أعلن عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، وزير العدل، استضافة أبوظبي مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، خلال الفترة من 26 سبتمبر الجاري إلى الأول من أكتوبر المقبل، بمشاركة أكثر من 97 دولة، وحضور أكثر من 32 وزير عدل وداخلية، و93 متحدثاً من الخبراء والمتخصصين، إلى جانب 15 فعالية رئيسية ونحو 200 اجتماع و38 معرضاً متخصصاً.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن استعدادات دولة الإمارات لاستضافة المؤتمر، الذي يعد من أبرز المحافل الدولية المتخصصة في منع الجريمة والعدالة الجنائية، فيما يشهد يومه الختامي صدور «إعلان أبوظبي» بوصفه الوثيقة الختامية للمؤتمر.
وقال عبدالله النعيمي، إن استضافة الإمارات للمؤتمر تعكس نهج الدولة في دعم العمل الدولي متعدد الأطراف، وبناء الجسور، وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة، كما تجسد الثقة الدولية بقدرتها على جمع الحكومات والمنظمات الدولية وصناع القرار والخبراء ضمن منصة عالمية للحوار والعمل المشترك.
وأوضح أن الدورة الخامسة عشرة تنعقد في مرحلة تشهد تغيرات متسارعة في طبيعة الجريمة وأدواتها، وأن التطور المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يفرض واقعاً جديداً على منظومات العدالة الجنائية، وأكد أن الإمارات تسعى من خلال المؤتمر إلى الانتقال بالحوار الدولي من تشخيص التحديات إلى تطوير الحلول، ومن تبادل الخبرات إلى بناء الشراكات، ومن التوصيات إلى مسارات عمل قابلة للتطبيق وقياس الأثر. وأشار إلى أن «إعلان أبوظبي» يمثل إحدى أبرز مخرجات المؤتمر، ومن المنتظر أن يترجم التوافق الدولي إلى أولويات وتوجهات عملية.
عمق الشراكة
من جانبه أكد الدكتور حاتم فؤاد، الممثل الإقليمي لمنطقة الخليج لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن المؤتمر يوسع دائرة المشاركة في مناقشة قضايا منع الجريمة، من خلال جلسات ومبادرات مخصصة للشباب والمرأة والقطاع الخاص، بما يدعم إسهام هذه الفئات في صياغة السياسات والاستراتيجيات ودعم تنفيذها.
وأكد أن وسائل الإعلام شريك في المؤتمر، لدورها في رفع وعي المجتمعات بمخاطر الجرائم المتنامية، خاصة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغسل الأموال، إلى جانب نقل التوصيات والمخرجات إلى الجمهور والمساهمة في دعم تطبيقها.
وأوضح أن «إعلان أبوظبي» الذي يصدر عن المؤتمر سيشكل خريطة طريق للعمل خلال السنوات الخمس المقبلة، ويتضمن 18 مادة و67 مبادرة، تتركز في أربعة محاور رئيسية هي الوقاية والقدرة على الصمود والعدالة وسيادة القانون ومواجهة تهديدات الجريمة والتكنولوجيا والابتكار والتعاون.
وأضاف أن الإعلان يتناول عدداً من الملفات، من بينها الجريمة المنظمة والفساد والاتجار بالبشر والجرائم السيبرانية.