الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مستقبل التقنية وجبة العشاء

ترامب يجمع «خصوم الذكاء» في البيت الأبيض

  • اجتماع مع أباطرة شركات الذكاء الاصطناعي الليلة
  • مناقشة سبل الإشراف وكبح جماح التكنولوجيا
  • ترامب ما زال يرفض رسمياً فكرة تقييد التقنية
29 سبتمبر 2026 15:19 مساء | آخر تحديث: 29 سبتمبر 15:38 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
صورة مصممة بالكاء الاصطناعي
صورة مصممة بالكاء الاصطناعي
icon الخلاصة icon
ترامب يستضيف قادة الذكاء الاصطناعي لبحث الإشراف بين دعوات لتنظيم خفيف ومخاوف أمنية وانقسام جمهوري مع اقتراب الانتخابات.
يلتئم كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي، الثلاثاء، في البيت الأبيض للاجتماع بالرئيس دونالد ترامب ورئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون ومناقشة سبل الإشراف على هذه التكنولوجيا، وهي مسألة تثير انقساماً كبيراً في المعسكر الجمهوري.
ومن بين المشاركين في اللقاء، مارك زوكربيرغ (ميتا) وساندار بيتشاي (غوغل) وغريغ بروكمان (أوبن ايه آي)، بحسب «سي إن إن»، في حين أفادت مصادر مطلعة وكالة فرانس برس بمشاركة داريو أمودي (أنثروبيك) وجنسن هوانغ (انفيديا).
ويتوقّع حضور إيلون ماسك إلى واشنطن حيث سيشارك أيضاً في إطلاق موقع جديد يجمع خدمات حكومية فيدرالية مختلفة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ويركّز هذا اللقاء خصوصاً على سبل الإشراف على تقنية الذكاء الاصطناعي، بحسب ما قال مايك جونسون، الاثنين، لقناة «فوكس بيزنيس»، حتّى لو كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما زال يرفض رسمياً فكرة تقييد هذه التكنولوجيا.
وقال زعيم الجمهوريين في مجلس النواب: «لا بدّ من إشراك (الجهات الفاعلة) في النقاش بشأن ضمانات الحماية المحتملة، فهم أدرى» بشؤون هذه التكنولوجيا.
وقد أعطت سلسلة الأحداث التي أبلغت عنها شركات الذكاء الاصطناعي في الأشهر الأخيرة بعداً جديداً للنقاش حول أمن هذه التقنية بحيث تحوّلت هذه المسألة إلى موضوع ساخن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في الولايات المتحدة المقرّرة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
وبحسب استطلاع أجرته «سي إن إن» في منتصف أيلول/سبتمبر، يشعر 82 في المئة من الأمريكيين بالقلق إزاء وتيرة تطوّر الذكاء الاصطناعي.

«لمسة خفيفة»

في منتصف أيلول/سبتمبر، دعا داريو أمودي إلى إبطاء الوتيرة، في نداء لقي انتقاداً واسعاً من الجمهوريين رغم تأييده من كبار مسؤولي شركات التكنولوجيا من أمثال سام ألتمان (أوبن أيه آي) وديميس هاسابس (غوغل ديبمايند) وإيلون ماسك وساتيا ناديلا (مايكروسوفت).
ولفتت لينا خان الرئيسة السابقة لوكالة حماية المستهلكين في عهد جو بايدن المعروفة بميولها اليسارية، إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي تصبح عرضة لملاحقات قضائية في حال تسويقها نموذجاً خارجاً عن السيطرة يُعتبر منتجاً تشوبه أعطال.
وقال جنسن هوانغ، مدير العملاق الأمريكي للرقائق الإلكترونية «إنفيديا»، الأسبوع الماضي: «إن كانوا يعتبرون أنهم فقدوا السيطرة، فالأجدى بهم ألا يصدروا منتجات ليست تحت سيطرتهم».
ويرى الأخير في أمن الذكاء الاصطناعي مشكلة تقنية تُحلّ بأدوات أكثر تعزيزاً، أكثر مما هو سبب لإبطاء وتيرة التطوير.
وإضافة إلى تحميل الشركات مسؤولية تطوير التقنية، بات المزيد من النواب ينقلون بنبرة عالية مخاوف ناخبيهم وليس في أوساط الديمقراطيين فحسب.
وقال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون: «لا بدّ من خطّة وضمانات حماية»، داعيا إلى «لمسة خفيفة» من التنظيم.
وكشف أنه لا يعتقد أن الرئيس دونالد ترامب «سيبقى متشبّثاً بموقفه» المناوئ لضبط الذكاء الاصطناعي.
ويريد ترامب الذي جمعته «مأدبة عشاء مثمرة» مع أمودي أن يبقى هامش الابتكار واسعاً في الولايات المتحدة، خشية من أن ترتدّ االقيود الأمريكية إيجاباً على الصين الخصم الأكبر في هذا المجال.

معسكران

في أوساط الذكاء الاصطناعي بذاتها، تشكّل معسكران، أولهما بقيادة داريو أمودي وسام ألتمان وديميس هاسابس يدعو السياسيين إلى ترتيب شؤون التكنولوجيا، فيما يتّهم المعسكر الثاني المقرّب من ترامب والمؤلّف خصوصاً من جنسن هوانغ ومارك زوكربيرغ هؤلاء بالسعي إلى الانعتاق من المسؤولية في حال فقدان السيطرة على التقنية.
وصحيح أن هذه المسألة باتت تزداد زخماً في الكونغرس، لكن ما من قانون في الأفق قبل الاستحقاق الانتخابي. وقد أرجئت الجلسة البرلمانية ذات الصلة إلى مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.
وحذّرت «أنثروبيك» المطوّرة لنموذج «كلود» في بيان اكتتاب أسهمها في البورصة من أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قد تشكّل «خطراً وجودياً على البشرية»، بحسب ما أوردت «فاينانشل تايمز».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة