الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مخطط استيطاني لتقويض خريطة الضفة بـ«جيوب معزولة»

27 سبتمبر 2026 00:22 صباحًا | آخر تحديث: 27 سبتمبر 00:24 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
 نساء يسرن في شارع تحيط به خيام تؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة(أ ب)
نساء يسرن في شارع تحيط به خيام تؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة(أ ب)
icon الخلاصة icon
مخطط استيطاني يفصل شمال الضفة عن وسطها ويحوّل بلدات لجيوب معزولة مع تصاعد الاقتحامات والحواجز وخلاف صامت حول دور الأونروا بغزة
تخطط سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتقويض خريطة الضفة الغربية المحتلة بإقامة كتلة استيطانية تمتد من الشرق والغرب وتفصل الشمال عن الجنوب عبر ربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية بشبكة من الطرق والمحاور ومشاريع البنية التحتية، فيما يدور «خلاف صامت» بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) و«مجلس السلام» بعد تقارير عن استبعاد الوكالة من خطط إعادة الإعمار في قطاع غزة.
وحذرت منظمة التحرير الفلسطينية، أمس السبت، من مخطط استيطاني إسرائيلي قالت إنه «يهدف إلى فصل شمالي الضفة الغربية المحتلة عن وسطها، وتحويل بلدات فلسطينية إلى جيوب معزولة».
وقالت المنظمة، في تقرير أسبوعي للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لها، إنّ مجلس مستوطنات شمالي الضفة، المعروف إسرائيلياً باسم «مجلس مستوطنات شومرون»، نشر بالتنسيق مع ما يسمى «اتحاد المزارع» الاستيطاني، خرائط لكتلة استيطانية يجري العمل على إقامتها، وتمتد من الشرق إلى الغرب بين شمالي الضفة ووسطها.
وأوضح التقرير أن اكتمال «الشريط العرضي» سيقطع التواصل الجغرافي بين شمالي الضفة ووسطها، ويحول المدن والقرى الفلسطينية في المنطقة المحددة إلى «جيوب معزولة ومحاصرة»
وتواصلت، أمس السبت، اقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين في عدة مناطق بالضفة الغربية، بالتزامن مع اتساع منظومة الحواجز ونقاط الإغلاق والعوائق، التي بلغ عددها وفق معطيات فلسطينية محدثة 942 حاجزاً وعائقاً. واقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر عقب شمالي القدس ومدينة البيرة، حيث جابت آليات عسكرية شوارع كفر عقب قبل أن تنسحب باتجاه البيرة. كما داهمت حيي أم الشرايط والجنان في مدينة البيرة، إلى جانب مخيم الأمعري، وأطلقت قنابل الصوت، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات، وفق المصادر المحلية.
من جهة أخرى، أثار تصريح مسؤول في «مجلس السلام» في غزة، بشأن انتهاء دور وكالة «الأونروا» جدلاً، بالتزامن مع بحث مستقبل الوكالة ودورها في قطاع غزة. وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه، إن «زمن الأونروا قد انتهى»، مشيراً إلى أن بعض برامج الوكالة قد تستمر إذا ثبتت الحاجة إليها، وأن موظفين منها يمكن أن يواصلوا العمل وفق ترتيبات وضوابط جديدة.
وبينما أكدت أوساط دبلوماسية وجود خلاف غير معلن بين الوكالة والمجلس، كشف فيليب لازاريني، المدير السابق للوكالة عن تناقض صارخ في التعامل مع الوكالة الأممية في غزة. فبينما يصر «مجلس السلام في غزة» المدعوم أمريكيا علناً على استبعاد الوكالة من خطط إعادة الإعمار المستقبلية، تشير المعطيات الميدانية والاجتماعات الخلفية إلى استمرار الاعتماد عليها بشكل أو بآخر.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة «أسوشيتد برس»، وهي الأولى له منذ مغادرته منصبه مطلع العام الجاري، وصف لازاريني الوضع الحالي بأنه «تناقض ينافي العقل».
ولا تزال الوكالة تمثل شريان الحياة الأكبر في قطاع غزة، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، حيث تتجاوز في عدد موظفيها أي جهة أخرى عاملة في القطاع.
وتأتي هذه التطورات في ظل جمود عملية إعادة الإعمار، رغم مرور ما يقرب من عام على وقف إطلاق النار. ولا تزال إسرائيل تمنع دخول اللجنة الفلسطينية المختارة من قبل مجلس السلام إلى القطاع، مشترطة نزع سلاح «حماس» أولاً، فيما تؤكد اللجنة ضرورة وجودها على الأرض لتفعيل خطط الإدارة.
(وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة