حملت مباراة العراق والكويت التي انتهت لصالح «أسود الرافدين» 3-2 كل أصناف المتعة الكروية، حيث كان«كلاسيكو» الخليج أشبه بتحفة فنية، أمتعت المشاهد في أجمل لقاءات النسخة الحالية من كأس الخليج في جدة.
سجل العراق 3 أهداف غاية في الروعة، حيث تقدم أولاً عن طريق زيدان إقبال (52)، وأدرك يوسف ناصر التعادل للكويت من ركلة جزاء (75)وأعاد سيف رشيد التقدم للعراق بهدف رائع بكعب قدمه (83)، لكن يوسف ناصر أدرك التعادل بهدفه الشخصي الثاني (90).
وبينما كانت المباراة تتجه إلى التعادل، خطف كرار نبيل هدف الفوز للعراق في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع، مانحاً منتخب «أسود الرافدين» ثلاث نقاط ثمينة.
حدثت مشادات بين اللاعبين بعد المباراة ومناوشات كادت تخرج عن السيطرة لولا تدخل العقلاء، وفي حين غاب أيمن حسين هداف العراق عن التسجيل في المباراة سجل هدفاً رائعاً في غرفة ملابس الكويت حين اصطحب معه زميله زيدان إقبال وأجرى مصالحة بينه وبين هداف الكويت يوسف ناصر.
وقال زيدان إقبال عن سبب المشكلة بينه وبين لاعبي الكويت والجمهور: «تحدثت مع قائد منتخب الكويت يوسف ناصر وقلت له: بالنسبة لي، لا توجد مشكلة مع لاعبيكم، لكن لاعبيكم كانوا يقولون إن والدي باكستاني وهذا أمر واقع».
وأضاف، «أولاً أنا مسلم والحمد لله ونحن جميعاً أمة واحدة، سواء كنت من باكستان أو العراق أو أي مكان لا توجد مشكلة، نحن جميعاً نتبع الإسلام».
شهد «الكلاسيكو» أيضاً تسجيل أحد أجمل أهداف الدورة على مر تاريخها عبر العراقي سيف رشيد الذي تلقى كرة عرضية كان يصعب عليه ترويضها بسبب ضغط مدافعي المنتخب الكويتي عليه، لكنه وبردة فعل غير متوقعة عكس الكرة بكعب قدمه باتجاه الزاوية اليسار لمرمى الحارس الكويتي الذي لم يكن بإمكانه فعل أي شيء لها، لتدخل المرمى بطريقة مذهلة.
الهدف الجميل ذكر الجمهور العراقي بهدف الأسطورة الراحل أحمد راضي في مرمى المنتخب اليمني في تصفيات كأس العالم عام 1993، عندما عكس كرة بكعبه داخل المرمى.
من جهته، أشاد عبد الرضا عباس، حارس مرمى المنتخب الكويتي السابق ب«كلاسيكو الخليج»، ووصف المباراة ب«المجنونة».
وقال عباس الذي يوجد الآن في العاصمة العراقية بغداد لتحليل مباريات خليجي 27 من على شاشة إحدى القنوات الفضائية العراقية في تغريدة له في موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: إنها «مباراة مجنونة بأدائها وأهدافها، ورائعة في التحدي بين الأشقاء، وأبارك لمنتخب الكويت (البطل) في أجمل مباراة شاهدتها له في السنوات الأخيرة».