الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«الملكي» في أزمة

22 سبتمبر 2026 00:02 صباحًا | آخر تحديث: 22 سبتمبر 00:02 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
لم تعد خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة مجرد تعثر جديد، بل أصبحت علامة إضافية على بداية لا تتناسب مع طموحات النادي الملكي، وهي الهزيمة الثانية للريال في أول سبع جولات من الدوري الإسباني، لكن الأداء كان أكثر إثارة للقلق من النتيجة، بعدما عانى الفريق غياب الحلول الهجومية وافتقد الكثير من الشخصية المطلوبة في مباراة بحجم الديربي.
وإذا كان الديربي كشف المشكلة بوضوح، فإنها لم تبدأ في ملعب ميتروبوليتانو، فالريال سبق أن خسر أمام رايو فايكانو، وقدم صورة متذبذبة في أكثر من مباراة، الأمر الذي يجعل الحديث عن تعثر عابر أمراً صعباً، وهنا تحديداً تنتقل الأنظار بصورة طبيعية إلى جوزيه مورينيو، الرجل الذي اختارته إدارة النادي لقيادة المشروع وإعادة الفريق إلى دائرة المنافسة.
مورينيو ليس غريباً عن مدريد، ويملك تجربة سابقة مع النادي، لكن عودته هذه المرة جاءت في ظروف مختلفة، أمام فريق يضم أسماء كبيرة ويحتاج إلى شخصية فنية قادرة على تحقيق التوازن بين قوة المدرب وإدارة غرفة ملابس مليئة بالنجوم.. ومع تراجع الأداء، بدأ النقاش حول أسلوب مورينيو في التعامل مع اللاعبين الكبار، وهي نقطة تطرحها أجواء الفريق، لكنها تحتاج إلى نتائج ومعطيات متراكمة قبل تحويلها إلى حكم نهائي.
وبالحديث عن المدرب لا يمكن تجاوز السؤال عن الإدارة، أين يقف فلورنتينو بيريز؟ فاختيار مورينيو، لبناء التشكيلة وتحديد هوية المشروع، قرارات تقع في النهاية ضمن مسؤولية إدارة النادي، لذلك فإن استمرار التراجع يضع الرئيس أمام اختبار حقيقي، خصوصاً إذا تحولت البداية المتعثرة إلى أزمة فنية أكبر.
وتزداد حساسية المشهد عندما ننظر إلى الجهة المقابلة، فريق برشلونة الذي يعيش بداية مختلفة تماماً، بسبعة انتصارات متتالية و21 نقطة و31 هدفاً، مع توهج رافينيا الذي وصل إلى 12 هدفاً في سبع مباريات. الفريق الكتالوني لا يتفوق بالأرقام فقط، بل يبدو أكثر انسجاماً وثقة، بينما تتزايد علامات القلق في الجانب المدريدي. الموسم لا يزال طويلاً، لكن الفارق بين الفريقين بدأ يظهر في الزخم والصورة الفنية قبل النقاط، ولذلك فإن السؤال الذي يفرض نفسه على بيريز ومورينيو ليس ماذا حدث في الديربي، وإنما كيف يمكن لريال مدريد أن يستعيد شخصيته قبل أن يتحول التعثر المبكر إلى أزمة موسم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة