الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الإمارات تقود حواراً أممياً لتحويل أولويات المياه والزراعة إلى مشاريع تنفيذية

25 سبتمبر 2026 13:25 مساء | آخر تحديث: 25 سبتمبر 19:28 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
الإمارات تقود حواراً أممياً لتحويل أولويات المياه والزراعة إلى مشاريع تنفيذية
الإمارات تقود حواراً أممياً لتحويل أولويات المياه والزراعة إلى مشاريع تنفيذية
icon الخلاصة icon
الإمارات تقود حواراً أممياً لتحويل أولويات المياه والزراعة لمشروعات تنفيذية عبر شراكات وتمويل وتقنيات لرفع الجاهزية وتعزيز الأمن الغذائي
عقدت وزارة التغير المناخي والبيئة، في مقر البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في نيويورك، «المجلس الوزاري الرفيع المستوى وحوار التنفيذ: من الإجهاد المائي إلى التنفيذ – بناء مسارات وطنية للزراعة الآمنة مائياً»، وذلك ضمن مشاركة وفد الوزارة في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وترأست المجلس الرفيع المستوى الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وجاء انعقاده انطلاقاً من أهمية ملف المياه باعتباره أساساً للإنتاج الزراعي، والأمن الغذائي، واستدامة النمو الاقتصادي، وقدرة المجتمعات والاقتصادات على الصمود أمام الضغوط المناخية.
وافتتحت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك أعمال المجلس بالتأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة تحديد الأولويات الوطنية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، ما أرسى الطابع العام للمناقشات.
وقالت في كلمتها الافتتاحية للمجلس إن أمن المياه لم يعد ملفاً بيئياً منفصلاً، بل أصبح من ركائز الجاهزية الوطنية، واستدامة النمو الاقتصادي، وقدرة المجتمعات والاقتصادات على الصمود، مشيرة إلى أن العالم لا يفتقر إلى الحلول لمعالجة ندرة الموارد، لكنه يحتاج إلى تكامل فعلي بين السياسات والتكنولوجيا والبيانات وإعداد المشروعات والتمويل والشراكات، حتى تتحول الأولويات الوطنية إلى نتائج ملموسة على الأرض.
وأضافت آمنة بنت عبدالله الضحاك أن تجربة دولة الإمارات تؤكد أن ندرة الموارد يمكن أن تصبح دافعاً للابتكار، من خلال الإدارة الكفؤة للمياه، والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، والزراعة الذكية مناخياً، مؤكدة الحرص على توسيع هذا النهج عبر تعاون دولي منظم يحترم أولويات الدول ويعزز صمود المزارعين والمجتمعات الريفية وسلاسل الإمداد الغذائي.
واستعرضت آمنة بنت عبدالله الضحاك تجربة دولة الإمارات في توظيف الحلول الذكية لترشيد استهلاك المياه، ونظم الإدارة الرقمية، والبنية التحتية الحديثة، والتحلية المستدامة، والزراعة العمودية والممارسات الزراعية الذكية مناخياً، باعتبارها أدوات عملية تعزز جاهزية الدولة وقدرتها على حماية مواردها وتحقيق أمنها الغذائي على المدى الطويل.
وناقش المجلس، الذي أدارته هاجر بخيت الكتبي، مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة التغير المناخي والبيئة، مسار الأولوية الوطنية من مرحلة تحديد التحدي، مروراً بالتقييم الفني وإعداد المشروعات، وصولاً إلى بناء الشراكات وتيسير الوصول إلى آليات التمويل والتنفيذ.
وركزت المناقشات على أهمية تكامل أدوار الحكومات والمنظمات الفنية والمؤسسات التنموية والتمويلية، والاستفادة من الآليات الدولية القائمة، بما يحد من تشتت الجهود ويعزز فاعلية التنفيذ.
واستعرضت الدكتورة سارة المعيني، مستشارة وزيرة التغير المناخي والبيئة، محاور نقاش المجلس، وسلطت الضوء على الفجوة في تنفيذ الأولويات المتعلقة بقطاعي المياه والزراعة، والمراحل الرئيسية الممتدة من تحديد الأولويات الوطنية وصولاً إلى مرحلة التنفيذ، فضلاً عن دور المؤسسات القائمة في المجالات التقنية والتنموية والتمويلية.
واستعرض كل من الدكتور ماينا فاكافوا تاليا، وزير الشؤون الداخلية وتغير المناخ والبيئة في توفالو، وماركو راغو، مستشار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في إيطاليا، والدكتور أليو غوري ديوف، وزير البيئة والتحول البيئي في السنغال، تحديات العلاقة القائمة بين المياه والزراعة، والعائق الرئيسي أمام تنفيذ الخطط الموضوعة، والعوامل التي قد تساعد في دفع عجلة التقدم.
تلت ذلك جلسة استعرض فيها الشركاء في المجالات الفنية والتنموية والتمويلية وجهات نظرهم حول سبل تحويل أولويات الدول إلى واقع ملموس ومشاريع قيد التنفيذ.
وضمت قائمة المتحدثين كلاً من الدكتور شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والدكتورة طريفة الزعابي، المدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا)، وفيديريكا ديامانتي، نائب الرئيس المساعدة لدائرة العلاقات الخارجية في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، والدكتور عبيد سيف حمد الزعابي، رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، والدكتورة نوال الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وإبراهيم شيخ ديونج، المدير التنفيذي الأول لصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار.
وخلصت المناقشات إلى مجموعة من المخرجات الأولية، شملت التأكيد على أهمية مسارات تقودها الدول وتعكس احتياجاتها الوطنية، ورفع جاهزية الأولويات الوطنية لتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، وتوسيع الوصول إلى الخبرات والبيانات والتقنيات المناسبة.
كما تناولت المناقشات مجالات تعاون عملية تشمل كفاءة الري، وإعادة استخدام المياه، وحماية المياه الجوفية، وإدارة الملوحة، والحلول الرقمية ونظم دعم القرار، بما يعزز صمود النظم الزراعية والغذائية.
وستوثق خلاصة الرئاسة مجالات التوافق والخطوات العملية للمتابعة التي حددتها الدول والشركاء الدوليون عقب اختتام الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يمهد الطريق لمسارات تعاون قابلة لمزيد من التطوير وفق أولويات كل دولة واحتياجاتها.
ويمثل المجلس محطة مهمة في مسار دولة الإمارات نحو مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه الدولة في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل، كما يبني على الزخم الذي حققته دولة الإمارات خلال مؤتمر الأطراف COP28، بما في ذلك «إعلان COP28 الإمارات بشأن النظم الغذائية والزراعة المستدامة والعمل المناخي»، والشراكة الممتدة لعامين بشأن النظم الغذائية القادرة على الصمود مائياً، لينقل هذا المسار من الالتزامات السياسية إلى الجاهزية والتنفيذ.
وفي 21 سبتمبر، شاركت الدكتورة آمنة الضحاك في فعالية دولية رفيعة المستوى للاحتفاء بإعلان الأمم المتحدة بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر، مؤكدة أهمية الانتقال من الطموح إلى التنفيذ وتعزيز العمل المتعدد الأطراف لدعم المجتمعات الساحلية والدول الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ.
وفي 22 سبتمبر، شاركت آمنة الضحاك في حوار وزاري حول «الاستثمار في»الميل الأول«: الغذاء وبناء اقتصادات ريفية أكثر مرونة»، حيث أكدت أهمية الانتقال من الاستجابة اللاحقة للصدمات إلى الاستعداد المبكر، ودعم صغار المزارعين، وتنويع سلاسل الإمداد، وتعزيز الترابط بين المياه والغذاء.
وخلال مناقشات عقدت حول تمويل التكيف والعمل المناخي، سلطت الضوء على ضرورة تطوير مسارات تمويلية أكثر استجابة لأولويات الدول، ودعم أنظمة الإنذار المبكر، وتحويل خطط التكيف إلى مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ.
وفي حوارات أخرى حول خفض انبعاثات الميثان، أكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك أهمية معالجة الانبعاثات في قطاعي النفايات والزراعة، وتعزيز الاقتصاد الدائري، ودعم المزارعين بالحلول والتكنولوجيا والتمويل اللازم لرفع الإنتاجية وخفض الانبعاثات دون الإضرار بالأمن الغذائي.
وتأتي مشاركة وزارة التغير المناخي والبيئة في إطار مشاركة دولة الإمارات في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تجمع قادة وممثلي الدول والمنظمات الدولية لمناقشة الأولويات العالمية في مجالات التنمية المستدامة والعمل المناخي والأمن الغذائي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة