كشفت أعمال فنية تاريخية عن شغف أباطرة الصين بتقمص الأدوار والتنكر، في ممارسة تعود إلى ما قبل ظهور صيحات «الكوسبلاي» الحديثة بفترات طويلة، إذ عُرفت الإمبراطورة الأرملة تسيشي، من أسرة تشينغ، بولعها بالتنكر، تاركة خلفها العديد من اللوحات بهذا الشكل. غير أن هذا الشغف لم يبدأ معها، بل شمل أباطرة سابقين مثل يونغ تشنغ (1678-1735)، وابنه تشيان لونغ (1711-1799)، اللذين انخرطا في لعب الأدوار عبر لوحات فنية فريدة تعكس جوانب مرحة وغير تقليدية من شخصياتهما الحاكمة.
وترك الإمبراطور يونغ تشنغ ألبومين يصورانه بشخصيات متنوعة تشمل مثقفاً، وفلاحاً، وحتى شخصية أوروبية، ما يفسره بعض العلماء كوسيلة لإبراز انفتاحه، وشموليته، أو للتعبير عن زهده بالسلطة أثناء سعيه لتأمين العرش.
وفي سياق متصل، ارتقى ابنه الإمبراطور تشيان لونغ المعروف بأنه أكثر حكام الصين ظهوراً في اللوحات بهذه الهواية إلى آفاق جديدة تشبه تقنيات «فوتوشوب» الحديثة، فلم يكتفِ بتجسيد شخصيات واقعية، بل كان يكلف رسامي البلاط بإعادة رسم أعمال فنية تاريخية وتعديلها ليضع نفسه بطلاً فيها، مثل لوحة «إعجاب القمر» ولوحة «الإمبراطور تشيان لونغ يُقدر التحف»، وصولاً إلى ظهوره في أدوار متعددة داخل العمل الفني الواحد، أو لعبه دور طفل وبالغ جنباً إلى جنب.
وفي سياق متصل، ارتقى ابنه الإمبراطور تشيان لونغ المعروف بأنه أكثر حكام الصين ظهوراً في اللوحات بهذه الهواية إلى آفاق جديدة تشبه تقنيات «فوتوشوب» الحديثة، فلم يكتفِ بتجسيد شخصيات واقعية، بل كان يكلف رسامي البلاط بإعادة رسم أعمال فنية تاريخية وتعديلها ليضع نفسه بطلاً فيها، مثل لوحة «إعجاب القمر» ولوحة «الإمبراطور تشيان لونغ يُقدر التحف»، وصولاً إلى ظهوره في أدوار متعددة داخل العمل الفني الواحد، أو لعبه دور طفل وبالغ جنباً إلى جنب.