أكدت سوريا أن موقفها تجاه سياسة إيران نتاج تجربة 14 عاماً من الحرب والقتل والتهجير والدمار، ولدورها في دعم نظام الرئيس السابق بشار الأسد، مشترطة أن تنبني أي علاقة جديدة على احترام سيادتها وإرادة شعبها وبناء الثقة، في وقت أعلنت فيه دمشق عن بدء أعمال إنشاء وتجهيز منفذ حدودي جديد مع تركيا في محافظة الحسكة.
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان أمس، إن إيران إذا أرادت علاقة جديدة مع دمشق، عليها احترام سيادتها، مشددة على أن البلاد «لن تكون ساحة نفوذ لأحد». وأضافت أن «وقوف إيران إلى جانب النظام السوري السابق على حساب الشعب عقد الأزمة وجلب الويلات».
وتابعت أنه«بحال أرادت إيران بناء علاقة جديدة مع سوريا فعليها احترام سيادتها وإرادة شعبها ومراجعة سياساتها السابقة وبناء الثقة».
وأضافت الخارجية السورية في بيانها إن «سوريا اليوم ليست ساحة نفوذ لأي دولة وعلاقاتها الخارجية ستقوم على الاحترام المتبادل والمصالح الوطنية والندّية»، مؤكدة «لا نريد العداء مع أي دولة ولا التبعية لأي دولة.. بل علاقات متوازنة تحترم سيادتها وخيارات شعبها».
ودخلت العلاقات السورية الإيرانية، بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، مرحلة جديدة، بعدما فقدت طهران حليفها الرئيسي في دمشق وتراجع نفوذها الذي بنته خلال عقود، خصوصاً عبر دعم النظام السابق عسكرياً وسياسياً منذ اندلاع الصراع السوري عام 2011. وتعتبر السلطات الجديدة في دمشق أن ذلك الدعم أسهم في إطالة الحرب وما رافقها من قتل وتهجير ودمار.
وكانت طهران قد أعلنت في يناير 2025 أنها تحترم خيارات الشعب السوري وقراراته، مؤكدة أن مستقبل دمشق يقرره السوريون.
وبموازاة ذلك، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، الاثنين، عن بدء أعمال إنشاء وتجهيز منفذ حدودي جديد مع تركيا في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.
وذكرت الهيئة في بيان، أنها بدأت التحضيرات الفنية اللازمة لرصف ساحات الشحن والطرق المخصصة للحركة الخدمية والتجارية داخل منفذ القامشلي - نصيبين الحدودي.
وأشارت إلى أن تنفيذ المشروع سيسهم في تنشيط حركة التجارة والنقل والترانزيت وتخفيف الضغط على المنافذ القائمة وتقليص مسافات التنقل وأوقات العبور للمسافرين والشاحنات بين البلدين.
وسيكون المنفذ الجديد المنفذ السابع بين سوريا وتركيا إلى جانب منافذ كسب وباب الهوى وباب السلامة والراعي وجرابلس وتل أبيض. على صعيد آخر، أفاد تقرير أممي بمغادرة أكثر من 1.38 مليون نازح المخيمات في سوريا منذ ديسمبر 2024، وتراجع عدد المقيمين فيها من 2.2 مليون إلى 773 ألف حتى أغسطس 2026.
وأبرز مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) التقدم المطّرد في عودة النازحين من المخيمات ومواقع النزوح داخل سوريا، مشيراً إلى تسارع وتيرة العودة خلال الشهرين الماضيين، بالتزامن مع تزايد الضغط على الخدمات في المجتمعات المضيفة للعائدين.
وأفاد المكتب في تقرير صادر ،الأحد أن 38836 من النازحين غادروا مواقع النزوح خلال الشهرين الماضيين، حصل منهم نحو 19600 شخص على دعم عبر آليات تيسير العودة، في حين توقف العمل في 130 موقع نزوح، وتجاوز عدد المستفيدين من دعم العودة منذ مطلع العام الحالي 60 ألف شخص.(وكالات)