نظمت مكتبات الشارقة العامة، معرض التخصصات الجامعي في مقر هيئة الشارقة للكتاب، وذلك لإتاحة الفرصة أمام الطلبة لفهم أنفسهم قبل حسم خياراتهم الجامعية.
ومن خلال تجربة «مقياس» واللقاءات مع ممثلي الجامعات والمتخصصين، يجد الطلبة ما يساعدهم على الربط بين ما يحبونه وما يجيدونه، والتخصصات التي يمكن أن تناسبهم، وما تتطلبه من استعداد.
ولا تقتصر فائدة اختبار «مقياس» على إظهار تخصص يتوافق مع اهتمامات الطالب؛ إذ قد تكشف نتائجه أيضاً عن مجالات لم تكن ضمن خياراته الأولى، وهذا ما حدث مع الطالب أحمد صديق حاج أحمد، الذي كان يميل إلى إدارة الأعمال والبحث، قبل أن تضع تجربة «مقياس» أمامه الإعلام والتسويق ضمن المجالات المتوافقة مع إجاباته.
ولفت اقتراح الإعلام انتباه أحمد؛ إذ وجد فيه صلة بقدرته على التعبير والتحدث بطريقة تجذب انتباه الآخرين، وهي مهارة كان يدرك وجودها لديه من قبل، لكنه لم يكن قد ربطها بتخصص جامعي محتمل؛ إذ يقول: «فتح لي المقياس مجالاً لأن أفكر في الإعلام»، لتتحول مهارة يعرفها عن نفسه إلى خيار أكاديمي يستحق منه مزيداً من البحث.
قد تأتي نتيجة المؤشر لتؤكد للطالب أن اختياره المبدئي يسير في اتجاه يتوافق مع اهتماماته، فتنتقل مهمته من سؤال «ماذا أدرس؟» إلى أسئلة أكثر عملية تتعلق بشروط القبول والاستعداد للجامعة. وهذا ما حدث مع فيصل العلمي، الذي كان يفكر مسبقاً في إدارة الأعمال، قبل أن يظهر التخصص نفسه ضمن نتائج الاختبار، حيث يقول: «ظهر لي تخصص إدارة الأعمال، وهو بالضبط ما كنت أفكر فيه وأسأل عنه».
وقد يعرف الطالب أنه يميل إلى التكنولوجيا، لكنه لا يكون قد توقف كثيراً عند التفاصيل التي تحدد أي مسار داخل هذا المجال يناسبه أكثر. وهذا ما لمسه ريان رائد خلال التجربة؛ إذ وجد نفسه أمام أسئلة جعلته ينتبه إلى اهتمامات لم يكن قد فكّر فيها بهذه الطريقة من قبل.