الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مجلس الأمناء يستعرض نجاحاتها المتواصلة

اكتمال أعمال تحكيم دورة الأسرة لجائزة حمدان بن محمد للتصوير

  • عبدالرحمن العويس : كسرت احتكار العواصم الغربية للمشهد الفوتوغرافي
  • هالة بدري: رصيدها يوثّق التحوّلات العالمية بعدسات مختلفة الثقافات
  • علي بن ثالث: تجاوزنا أرقاماً عالمية باحتضان نصف مليون مصور
30 سبتمبر 2026 14:57 مساء | آخر تحديث: 30 سبتمبر 16:14 2026
دقائق القراءة - 5
شارك
share
منصور بن محمد مع الفائزين في دورة سابقة بحضور العويس وعلي بن ثالث
منصور بن محمد مع الفائزين في دورة سابقة بحضور العويس وعلي بن ثالث
icon الخلاصة icon
اكتمال تحكيم دورة «الأسرة» لجائزة حمدان بن محمد للتصوير؛ 5 محاور ومشاركات قياسية من 209 دول، وبرامج تدريبية تعزز نزاهة التصوير وريادته عالمياً
أعلن مجلس أمناء جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، اكتمال أعمال التحكيم لدورتها الخامسة عشرة، التي كانت بعنوان «الأسرة»، وذلك خلال اجتماعه في المقر الرئيسي للجائزة في دبي.
الدورة الخامسة عشرة اشتملت على خمسة محاور، هي الأسرة، ملف مصور، التصوير الرياضي، المحور العام، الأحلام (برؤية الذكاء الاصطناعي).
وخلال الاجتماع، ناقش المجلس عدداً من تقارير العمل السنوية وملخصات للمشاريع المُنجزة والمستقبلية، واستعرض مُلخّصات الإنجازات الشاملة للدورات السابقة، مُثمِّناً الأداء الاستثنائيّ للإدارة التنفيذية التي نَجَحَت في الارتقاء التدريجيّ المدروس وصولاً لإعلان الجائزة رقماً صعباً ضمن كبريات الأسماء العالمية في صناعة التصوير الضوئي، وتأسيس قاعدة صلبة كوجهةٍ معرفيةٍ ومهاريةٍ حاضنة للمواهب والإبداعات البصرية.
وأشاد عبد الرحمن العويس، وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس مجلس أمناء الجائزة، بمُنجزاتها الريادية خلال السنوات السابقة، مؤكِّداً أن رؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، راعي الجائزة، نجحت في كسر احتكار العواصم الغربية، لتقود المشهد الفوتوغرافي من الإمارة مدفوعةً بالثقل الثقافي والمعرفي والاستقطاب الجماهيري الدولي، والاستدامة الاقتصادية الداعمة لمشاريع المصورين من أنحاء العالم.
وأضاف: أهدت الجائزة مبدعي التصوير حول العالم فرصاً تحوّلية فريدة، أتاحت للفائزين استدامةً مستقلة للعمل على مشاريعهم في توثيق القضايا الإنسانية والبيئية، والتعبير عن قضايا مجتمعاتهم، خاصةً من الدول النامية والمناطق الأقل حظاً، وقام بترسيخ مبدأ الاستثمار الشخصي في صناعة المصورين ودعم مساراتهم ورؤاهم وتعزيز قطاع الفنون البصرية ودوره في التنمية المستدامة والبناء الحضاري.
موسوعة
هالة بدري تُكرّم المصور الأمريكي كريم ايليا
هالة بدري تُكرّم المصور الأمريكي كريم ايليا
أبدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، نائب رئيس مجلس أمناء الجائزة، سعادتها بنتائج قوتها الناعمة وتأثيرها المتنامي في مجتمعات المصورين في العالم، وقالت: من خلال تجاوز رقم مليون صورة من 209 دول، أصبحت الجائزة موسوعة فنية إنثروبولوجية دولية شاملة قيِّمة لا يمتلكها سوى جهات محدودة في العالم. هذه الموسوعة أشبه ببنك صور يوثّق التحوّلات الإنسانية والبيئية والاجتماعية في القرن الحادي والعشرين عبر عدساتٍ من مختلف الثقافات. وأضافت: على الصعيد الثقافي، تفخر دبي بأن تكون حاضنةً لهذا الإرث النوعيّ، والذاكرة البصرية التوثيقية، التي تمنحها ثقلاً متحفياً فريداً بالغ التأثير.
وقال علي خليفة بن ثالث، الأمين العام للجائزة: نجح فريق العمل خلال الفترة الماضية في تحقيق الأهداف المحلية، وحقَّق قفزاتٍ كبيرة على الصعيدين الإقليميّ والدوليّ. وبوصولنا إلى نصف مليون مصور، استقبلنا منهم أكثر من مليون صورة، نكون تجاوزنا أرقاماً عالمية صعبة. أعتقد أن تكوين أكبر مجتمع فوتوغرافيّ نشط مع قاعدة بيانات فوتوغرافية عملاقة من 209 دول، يمنحان دبي «حق القيادة» للتوجّهات المستقبلية لعالم الفنون البصرية.
وأضاف: على الصعيد المعرفيّ والتدريبيّ، قدّمنا خلال السنوات الماضية ما يزيد على 230 برنامجاً تدريبياً استفاد منها أكثر 10000 مصور بين هاوٍ ومحترف، بجانب 50 دورة لموظفي حكومة دبي استفاد منها 1324 موظفاً، و54 دورة مُخصَّصة لأصحاب الهمم استفاد منها 692 منهم، بالإضافة إلى تقديم 6 دورات للمنشآت العقابية والإصلاحية استفاد منها 102 نزيل.
على الصعيدين الفنيّ والتثقيفيّ، نَشَرَت الجائزة أكثر من 717 مقالاً عن فنون التصوير، بالإضافة لأكثر من 280 حلقة بصرية. وحظيت هذه الزوايا بشعبية كبيرة بين مجتمعات المصورين محلياً وعربياً الذين أشادوا بتأثيرها الكبير الذي ينجح في جذب المهتمين لدائرة التصوير وتثقيف وتوعية المصورين الهواة والمحترفين وتحفيزهم وتوسيع مداركهم وصقل مهاراتهم.
وختم بن ثالث بقوله: مؤشرات النجاح تسعدنا وتمنحنا حافزاً كبيراً للاستمرارية والتطوير، ارتفعت جودة النتاج البصري في مجتمع التصوير الإماراتي والخليجي بشكل ملحوظ نتيجة الاحتكاك المباشر مع لجان التحكيم العالمية وورش العمل الاحترافية التي تُنظمها الجائزة، هناك أسماء خليجية وإماراتية لَمَعَت دولياً وتعترف لنا دوماً بالجميل وحُسن الأثر. على المستوى العربي، استطاعت الجائزة دعم الفائزين العرب في تحويل الهواية إلى مهنةٍ مستدامة، من خلال شراء مُعدّاتٍ احترافية متطوّرة والسفر لتوثيق قصصٍ محلية بعيون عربية، كما أن مواضيع ومحاور الجائزة ألهمتهم للالتفات إلى بيئاتهم المحلية وتوثيقها، وقد نتج عن ذلك أرشيفٌ بصريّ ضخم يوثّق الحياة اليومية والصراعات والآمال والتقاليد العربية، وطرحها في المنصات الدولية بلغةٍ بصريةٍ عالمية.

شمولية


أكد الشاعر والمستشار الإعلامي ماجد البستكي، عضو مجلس أمناء الجائزة، أن شموليتها الجغرافية أرست استحقاق الثقة الدولية المُطلقة بنزاهة المعايير التحكيمية التي تعتمدها. وقال: يمكننا اعتبار الجائزة المنصة الثقافية البصرية الأكثر شمولاً، إذ تجاوز نطاقها الجغرافي المنظمات الدولية والهيئات الرياضية الكبرى التي لم تتجاوز 206 دول في حالة الألعاب الأولمبية. إن الرائي المتبصّر يستطيع الجزم بأن الجائزة نجحت في ما يمكن وصفه بـ«العولمة الثقافية الكاملة»، وأثبتت أن «الصورة» هي القاسم الثقافي الأرقى والقادر على كسر الفوارق العرقية والسياسية واللغوية بين الشعوب.
وأضاف: وسائل الإعلام الدولية المتخصّصة في الفنون أشادت بشكل صريح ومباشر بنزاهة نظام التحكيم. العديد من التقارير الأوروبية والأمريكية أثنت على الشفافية والوعي القانوني الصارم لحماية الملكية الفكرية للأعمال المشاركة، الصحافة المتخصّصة في أستراليا أبدت اهتماماً كبيراً بالقواعد الصارمة التي تفرضها الجائزة بشأن تعديل الصور والتلاعب الرقمي في الفئات العامة، وأبدت إعجابها بآلية التحكيم «العمياء»، إذ تُحكّم الصور دون معرفة هوية المصور أو جنسيته.

استثمار

أعرب الفنان والنحّات مطر بن لاحج، عضو مجلس أمناء الجائزة، عن رضاه التام عن مُخرجاتها خلال الدورات الماضية، وأضاف: عشرات الجوائز التقليدية تنتهي بانتهاء حفل التكريم وتوزيع المبالغ المالية، لكن صناعة رأس مال بشري إبداعي من خلال 230 برنامجاً تدريبياً استفاد منهم أكثر من 10 آلاف متدرب، فهذا يعني الجائزة تستثمر في صناعة المصورين أنفسهم، ورفع كفاءة الهواة والمحترفين لضمان استدامة قطاع التصوير. أعتقد أنه بفضل هذه البرامج أصبحت دبي «المدرسة الإقليمية الأولى» للتصوير الفوتوغرافي.

روابط إنسانية

كورت موتشلر
كورت موتشلر
مُحرّر الصور الأمريكي العالمي وحاصد الجوائز الشهير كورت موتشلر، وأحد مُحكِّمي الجائزة لهذه الدورة، اعتبر أن التقارير الإعلامية الأمريكية تضعها في مقارنة مباشرة مع أقوى جوائز التصوير الصحفي والوثائقي الأمريكية مثل Pulitzer وPOYi، إذ يُحسب لها قدرتها على جذب مشاركات من أكثر من 200 دولة بفضل شموليّتها وعدم تقييد مشاركاتها. وأكَّد إشادة الإعلام الأمريكي بالأبعاد الإنسانية للثيمات السنوية للجائزة مثل «الأسرة» و«التنوّع» و«الأمل» وتقاطعها مع التوجهات الثقافية الدولية المهتمة بالروابط الإنسانية والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة.
لاسي بيريني
لاسي بيريني

وقال المصور الرياضي الألماني الشهير لاسي بيريني، وأحد مُحكِّمي هذه الدورة: إن المصور الأوروبي يرى الجائزة مصنعاً متكاملاً لنجومية المرة الأولى على المستوى الدولي، لأن القوة البصرية للصور الفائزة تنطلق بأصحابها لمصاف النجومية بقوةٍ وثقة. كما اعتبر أن مجتمعات المصورين في أوروبا ترى الجائزة ناجحة في استثارة التفاعل الإنساني وتعزيز الاهتمام الدولي بالقضايا الكبرى.
لغة عالمية
توماس توماشيفسكي
توماس توماشيفسكي

المصور الوثائقي البولندي الحاصل على درجة الدكتوراه من أكاديمية الفنون الجميلة في وارسو، توماش توماشيفسكي، وأحد مُحكِّمي هذه الدورة، قال إن الجائزة نجحت في استخدام الفوتوغرافيا كلغةٍ عالمية لتوحيد الشعوب والتقريب بين الثقافات، وأشار إلى وصف الصحافة الفنية الأوروبية للجائزة بأنها «أوسكار الصورة» بسبب قدرتها التنافسية العالية على تحويل حياة المبدعين من الفائزين نحو الاستقلالية المهنية والتفرّغ للمشاريع البيئة والإنسانية، فضلاً عن الزخم الإعلامي المرموق المُكتسب من ارتباط أسمائهم بها.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة