تصاعد الجدل حول مغادرة محمد صلاح، قائد منتخب مصر ونجم طرابزون سبور، لمعسكر الفراعنة عقب مباراة أنجولا، بعدما ظهرت روايات إعلامية جديدة بشأن كواليس رحيله، في وقت أعلن فيه اتحاد الكرة أن مغادرة اللاعب جاءت بالاتفاق مع الجهاز الفني.
وتزامن ذلك مع حديث إعلاميين عن تفاصيل، من بينها رسالة أرسلها محمد صلاح عبر مجموعة «واتساب» الخاصة بالمنتخب، وسط روايات عن حالة من الغضب داخل معسكر الفراعنة بسبب بعض تصريحات حسام حسن المدير الفني.
رسالة محمد صلاح تفاجئ لاعبي المنتخب
كشف الإعلامي خالد الإتربي، وفقاً للرواية التي نقلها، أن محمد صلاح غادر معسكر المنتخب عقب مباراة أنجولا، وتوجه إلى الفندق للحصول على جواز سفره من الإداري، قبل أن يرسل رسالة إلى مجموعة «واتساب» الخاصة بالمنتخب.
وبحسب الرواية، كتب صلاح لزملائه: «بالتوفيق يا رجالة في اللي جاي»، وهي الرسالة التي قيل إنها فاجأت لاعبي المنتخب، إذ لم يكن معروفاً لديهم أن قائد الفراعنة سيغادر المعسكر في ذلك التوقيت أو لن يشاركهم مباراة جنوب السودان.
وأضاف الإتربي أن الجهاز الفني حاول التعامل مع الموقف، في الوقت الذي جرى فيه تفسير مغادرة اللاعب بأنها تمت بالاتفاق للحفاظ عليه وتجنب تعرضه للإصابة.
ماذا حدث قبل مغادرة صلاح؟
ربطت الرواية المتداولة بين مغادرة محمد صلاح وبعض الأحداث التي سبقت مباراة أنجولا، من بينها تصريحات حسام حسن خلال المؤتمر الصحفي بشأن استبدال قائد المنتخب خلال المباراة.
وبحسب ما نقله الإتربي، فإن حسام حسن تحدث عن تغيير صلاح لأسباب فنية، في الوقت الذي قيل إن اللاعب شاهد جانباً من نقاش دار بين المدير الفني ومدير المنتخب إبراهيم حسن بشأن استبداله.
غضب داخل المنتخب بسبب تصريحات حسام حسن
من جانبه، تحدث الصحفي الرياضي أحمد عبد الباسط عن وجود حالة من القلق بين عدد من لاعبي المنتخب بسبب تصريحات سابقة للمدير الفني، مشيراً إلى أن لاعبين تحدثوا مع محمد صلاح عقب التعادل أمام أنجولا.
وبحسب روايته، فإن بعض اللاعبين عبروا عن تخوفهم من تعرضهم لمواقف مشابهة، فيما نقل عنهم تعبير «الدور علينا»، في إشارة إلى خشيتهم من أن تطالهم الانتقادات أو القرارات الفنية للمدير الفني.
وأضاف عبد الباسط أن صلاح طمأن زملاءه بأنه سيتحدث مع الجهاز الفني لمحاولة احتواء الأزمة، قبل أن تتطور الأمور عقب المؤتمر الصحفي.
هل يعود محمد صلاح للمنتخب قريباً؟
أثارت مغادرة صلاح تساؤلات حول موقفه من المعسكرات المقبلة، خاصة في ظل اختلاف الروايات حول أسباب الرحيل.
وبحسب ما نقله عبد الباسط، فإن استمرار غياب صلاح عن المعسكر المقبل يظل احتمالاً إذا استمرت الأجواء الحالية، بينما لم يصدر حتى الآن ما يؤكد رسمياً اتخاذ اللاعب قراراً نهائياً بشأن مشاركته في المعسكرات المقبلة.
وفي المقابل، فإن الرواية الرسمية التي أعلنها اتحاد الكرة تتعامل مع مغادرة اللاعب باعتبارها قراراً تم بالتنسيق مع الجهاز الفني.
حقيقة مغادرة صلاح بسبب قضية قانونية
في الوقت نفسه، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي روايات تربط مغادرة محمد صلاح للمنتخب بقضية قضائية منظورة أمام محكمة القاهرة الجديدة، وتحديداً دعوى تتعلق بأتعاب محاماة.
إلا أن المعطيات المتاحة بشأن القضية لا تقدم دليلاً على وجود أمر بضبط محمد صلاح أو ملاحقة أمنية مرتبطة بها.
وبحسب التفاصيل المتداولة، فإن القضية المقيدة برقم 7826 لسنة 2025 أمام الدائرة 14 بمحكمة القاهرة الجديدة تتعلق بمطالبة مدنية بأتعاب محاماة وتعويض مالي، وتبلغ قيمة المطالبة المذكورة نحو 255 ألف جنيه.
كما أن مجرد وجود دعوى مدنية أو جلسة أمام المحكمة لا يعني صدور أمر بالقبض على المدعى عليه، ولذلك لا يمكن اعتبار الرواية التي تربط مغادرة صلاح بالخوف من القبض عليه حقيقة ثابتة من دون صدور مستند أو بيان رسمي يؤكد ذلك.
اتحاد الكرة يحسم الرواية الرسمية
وتبقى الرواية الرسمية المعلنة من اتحاد الكرة هي أن مغادرة محمد صلاح لمعسكر المنتخب تمت بالاتفاق مع الجهاز الفني، في إطار الحفاظ على اللاعب.
أما التفاصيل الإضافية التي تحدث عنها عدد من الإعلاميين، ومنها رسالة «واتساب» وحالة الغضب داخل المعسكر، فتظل روايات تحتاج إلى تأكيد من الأطراف المعنية.