أعلنت «ميرا آيروسبيس»، الشركة المتخصصة في المنصات عالية الارتفاع والتابعة لـ«سبيس 42»، الشركة الإماراتية في مجال تكنولوجيا الفضاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وشركة «تلسباثيو إيبيريكا»، التابعة لشركة «ليوناردو سبيس»، عن إطلاق مهمة لمراقبة حرائق الغابات في إسبانيا باستخدام المنصات عالية الارتفاع.
وانطلقت الرحلة الأولى للمهمة باستخدام المنصة عالية الارتفاع «ApusNeo18» من الميناء الفضائي «كانارياس ستراتوبورت» المخصص للمنصات عالية الارتفاع وأنظمة الطائرات من دون طيار في جزيرة «فويرتيفنتورا»، ضمن مشروع «ISSEC» الذي يدعمه مجمع «فويرتيفنتورا» التكنولوجي. واستمرت الرحلة لمدة 29 ساعة وبلغت ارتفاعاً يقارب 16,000 قدم، مسجلة بذلك رقمين قياسيين أوروبيين لطيران المنصات عالية الارتفاع. وخلال الرحلة، نقلت المنصة في الوقت الفعلي مقاطع فيديو وصوراً عالية الدقة التقطتها مستشعراتها الضوئية والحرارية.
وبعد نجاح الرحلة في إثبات إمكانات هذا الطراز في دعم الكشف عن حرائق الغابات وإدارة الاستجابة لها، سيتم تنفيذ سلسلة من الرحلات طوال شهر أكتوبر، حيث ستحلق المنصة ضمن البرنامج على ارتفاعات أعلى تدريجياً وصولاً إلى طبقة الستراتوسفير، مع توسيع نطاق رحلاتها بهدف الوصول إلى جزيرة غران كناريا.
وفي هذا السياق، قال خالد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لـ«ميرا آيروسبيس»: «يعكس تسجيل أرقام قياسية لرحلات منصاتنا عالية الارتفاع في أوروبا ما تتمتع به الشركة من قدرات متقدمة في مجال مراقبة ورصد الأرض، وما تحظى به من ثقة لتنفيذ مشاريع دولية بالغة الأهمية. وتمثل هذه المهمة المستمرة خطوة جديدة نحو التشغيل الممتد لمنصة، إذ تجمع بين المراقبة المتواصلة ونقل البيانات آنياً إلى شركة «تلسباثيو إيبيريكا»، بما يتيح رؤية أوضح للمتغيرات والظروف الميدانية. وانطلاقاً من طموحنا في «سبيس 42» لأن نصبح الشريك المفضل لحلول الذكاء الجيومكاني المتقدمة، ستتكامل هذه الرحلات مع البيانات المستمدة من الأقمار الاصطناعية والمنصات الجوية والمصادر الأرضية، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة لحالات الطوارئ».
وقال كارلوس فرنانديز دي لا بينيا، الرئيس التنفيذي لشركة «تلسباثيو إيبيريكا»: «يُجسّد هذان الإنجازان التطور المتسارع لتقنيات المنصات عالية الارتفاع، وانتقالها من مرحلة اختبار الرحلات والتحقق من كفاءتها إلى تنفيذ مهام تشغيلية أطول أمداً. كما تسهم هذه الحملة في ترسيخ دور «تلسباثيو إيبيريكا» في تطوير قدرات جديدة لقطاع الطيران والفضاء في أوروبا، وتفتح آفاقاً واعدة للارتقاء بجهود الوقاية من حرائق الغابات والمراقبة والاستجابة لحالات الطوارئ».
وتسهم المهمة في دعم برنامج «ISSEC»، الذي يندرج ضمن مشروع التنوع البيولوجي المموّل من مخصصات إقليمية تقدمها حكومة جزر الكناري، إلى جانب تمويل أوروبي من برنامج الجيل القادم للاتحاد الأوروبي عبر آلية التعافي والمرونة، ضمن المكوّن السابع عشر من خطة الحكومة الإسبانية للتعافي والتحول وتعزيز المرونة.