أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، أنه يدرس باستمرار خيار استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، بينما تعقد واشنطن وطهران جولة أخرى من المفاوضات غير المباشرة اليوم الاثنين، حسب ما أفاد موقع «أكسيوس»، في وقت أعلنت إيران أنها ما زالت متمسكة بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم رفض ترامب مقترحها بهذا الشأن. وأوضح ترامب في تصريحات لموقع «أكسيوس»، أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى وجود محادثات مرتقبة مع طهران خلال الأسبوع الجاري.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الشروط التي تطرحها إيران لا تتوافق مع تطلعات الولايات المتحدة للاتفاق المنشود.
وبموازاة ذلك، أشار ترامب إلى أن الجيش الأمريكي يواصل تسهيل عبور كميات كبيرة من الشحنات النفطية عبر مضيق هرمز، بهدف ضمان استقرار الإمدادات.
وأكد ترامب، أنه تم استخراج كميات هائلة من النفط، مشيراً إلى أنه في الليلة قبل الماضية تم نقل كمية قياسية من النفط عبر مضيق هرمز، وهي كمية تفوق ما كنا ننقله قبل اندلاع الحرب.
وقال، إن أسعار النفط ستنخفض «بمجرد أن تتخلى إيران عن موقفها وتنتهي الحرب، وهو أمر سيحدث قريبا».
وأضاف ترامب: «ستشهد أسعار النفط انخفاضاً حاداً، وكذلك ستنخفض الأسعار بشكل عام، وأسعار النفط أقل كلفة الآن مما كانت عليه في ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن».
يأتي ذلك في وقت يفترض أن تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة أخرى من المفاوضات غير المباشرة اليوم الاثنين، حسب ما أفاد موقع «أكسيوس».
ووفقاً للمصدر، يواصل الوسطاء القطريون جهودهم الدبلوماسية غير المباشرة في محاولة للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران. وسيعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة، اليوم الاثنين، مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف. وبحسب الموقع، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من تجاوز خلافاتهما القائمة خلال المفاوضات.
في الأثناء، أعلنت إيران، أمس الأحد، أنها ما زالت متمسكة بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز. وقال عراقجي، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي «شروطنا واضحة، وأي تحرّك لإعادة فتح مضيق هرمز يتوقف على تلبية هذه الشروط، ولن نتراجع عنها».
وأضاف «لم نغلق يوماً باب الدبلوماسية أو المفاوضات، لكننا في الوقت نفسه لا نتخلى عن حقوقنا».
وقال عراقجي «اطلعنا على الرد الأولي للرئيس الأمريكي، لكن لم يصلنا حتى الآن أي شيء عبر الوسيط».
وأضاف «ننتظر أن ينقل إلينا الوسطاء المواقف النهائية، وسنتخذ قرارنا على هذا الأساس».
ونفى عراقجي وجود مراكز قوى متعددة في البلاد، مشيراً إلى أن مؤسسات الدولة تقف «على جبهة واحدة» في مواجهة التحديات التي تفرضها الولايات المتحدة على طهران.
في غضون ذلك، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الأحد، المواطنين إلى ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة في البلاد، محذراً من أن استمرار الاستهلاك المرتفع قد يؤدي إلى توقف الإنتاج والصناعة في إيران.
وأوضح بزشكيان أهمية اتخاذ إجراءات عملية للحفاظ على موارد الطاقة، مشدداً على أن الوضع يتطلب تعاون الجميع لضمان استمرار عمل القطاعات الحيوية.
وفي السياق ذاته، طالب بزشكيان الموظفين بعدم استخدام سياراتهم الخاصة للمساهمة في تقليل استهلاك الوقود، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية في المرحلة الحالية.
على صعيد آخر، نقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا القول، أمس الأحد إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لأي هجمات أمريكية جديدة.
وأضاف أكرمي نيا أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة بالكامل للمواجهة، محذراً من أن الولايات المتحدة ستتعرض لأضرار أكبر إذا شنت هجوماً آخر على بلاده.
وفي تصريح منفصل، قال القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية أمير حاتمي إن الحرب وصلت إلى مرحلة حرجة وحاسمة، مضيفاً أن طهران لن تقبل وضعاً تكون فيه غير قادرة على التجارة بينما تستخدم قوى أجنبية الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة.(وكالات)