الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بين الهدنة التجاريّة والملفات الشائكة.. أبرز مخرجات قمة ترامب وشي في واشنطن

25 سبتمبر 2026 15:09 مساء | آخر تحديث: 25 سبتمبر 16:33 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
بين الهدنة التجاريّة والملفات الشائكة.. أبرز مخرجات قمة ترامب وشي في واشنطن
icon الخلاصة icon
قمة ترامب وشي: بروتوكول كثيف ونتائج محدودة؛ تمديد هدنة تجارية شهرين؛ تباين حول الذكاء الاصطناعي؛ لا تقدم بتايوان وإيران
خصّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شي جين بينغ بمراسم احتفالية خلال زيارة الدولة التي يجريها الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة وتُختتم الجمعة، على الرغم من أن ما أسفرت عنه القمة بين رئيسي أكبر قوتين في العالم حتى الآن، يبقى دون الآمال.
وفي ما يلي أبرز ما خرجت به الاجتماعات بين ترامب وشي:

المظاهر على حساب الجوهر

أشاد ترامب بـ«الصداقة العظيمة» التي تجمعه بنظيره الصيني، وخصّه بلفتة نادرة من خلال استقباله عند سلم الطائرة لدى وصوله إلى قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، الأربعاء.
كما قدم له تمثالاً للنسر الذي يرمز إلى الولايات المتحدة، واصطحبه في جولة نادرة للمروحية الرئاسية.لكن هذه المظاهر أخفت خلفها غياب أي اختراقات دبلوماسية.يقول الباحث في معهد بروكينغز ريان هاس إن «الاستعراض البروتوكولي كان الهدف»، مضيفاً «عندما تُحذف العروض العسكرية ومراسم الاستقبال من الجدول، لا يتبقى أمام الزعيمين سوى أقل من ساعتين من الاجتماعات المباشرة».وفي حين أكد شي التوصل الى توافقات عدة، تمثل الاتفاقات الملموسة الوحيدة التي أُعلن عنها في وعد بدعوة 100 ألف شاب أمريكي إلى الصين للمشاركة في برامج تبادل، وإعارة زوج من الباندا إلى حديقة حيوانات في أتلانتا.
ويرى هاس أن الاجتماعات هدفت إلى إظهار أن الرئيسين يستطيعان «إدارة العلاقات الأمريكية-الصينية بفاعلية ضمن حدود معقولة من المنافسة».وجدد شي دعوته البلدين الى تجنّب الوقوع في «فخ ثيوسيديدس»، في إشارة الى النظرية القائلة بأن القوة الصاعدة تصطدم حتما بالقوة المهيمنة.وانتهت القمة من دون مؤشرات تُذكر على إحراز تقدم في الملفات الشائكة، مثل تايوان، أو الذكاء الاصطناعي.

تباين بشأن الذكاء الاصطناعي

لم يكن خافياً تباين مواقف الطرفين بشأن الذكاء الاصطناعي.ففي حين رفض ترامب دعوات قادة القطاع إلى وضع ضوابط تنظيمية لمواكبة تطور هذه التقنية، قال شي إن هذا الأمر يجب أن يبقى «في ظل الرقابة البشرية». 
ويقول ديلان لو من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة: «هناك توافق عام (بين الرئيسين) بشأن المخاطر التي يطرحها الذكاء الاصطناعي، لكنهما يختلفان في كيفية التعامل معها».ويضيف: «الشكوك العميقة وتصاعد حدة المنافسة» في هذا المجال تعني أن تحقيق اختراقات في حوكمة هذه التكنولوجيا أمر غير مرجح.
هدنة تجارية

توافق الرئيسيان على تمديد الهدنة التجارية بين البلدين لشهرين إضافيين، بعدما كان من المقرر أن تنتهي في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وعلّقت هذه الهدنة حرباً تجارية العام الماضي، عبر خفض الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الصينية، وإلغاء بكين قيودها على تصدير المعادن النادرة الحيوية للصناعة.
وتابع لو «أعتقد أن الصينيين كانوا يفضلون تمديداً أطول، لكنهم واقعيون».
من جهته، يقول جاريد موندشاين، مدير البحوث في مركز الدراسات الأمريكية في جامعة سيدني الأسترالية، إن ترامب «يحاول في الوقت الراهن تحقيق قدر من الاستقرار في العلاقات إلى أن تتمكن الولايات المتحدة بشكل أساسي من تقليص مواطن ضعفها أمام بكين».
ودعا ترامب الصين مراراً إلى شراء المزيد من السلع الأمريكية لإقامة علاقة اقتصادية أكثر «توازناً». لكن زيارة شي لم تسفر عن أي التزامات بشراء الصين لطائرات بوينغ، أو منتجات زراعية أمريكية، على سبيل المثال.

إيران


دعا ترامب مراراً الصين إلى مساعدته في التوصل إلى تسوية للحرب على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن، وهي دعوات رفضتها بكين.
وأفادت تقارير بأن بكين زودت طهران بمعلومات استخبارية أتاحت لها استهداف قوات أمريكية في الشرق الأوسط.
وشدد شي أمام الرئيس الأمريكي، على ضرورة إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية تفاوضية مع طهران في أسرع وقت، وفق بيان صيني عن فحوى المحادثات.
يقول رانا ميتر، أستاذ العلاقات الأمريكية-الآسيوية في كلية كينيدي في جامعة هارفرد، «أرى أنه من غير المرجح أن تكون الصين قوة وسيطة، تتولى علناً التفاوض على حلول».
ويضيف: «لا أعتقد أن الصين ستكون الورقة السحرية التي تُخرج الولايات المتحدة من ورطتها في المنطقة».

تايوان


كرّر شي التحذير الذي وجّهه لترامب في مايو/ أيار، بوجوب التصرف بحيطة حيال تايوان وطموحات الجزيرة بالاستقلال. لكنه ذهب أبعد مما قاله في ذلك الاجتماع، وحثّ الولايات المتحدة على معارضة استقلال تايوان بشكل صريح.
 وتعتمد الجزيرة ذات الحكم الذاتي والتي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها، على واشنطن في الدفاع عنها. وعلّقت الولايات المتحدة حزمة أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، وهي الآن «قيد المراجعة»، بحسب ما قال وزير الخارجية ماركو روبيو، الأربعاء.
وسبق لترامب أن ألمح أن هذه الصفقة قد تُستخدم ورقة مساومة مع الصين.
يقول الأستاذ الجامعي رانا ميتر إن ترامب «أبدى استعداداً للحديث عن مستويات مبيعات الأسلحة بطريقة لم تُقدم عليها إدارات سابقة... لكنني لا أرى أي مؤشر على حدوث تغيير جذري في مستوى الضمانات الأمريكية» لتايوان.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة