طالب المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الأحد أوكرانيا بتقديم تفسير واعتذار رسميين، متهما كييف بالكشف عن نقل أسيري حرب من كوريا الشمالية إلى جارتها الجنوبية ثم إنكار أن الجانبين قد اتفقا على الحفاظ على سرية هذه الخطوة.
وقال سيونج جي-هونج، كبير أمناء الرئاسة للعلاقات العامة، في بيان إن مكتب الرئاسة «يعبر عن أسفه الشديد إزاء الكشف أحادي الجانب من أوكرانيا (عن عملية النقل)، ثم إعلانها الكاذب في وقت لاحق أنه لم يكن هناك اتفاق على عدم الكشف».
إجراءات إضافية
وأضاف أن الحكومة تدرس اتخاذ إجراءات إضافية بشأن هذه المسألة إذا لزم الأمر.
وقال سيونج إن أوكرانيا ناقشت مرارا نقل الأسرى مع سيؤول عبر قنوات مختلفة وطلبت السرية، بحجة أن الكشف العلني قد يثير انتقادات داخلية بأن كييف تخلت عن فرصة لتبادل الجنود بأسرى أوكرانيين. وأضاف أن كوريا الجنوبية وافقت على الحفاظ على سرية عملية النقل نظرا لمخاوف أمنية ودبلوماسية وإنسانية، بما في ذلك سلامة الأسرى وعائلاتهم.
ووفقا للبيان، كشفت أوكرانيا في وقت لاحق عن عملية النقل في خطاب الرئيس فولوديمير زيلينسكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دون إجراء مشاورات مسبقة كافية، ثم نفت بعد ذلك وجود أي اتفاقية سرية.
وقال سيونج إن هذا الإنكار أضر بشدة بالثقة بين الحكومتين وقد يضر بالعلاقات الثنائية.
أسرى حرب
وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء أن أوكرانيا نقلت أسيرين من كوريا الشمالية إلى كوريا الجنوبية. وأوضح أن الرجلين أُرسلا مؤخرا بعد أسرهما في أثناء القتال إلى جانب روسيا خلال الحرب الدائرة مع أوكرانيا.
وقال رئيس كوريا الجنوبية لي جيه-ميونج في وقت لاحق إنه من «المؤسف للغاية» أن تعلن أوكرانيا عن عملية النقل، مضيفا أن الجانبين اتفقا على عدم الكشف عنها.
وأسرت أوكرانيا الجنديين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير كانون الثاني عام 2025. وكانا أول جنديين من كوريا الشمالية يتم أسرهما أحياء منذ دخول بيونجيانج في الحرب الروسية الأوكرانية عام 2024.
وتأتي عملية التسليم في وقت تدعم فيه كوريا الجنوبية الجهود الرامية إلى إحياء الحوار مع كوريا الشمالية، في حين جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للتواصل مع بيونجيانج.