الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الصين تدافع عن النظام الدولي: العالم بحاجة إلى السلام

27 سبتمبر 2026 00:24 صباحًا | آخر تحديث: 27 سبتمبر 00:25 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
في الأمم المتحدة: الصين تدعو للتعاون والسلام ورفض الأحادية وحل الدولتين؛ روسيا تتمسك بأهدافها وتهاجم الغرب؛ السعودية ومصر تؤكدان الحل السلمي ورفض تهجير الفلسطينيين
تواصلت، لليوم الخامس، أمس السبت، جلسات المناقشة العامة للدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. ودعت الصين العالم إلى التعاون لمجابهة التحديات وأعلنت رفضها للسياسات الأمريكية بشأن عدد من القضايا مثل الحرب والحصار، ودعت الدول الكبرى إلى العمل على صون الأمن والسلام، في حين وجهت روسيا انتقادات حادة إلى الغرب الذي يعمل بكل جد واجتهاد لإفساد أي محاولة لإرساء السلام في شرق أوروبا.
وبدأ نائب الرئيس الصيني هان تشنغ كلمته بالإشارة إلى أن العالم يشهد تغييرات واضطرابات متشابكة وصراعات جيوسياسية ممتدة. وقال إن ترابط مستقبل الدول يدفعها إلى الرغبة في التعاون فيما بينها من أجل «معالجة المهمة التاريخية المتمثلة في التعامل مع التحديات والصعاب وتعزيز رفاه البشرية».
وتحدث عن عدد من المجالات أولها أهمية الحفاظ على نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية وتعزيز السلام بناء على الأمن المشترك. وقال: «العالم بحاجة إلى السلام، لا الحرب». ودعا إلى نبذ عقلية الحرب الباردة والابتعاد عن المواجهات، وحل الخلافات عبر الحوار والتشاور.
وقال هان: «يتعين على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤوليات خاصة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن تأخذ زمام المبادرة في الامتثال للقواعد، والتمسك بسيادة القانون والقيام بما هو صواب».
وأكد رفض بلاده للأعمال العسكرية الأحادية التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة وتتجاوز مجلس الأمن. وشدد على موقف الصين بشأن ضرورة احترام سيادة وأمن الدول في منطقة الشرق الأوسط، ومنها دول الخليج. كما أكد ضرورة العودة لمبدأ «حل الدولتين» كسبيل أساسي لتسوية القضية الفلسطينية، داعياً إلى دفع عملية التسوية نحو ما وصفه ب«مسارها الصحيح» في أقرب وقت.
أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فقد أكد أمام الجمعية العامة، أمس السبت، أن موسكو ستحقق أهدافها العسكرية في أوكرانيا «مهما كانت الظروف»، واتهم أوروبا ببذل كل ما في وسعها لعرقلة المفاوضات بشأن أوكرانيا، وحث الولايات المتحدة على رفع الحصار عن كوبا، وأكد أن روسيا مستعدة للمساعدة على ضمان استقرار الوضع في هرمز.
وقال لافروف إن «نظاماً عالمياً جديداً يولد أمام أعيننا مباشرة»، حيث يتشكل مستقبل البشرية من خلال «الصراع الحاصل بين الأغلبية العالمية، التي تدعو إلى توزيع أكثر عدالة للمنافع العالمية والتنوع الحضاري، وأولئك القلائل الذين يستخدمون أساليب القهر الاستعمارية الجديدة للحفاظ على هيمنتهم الزائلة». وأضاف لافروف أن الولايات المتحدة وأوروبا اعتادتا على «النظر بازدراء إلى بقية العالم» وغالباً ما تقدمان وعوداً وتتعهدان بالتزامات لا تفيان بها، واقتبس من الرئيس فلاديمير بوتين وصفه للغرب بأنه «حقاً إمبراطورية الأكاذيب».
وشدد الوزير الروسي على أن القادة الغربيين «انتهكوا تعهداتهم التي تنص على عدم تعزيز أمنهم على حساب أمن الآخرين وعدم السماح بالهيمنة العسكرية والسياسية في أوروبا لأي دولة أو مجموعة دول أو منظمة»، وذلك من خلال توسيع عضوية تحالف الناتو نحو حدود بلاده.
وأكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في كلمة بلاده، نهج المملكة الثابت في التفاعل مع المجتمع الدولي، ودعم السلم والأمن الدوليين، واعتماد الحوار والوساطة لحل النزاعات بالطرق السلمية. وقال إن المملكة تدعو لاجتماع دولي موسع على هامش الجمعية العامة لدعم «حل الدولتين»، والتأكيد على أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة هو حق أصيل وأساس لتحقيق السلام الشامل. وجدد بن فرحان التأكيد على حق المملكة والدول العربية في الدفاع عن أمنها واستقرارها، وضرورة حماية الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
وكان رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، ألقى كلمة بلاده الليلة قبل الماضية، وشدد على الثوابت والرؤية المصرية تجاه أبرز القضايا الإقليمية والدولية. وأكد رفض مصر القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه أو ضم أراضٍ فلسطينية. وشدد على أن معاناة الشعب الفلسطيني لا يجوز أن تحول إلى واقع مألوف، ودعاً إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأكد أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يبنى على اقتلاع شعب من أرضه. (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة