خففت محكمة النقض المصرية، الأربعاء، عقوبة مضيفة الطيران التونسية أميرة بنت حمد، المدانة بقتل ابنتها الطفلة تارا في القاهرة الجديدة، من السجن المشدد 15 عاماً إلى السجن 7 سنوات، بعد قبول الطعن المقدم من دفاعها.
وأسدل الستار على القضية التي وقعت أحداثها في مايو 2023، وأصبح الحكم الصادر عن محكمة النقض نهائياً وباتاً وغير قابل للطعن أمام دائرة جنائية أخرى، بعدما أدينت المتهمة بقتل ابنتها خنقاً أثناء نومها باستخدام أداة ضاغطة، فيما استند الحكم السابق إلى الأدلة المادية وأقوال الشهود وتقارير الطب الشرعي، بحسب وسائل إعلام محلية.
دفاع المتهمة: انتكاسة نفسية وراء الجريمة
قال محامي مضيفة الطيران إن موكلته كانت تمر بانتكاسة نفسية مؤقتة وقت ارتكاب الجريمة، مؤكداً أن الدفاع استدعى جيران المتهمة للشهادة حول طبيعة علاقتها بابنتها.
وأضاف في تصريحات صحفية عقب جلسة المحاكمة، أن الشهود أكدوا شدة حب المتهمة لابنتها، وأن ما حدث كان نتيجة حالة نفسية أثرت فيها بصورة مؤقتة، مشيراً إلى أنها حتى الآن غير مصدقة أنها فعلت ذلك في طفلتها الوحيدة.
وأوضح الدفاع أن المتهمة، بعد خنق ابنتها، حاولت إنهاء حياتها باستخدام سكين المطبخ، وطعنت نفسها عدة مرات في الرقبة، قبل أن ينقذها زوجها وتنقل إلى المستشفى، حيث خضعت للعلاج في العناية المركزة.
أقوال المتهمة عن يوم الواقعة
استند الدفاع أمام محكمة النقض إلى ما وصفه بحالة اضطراب نفسي واهتزاز عقلي حاد أصابت المتهمة وقت الواقعة، فضلاً عن اعتراضه على التقارير الطبية الأولية الصادرة عن مستشفى العباسية.
وأشار الدفاع إلى واقعة قضائية أخرى في محافظة الشرقية، قال إن لجنة خماسية من أساتذة الطب النفسي خلصت فيها إلى إصابة متهمة بمرض نفسي وعدم مسؤوليتها عن قتل طفلها، رغم تقارير سابقة لمستشفى العباسية خلصت إلى سلامتها النفسية ومسؤوليتها عن الواقعة.
العقوبة من 15 عاماً إلى 7 سنوات
كانت محكمة أول درجة قد قضت بالسجن المشدد 15 عاماً بحق مضيفة الطيران التونسية، قبل أن يؤيد الاستئناف العقوبة، على خلفية اتهامها بقتل ابنتها عمداً مع سبق الإصرار.
وكشف دفاعها عن أن المتهمة كانت قد تركت عملها في مجال الطيران واتجهت إلى ما وصفته بالعلاج بالطاقة والروحانيات، بينما أكدت التحقيقات وتقارير الطب الشرعي، وفق ما أورده الحكم السابق، أن وفاة الطفلة نتجت عن الخنق.