يامنة تالتيت، مديرة الجمعية «غالباً ما يكون التحدي الأول كسب ثقة الطفل. فلا يمكننا افتراض أنه سيقبل المساعدة تلقائياً لمجرد أنها عُرضت عليه، إذ سبق أن خُذل بعض الأطفال أو فقدوا ثقتهم بالبالغين. لذلك، علينا أن نمنح بناء هذه الثقة الوقت الكافي، بالوقوف إلى جانبهم، والإصغاء إليهم وفهم تجاربهم».
ويقول الحسين بيدوح، الأخصائي الاجتماعي: «في بعض الأحيان، يتطلب الأمر مساعدة الأسرة على استكمال الإجراءات، أو الحصول على وثائق مفقودة، أو الوصول إلى الخدمات المناسبة، أو تجاوز عوائق قانونية وإدارية. وقد تبدو هذه الخطوات سهلة، لكنها بالنسبة إلى الطفل وأسرته قد تشكل الفارق بين الحصول على حقوقهم والبقاء من دون دعم».

مساحات آمنة 

في المكسيك، تعاونت المؤسسة، مع منظمة «بلان إنترناشيونال» في تنفيذ برنامج «حماة الأطفال»، والمراهقين المهاجرين ويوفر لهم مساحات آمنة، وإسعافات أولية نفسية، ووحدات صحية متنقلة، إلى جانب أنشطة تساعدهم على التعبير والتفاعل في بيئة آمنة.
وتقول هياريمي، منسقة ورش إبداعية ضمن البرنامج: «بالنسبة إلى طفل تعرض للنزوح، قد يكون اللعب أول لغة يستعيدها. فكثيراً ما يصعب العثور على الكلمات، لكن اللعب لا يتطلب ذلك».

حماية بعد انتهاء التدخل

في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تعمل المؤسسة على مواجهة أحد أشكال المخاطر المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية الصعبة. ففي يونيو 2026، أعلنت المؤسسة و«يونيسيف» برنامجاً للتصدي لعمالة الأطفال في التعدين غير الرسمي بمنطقة كامبوف الصحية.
وتقول آني تشوا، رئيسة مكتب لوبومباشي: «خلف كل طفل يغادر المنجم إلى مقعد الدراسة سلسلة متكاملة من الدعم تشمل الأسر والمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين. ومساعدة الطفل على مغادرة العمل في المناجم ليست سوى الخطوة الأولى، فالتحدي الأكبر ضمان عدم عودته إليه».

منظومة الحماية

ويقول غيوم لاندري، المدير التنفيذي لمنظمة «إكبات الدولية»: «ندرك أهمية الكلمات، فهي تشكل السياسات وتؤثر في العدالة، كما تؤثر في الطريقة التي يُفهم بها الأطفال ويُعاملون على أساسها».

هدف واحد

قالت لوجان مراد، مديرة المؤسسة «السلام ليس شيئاً نقدّمه من بعيد، بل يصنعه الأشخاص العاملون على الأرض، الذين يقفون إلى جانب الطفل يوماً بعد يوم. وبفضل جهودهم، وليس جهودنا فقط، يصبح كل هذا ممكناً».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة