أغلق المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك على ارتفاع كبير يوم الاثنين، مدعومين بالمكاسب التي سجلتها شركة أدفانست مايكرو ديفايسز (إيه.إم.دي) وغيرها من الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة عن مستوياتها القياسية التي سجلتها في الآونة الأخيرة، وهبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في 11 يوما وسط تكهنات بإمكان إحراز تقدم في محادثات الشرق الأوسط خلال اجتماع للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
وشهدت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية موجة صعود قوية، إذ قفزت أسهم كل من إنتل وآرم هولدنجز.
ووصلت القيمة السوقية لأدفانست مايكرو ديفايسز (إيه.إم.دي) إلى تريليون دولار للمرة الأولى.
وأشار المستثمرون إلى مؤشرات تفيد بأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لا يزال يتسارع رغم التحذيرات المتعلقة بالسلامة التي أطلقها قادة كبريات شركات الذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي، والتي أدت إلى موجة بيع عالمية في قطاع التكنولوجيا.
وانخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى ما دون مستوى خمسة بالمئة. وفي الوقت نفسه، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى أقل من 100 دولار للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها منذ التاسع من سبتمبر أيلول لتبلغ عند التسوية لاحقا 100.34 دولار للبرميل.
وفي الوقت الذي تبادلت فيه واشنطن وطهران التهديدات في مطلع الأسبوع، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه مستعد للقاء نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الذي من المتوقع أن يحضر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.
وقال آرت هوجان محلل السوق لدى بي رايلي ويلث «اعتدنا نوعا ما على متابعة أسعار النفط والعائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وإذا نظرنا إلى هذين العاملين اليوم فسنجد أنهما تحولا من عوامل غير مواتية إلى عامل داعم له، على الأقل على المدى القريب».
وارتفع سهم شركة ميتا بشدة بعدما رفع بنك ويلز فارجو السعر المستهدف لمنصة التواصل الاجتماعي هذه عقب الإطلاق الأخير لمساعدها المعتمد على الذكاء الاصطناعي (ميوز).
وتشر البيانات إلى أن المؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفع 113.72 نقطة، أو 1.49 بالمئة، ليغلق عند 7764.22 نقطة، وصعد المؤشر ناسداك المجمع 599.55 نقطة، أو 2.26 بالمئة، إلى 27122.09 نقطة. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 371.24 نقطة، أو 0.72 بالمئة، إلى 52053.88 نقطة.
الأسهم الأوروبية
صعدت الأسهم الأوروبية عند الإغلاق يوم الاثنين بدعم من ارتفاع قطاعي البنوك والتكنولوجيا، في حين تراجعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، مما عزز من الرغبة العامة في المخاطرة.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا واحدا بالمئة، ليسجل أكبر قفزة يومية منذ الثاني من يوليو تموز. وأغلقت أيضا معظم بورصات القارة الأوروبية على ارتفاع.
ويشكل هذا التحرك بداية إيجابية للأسبوع، إذ يقيّم المستثمرون ما إذا كان تراجع أسعار النفط الخام قد يخفف من ضغوط التضخم.
ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت سابق هذا الشهر لمكافحة التضخم لأن الاعتماد الشديد على واردات الوقود يجعل اقتصادات أوروبا عرضة لتقلبات أسعار النفط.
وكتب كريستيان شولتس كبير خبراء الاقتصاد في (أليانز جلوبال إنفستورز) «على الرغم من العوامل المعاكسة المستمرة والتضخم الذي يتجاوز المستوى المستهدف، من المتوقع أن ينتعش النمو الاقتصادي في النصف الثاني من العام، مع توقعات أقوى في أوروبا مقارنة بالتوقعات السائدة».
وكان قطاع البنوك بين أكبر الرابحين، إذ ارتفع 1.7 بالمئة. وزاد سهم بنك (سوسيتيه جنرال) 1.7 بالمئة، وتقدم سهم بنك (بانكو بي.بي.إم) 4.3 بالمئة. وصعد سهم بانكو بي.بي.إم بعد تكهنات إعلامية تفيد بأن (أوني كريديت) و(كريدي أجريكول) يقيّمان خطوة مشتركة بشأن المؤسسة الائتمانية الإيطالية.
وربح قطاع التكنولوجيا 1.7 بالمئة، مع تجدد الإقبال على الذكاء الاصطناعي الذي أدى إلى ارتفاع أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق مثل (سويتيك) و(إيكسترون).
ومع ذلك، تراجعت أسهم قطاع الطاقة 0.8 بالمئة، إذ تتجه العقود الآجلة لخام برنت نحو أطول سلسلة من الخسائر اليومية منذ يونيو حزيران بعد أن أشارت تقارير إلى خروج إمدادات أكثر من المتوقع من منطقة الخليج على الرغم من الصراع المستمر مع إيران.
وارتفع المؤشر داكس الألماني 1.1 بالمئة في ظل استيعاب المستثمرين نتائج الانتخابات الإقليمية في شمال شرق ألمانيا، إذ أظهرت التوقعات أن حزب (البديل من أجل ألمانيا) المنتمي إلى تيار اليمين المتطرف سيصبح أكبر حزب.
وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماع سينعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ بحثا عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية والتوقعات الاقتصادية العالمية.
وكانت شركة (نوفو نورديسك) أكبر الخاسرين على المؤشر ستوكس 600، إذ هوى سهمها 7.7 بالمئة في ظل مواجهة المسؤولين التنفيذيين أسئلة صعبة حيال قدرة الشركة المصنعة للأدوية على تحديد الأسعار واستراتيجيتها في إبرام الصفقات، وذلك قبيل انتهاء صلاحية براءات الاختراع في يوم أسواق رأس المال الذي تنظمه الشركة.
الأسهم الخليجية
أغلق معظم بورصات الخليج على انخفاض يوم الاثنين. وهبط المؤشر السعودي 0.6 بالمئة متأثرا بانخفاض سهم أكوا باور 3.4 بالمئة وسهم أرامكو السعودية 0.9 بالمئة.
ونزل مؤشر أبوظبي 1.6 بالمئة متأثرا بانخفاض سهم الشركة العالمية القابضة 4.6 بالمئة.
وصعد مؤشر دبي 0.1 بالمئة مدعوما بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.3 بالمئة.
وأغلق المؤشر القطري مرتفعا 0.1 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، تراجع مؤشر الأسهم القيادية المصري 0.7 بالمئة.