اعلنت روسيا أنها وجهت ضربات مكثفة للبنية التحتية العسكرية ومخازن وموانئ وسفينة في أوكرانيا، كما سيطرت قواتها اعلى بلدة في شرقي أوكرانيا.
فقد قالت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، إن قواتها شنت غارات بمسيرات على مراكز لوجستية، وبنية تحتية للموانئ والنقل في أوكرانيا، بالإضافة إلى مراكز اتصالات وسفينة قالت موسكو إنها مرتبطة بالجيش الأوكراني. وأوضحت الوزارة أن الضربات استهدفت مركزاً للبيانات في كييف، ومراكز لوجستية في منطقتي كييف وأوديسا، ومستودعين للمسيّرات في ميكولايف، ومقر قاعدة بحرية، بالإضافة إلى مقر دائرة حرس الحدود الأوكرانية، وأربعة مستودعات عسكرية في ميناء كيليا، وسفينة شحن كانت تنقل بضائع عسكرية وبضائع ذات استخدام مزدوج إلى ميناء أوديسا.
وأعلنت الوزارة أن قواتها سيطرت على بلدة خريبوني في مقاطعة خاركيف شرقي أوكرانيا وكبدت العدو 1285 فرداً خلال ال24 ساعة الماضية، وذكرت أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت505 مسيّرات أوكرانية
وقالت السلطات الأوكرانية أن الغارات الروسية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.كما ألحقت الغارات على كييف وضواحيها أضراراً بأكثر من 16 موقعاً سكنياً وصناعياً، وتضرر مبنى سكني ومؤسسة طبية وفندق ومتجر، بالإضافة إلى مستودع يُستخدم لتخزين محاصيل الحبوب في الغارات على أوديسا.
وأقر وزير الأغذية الأوكراني تاراس فيسوتسكي بأن الحملة المكثفة من الغارات الروسية على كييف والمخازن «بلبلت بشدة، لا بل عطلت تماماً» النموذج التشغيلي لكبرى سلاسل المتاجر القائم على منصات لوجستية مركزية. ودعا الوزير سلاسل التجزئة إلى تبني اللامركزية في عملياتها اللوجستية، والاعتماد على سلاسل إمداد قصيرة ومستودعات أصغر حجماً أو تقع في دول الجوار.
وعلى مسافة بضعة كيلومترات، انهمك عناصر الإطفاء في ضواحي كييف حول هيكل معدني ضخم متفحّم. وتظهر بين الصفائح الذائبة عبوات وزجاجات زيت وأكياس ملح. فالمبنى المستهدف كان مستودعا لسلسلة متاجر «إيكو ماركت». وأفاد الخبير الاقتصادي أوليغ بندزين بأن الهجمات الروسية تسببت بعجز يقارب 1,3 مليار دولار للدولة الأوكرانية. وحذّر من أن إعادة تنظيم السلاسل اللوجستية قد تتسبب بزيادة في أسعار المنتجات الغذائية على المستهلكين بنسبة تصل إلى 2,5%، فيما بلغ التضخم 8,1% في أغسطس بمعدل سنوي، بحسب أرقام البنك المركزي الأوكراني.
على صعيد آخر، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماعات الأمم المتحدة مساء أول أمس السبت، موسكو إلى «التخلّي عن نهج التصعيد الخطير» الذي تتبنّاه. وقال دبلوماسي ألماني إن فاديفول «دعا روسيا إلى التخلّي عن نهجها الخطير المتمثّل في التصعيد تجاه ألمانيا وأوروبا وحلف شمال الأطلسي». وأوضح فاديفول، بحسب ما نقل عنه الدبلوماسي، أن «حوادث مثل محاولة الهجوم الأخيرة في لايبزيغ أو غيرها من الهجمات المتعدّدة الوسائل لن تزعزع عزم ألمانيا على دعم أوكرانيا التي تتعرّض لهجوم». ولم يؤذن لوسائل الاعلام بتغطية الاجتماع، وفق الدبلوماسي الألماني الذي قال «ندّد وزير الخارجية الألماني باستمرار العدوان الروسي الذي بات يستهدف المدنيين الأوكرانيين بشكل متزايد».
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الجانب الألماني طلب عدم السماح بالتغطية الإعلامية، لافتة إلى أن اللقاء جاء بمبادرة من برلين واستمرّ نحو 20 دقيقة. وكالات)