الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
ابتكارات نوعية توظف التكنولوجيا لخدمة الاستدامة والمجتمع

تجارب نسائية تعزز حضور المرأة في «الشارقة للبحوث»

23 سبتمبر 2026 01:01 صباحًا | آخر تحديث: 23 سبتمبر 01:02 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
تجارب نسائية تعزز حضور المرأة في «الشارقة للبحوث»
icon الخلاصة icon
منتدى المرأة بالتكنولوجيا بالشارقة يبرز ابتكارات نسائية: تدوير البلاستيك، أغشية بطاريات مستدامة، تخطيط حضري أخضر، وذكاء اصطناعي لريادة الأعمال
الشارقة: علياء الشامسي
لم تعُد التكنولوجيا تقتصر على البرمجة والتخصصات التقنية، بل أصبحت أداة تمتد الى مجالات متعدّدة، من الهندسة والتصميم إلى الاستدامة وريادة الأعمال، لتتحول المعرفة والبحث العلمي إلى مشاريع وحلول قابلة للتطبيق. وفي الدورة السابعة من «منتدى المرأة في التكنولوجيا 2026» التي استضافها «مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار»، عكست مشاركات أكاديمية وطالبات ورائدات أعمال هذا التنوع، بنماذج نسائية وظفت التكنولوجيا والابتكار في إعادة تدوير المخلفات، وتطوير مكونات للبطاريات، وتخطيط المساحات الخضراء في المدن الصحراوية، الى جانب تسخير الذكاء الاصطناعي لتسهيل تأسيس الشركات وإدارتها.

إعادة التدوير.. والتصميم

وتتجسد إحدى هذه التجارب في مشروع بحثي استعرضته د. إيمان إبراهيم، أستاذة مشاركة في أكاديمية الفنون البصرية بجامعة الشارقة، ويركز على إعادة تدوير البلاستيك وتحويله إلى مواد ومنتجات قابلة للاستخدام في مجالات التصميم.
وأوضحت أن المشروع بدأ بجمع العبوات البلاستيكية من الحرم الجامعي والمنازل، قبل تقطيعها وطحنها وإعادة تدويرها، لإنتاج خيوط تستخدم في الطباعة ثلاثية الأبعاد، إلى جانب تصنيع ألواح بلاستيكية يمكن توظيفها في تصميم الأثاث، مثل الطاولات والكراسي، وكذلك وحدات الإضاءة وكسوة الجدران الداخلية.
وأكدت جمع نحو 5 أطنان من البلاستيك، ويستفيد الطلاب من المواد المعاد تدويرها في تنفيذ مشاريعهم بدلاً من شراء مواد بلاستيكية جديدة.

مساحة لدعم المبتكرات

وعلى الجانب الأكاديمي، تتّسع مساحة حضور المرأة في التكنولوجيا بدعم الطالبات في التخصصات الهندسية، وهو ما تمثله مشاركة كلية الهندسة في الجامعة الأمريكية في الشارقة.
وقالت البروفيسورة ڤيان أحمد، أستاذة الهندسة الصناعية ورئيسة جمعية المرأة في الهندسة في الجامعة: إن الكلية تحرص على دعم الطالبات والمبتكرات عبر «جمعية صوت المرأة في الهندسة» التي تدعم مشاركة المرأة وتعزيز حضورها وتطورها.
وتوفر الجمعية للطالبات فرصاً للمشاركة في المسابقات الدولية والوطنية، إلى جانب المسابقات الداخلية، بما يتيح لهنّ عرض أفكارهنّ وتجاربهنّ وتطوير مهاراتهنّ في المجالات المرتبطة بالهندسة والابتكار.

ابتكار مكونات محلية

وفي إطار آخر للابتكار الهندسي، شاركت سارة أبو عودة، طالبة ماجستير في الهندسة الكيميائية بالجامعة الأمريكية، بمشروع بحثي لتطوير أغشية للبطاريات باستخدام مادة «البكتين» المستخلصة من الحمضيات.
وأوضحت أن المشروع هدفه تصنيع هذه الأغشية محلياً، بدلاً من استيرادها من الخارج، مشيرة إلى أن استخدام البكتين يوفر خياراً مستداماً لتطوير مكونات البطاريات، مع إمكانية توظيفه مستقبلاً في تطبيقات مثل الإلكترونيات المرنة.
وأكملت، أن المشاركة في المنتدى تتيح للطالبات والباحثات عرض مشاريعهنّ وابتكاراتهنّ، والتعريف بإسهامات المرأة في المجالات العلمية والتكنولوجية، وطرح حلول وأفكار يمكن تطويرها والاستفادة منها محلياً.

تخطيط حضري

وتُعد رؤية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتوجيهاته مصدر إلهام للطلبة، إذ تشجعهم على الاقتداء بنهجه، ومواصلة مسيرتهم نحو تحقيق أثر إيجابي، مستلهمين من رؤيته وطموحاته.
واستعرضت د. إسراء الخطاف، الحاصلة على الكتوراه في الهندسة، وتخصص إدارة الأنظمة من الجامعة الأمريكية في الشارقة، مشروعاً بحثياً لتطوير أداة لدعم القرار في تخطيط النباتات الحضرية داخل الأحياء السكنية في المدن الصحراوية، بما يسهم في زيادة احتجاز الكربون وتحسين جودة الحياة.
وأوضحت أن فكرة المشروع انطلقت من توجهات سموّه، لتعزيز زراعة الأشجار وزيادة المساحات الخضراء في الإمارة. فقد أكّد سموّه أهمية زراعة الأشجار في المنازل، ودورها في امتصاص ثاني أوكسيد الكربون، وتشجيع السكان على زيادة زراعتها، وهو التوجه الذي شكّل أحد المنطلقات التي استند إليها المشروع.
وبيّنت أن الأداة التي طورها المشروع تساعد في تحديد أماكن زراعة النباتات، وعددها، والأنواع المناسبة لكل منطقة، بما يعزز قدرتها على احتجاز الكربون في الأحياء السكنية، مشيرة إلى تطبيقها على مدينة الرحمانية في الشارقة، حيث أظهرت النتائج الأولية إمكانية خفض الكربون بنسبة 5% والمساهمة في تحقيق الحياد الكربوني.

الذكاء الاصطناعي والتأسيس 

واستعرضت سمية شاهد، الشريكة المؤسسة لشركة «VOAS»، تجربة توظيف الذكاء الاصطناعي في تسهيل تأسيس الشركات في دولة الإمارات، عبر منصة تساعد أصحاب المشاريع على تحديد الأنشطة التجارية المناسبة والتعرف إلى الإجراءات والمتطلبات اللازمة لبدء أعمالهم.
وأوضحت أن المنصة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتوجيه المستخدم، وفق طبيعة نشاطه، إلى الإجراءات والمتطلبات المرتبطة بتأسيس الشركة، بما في ذلك الموافقات التي قد تحتاج إليها بعض الأنشطة من الجهات المختصة، مشيرة إلى امتداد خدماتها إلى متابعة بعض المتطلبات بعد الحصول على الرخصة.
وجاءت مشاركة شاه ضمن مركز «SPARK AI Hub» التابع لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، حيث عرضت تجربة توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم رواد الأعمال، وبحث فرص الاستفادة من التقنية ضمن خدمات المركز مستقبلاً.

المرأة تعزز ريادة الأعمال

امتد المنتدى إلى ريادة الأعمال، حيث استعرضت ريما الغص، مسؤولة تواصل مجتمعي في مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، دور المركز في دعم رائدات الأعمال وتعزيز حضور المرأة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا.
وأوضحت أن الشركات التي تقودها نساء تشكل 49% من إجمالي الشركات الناشئة التي يدعمها «شراع». وعضوية المركز وزمالة الشارقة لصانعات الأثر توفران موارد وخبرات وشراكات تساعد رائدات الأعمال على تطوير شركاتهنّ، وتوسيع أعمالهنّ، وتعزيز قدراتهنّ القيادية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة