دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أمس الأحد، إلى ضم مناطق من جنوب لبنان وقطاع غزة تخضع حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وإلى «الذهاب إلى حرب» في الضفة الغربية المحتلة، فيما حذرت السلطة الفلسطينية من دعوات سموتريتش لشن حرب على الضفة وتفكيك السلطة، وبينما فرضت إسرائيل الإغلاق الشامل على الضفة لمدة أسبوع بذريعة «عيد العرش»، اقتحم نحو 1500 مستوطن متطرف باحات المسجد الأقصى بقيادة الوزير اليميني المتطرف ايتمار بن غفير وأدوا صلوات تلمودية، بالتزامن مع تأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض إنشاء مخطط «إي وان» الاستيطاني لما بعد الانتخابات الاسرائيلية، في حين واصلت القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في قطاع غزة وأوقعت عدداً من القتلى والجرحى، ليتجاوز عدد الضحايا 74 ألف قتيل منذ بدء الحرب.
وقال سموتريتش في بودكاست للموقع الإخباري الإسرائيلي «واي نت»، «أود أن نضم على الأقل المناطق الممتدة حتى الخط الأصفر في غزة (الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة حماس وتلك الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية)، وأن نصل في لبنان إلى نهر الليطاني... لأنه إذا انتهت الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت منها، فما الذي سيردع (العدو) عن خوض الحرب مجددا».
وأضاف الوزير اليميني المتطرف «أعتقد أننا بحاجة إلى الذهاب إلى الحرب في الضفة الغربية، وتفكيك السلطة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب»، حسب زعمه.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات سموتريتش بأنها «خطيرة» وتمثّل «دعوة صريحة لتوسيع حرب الإبادة والتهجير والضم في الضفة» الغربية. ورأت الوزارة أن مثل هذه التصريحات «تكشف حقيقة المخططات الإسرائيلية الهادفة لتنفيذ محاولات الضم والتهجير، وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة».
من جهة أخرى، قضت المدعية العامة الإسرائيلية غالي بهراف-ميارا، أمس الأحد بتأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء الخاصة بمخطط «إي وان» الاستيطاني الذي من شأنه فصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، لما بعد الانتخابات. وكان يفترض أن تبدأ اليوم الإثنين فترة استدراج العروض، على أن تنتهي بعد 21 يوماً، أي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وفي هذا السياق، قررت السلطات الإسرائيلية فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية وإغلاق المعابر اعتباراً من السبت الأحد وحتى السبت 3 أكتوبر بذريعة «عيد العرش». وذكرت وكالة أنباء «وفا» الفلسطينية أن «الاحتلال الإسرائيلي يستغل الأعياد اليهودية للتنغيص على أبناء شعبنا، بالتزامن مع انتهاكات واسعة تمارسها قواته، تشمل فرض الحصار وتشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز، وإعاقة وصول المواطنين إلى الأماكن المقدسة، ناهيك عن إرهاب المستوطنين المتواصل، الذي لا يتوقف».
في غضون ذلك، أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، باب المغاربة، عقب اقتحام نحو 1500 مستوطن بقيادة الوزير اليميني المتطرف ايتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى المبارك، في ثاني أيام ما يسمى «عيد العرش» اليهودي. وذكرت محافظة القدس بأن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، وسط إجراءات أمنية مشددة وقيود على حركة المواطنين في البلدة القديمة. وشهدت باحات المسجد الأقصى أداء المستوطنين طقوساً وصلوات تلمودية، خاصة قرب باب القطانين، بالتزامن مع إدخال ما يسمى «القرابين النباتية» إلى ساحات المسجد.
وفي قطاع غزة، قُتل فلسطيني وأُصيب 7 آخرون، أمس الأحد، في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوبي القطاع، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أمس الأحد، ارتفاع حصيلة الضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74018 قتيلاً، و175079مصاباً منذ بدء الحرب. (وكالات)
إسرائيل تلغي اعتماد دبلوماسيين هولنديين بسبب منتجات المستوطنات
أعلنت إسرائيل، أمس الأحد، إلغاء الصفة الدبلوماسية لدبلوماسيين هولنديين يعملون في البعثة الهولندية لدى رام الله، في خطوة جاءت على خلفية الإجراءات التي اتخذتها هولندا بحق المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وبموجب القرار، يتعين على الدبلوماسيين الهولنديين إعادة الوثائق الدبلوماسية الصادرة لهم من إسرائيل خلال سبعة أيام، على أن تنتهي بعد هذه المهلة الحصانات والحقوق التي كانت ممنوحة لهم بموجب الصفة الدبلوماسية.
وتأتي الخطوة الإسرائيلية في ظل تصاعد الخلاف بين الجانبين بشأن السياسة الهولندية تجاه المستوطنات، بعدما أقرت الحكومة الهولندية إجراءات تمنع دخول وتداول المنتجات القادمة من المستوطنات المشمولة بالقرار. وكانت إسرائيل قد اتخذت في أغسطس/آب الماضي إجراءً منفصلاً بحق مسؤولين هولنديين على خلفية الخلاف نفسه.
ودخل الحظر الهولندي حيز التنفيذ في 22 سبتمبر/أيلول 2026، ويشمل استيراد وشراء وبيع السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية التي تصنفها السلطات الهولندية بأنها غير قانونية، إضافة إلى حظر الخدمات التي تسهّل الاتجار بهذه المنتجات والتحايل على الإجراءات. ولا يقتصر القرار على النشاط التجاري، إذ تؤكد الجمارك الهولندية أن الحظر يشمل أيضاً المنتجات الموجودة في الأمتعة الشخصية للمسافرين، بما في ذلك الهدايا والتذكارات والسلع المخصصة للاستخدام الشخصي. (وكالات)